واقع الصحافة العربية بالسنغال   
السبت 1432/1/19 هـ - الموافق 25/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)

صحف عربية تكافح للبقاء بين صحف فرنسية سنغالية (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-دكار

تاريخ الإعلام العربي بالسنغال يمكن القول إنه بدأ مع حصول البلاد على استقلالها عن فرنسا عام 1960، حيث أنشئ عام 1962 قسم للصحافة العربية الرسمية تابع لرئاسة الجمهورية وصدرت آنذاك مجلة الأمة بوصفها أول مجلة عربية سنغالية تابعة للجهاز الرسمي وناطقة باسم الحكومة.

ويرى مسؤول قسم الصحافة العربية بوزارة الإعلام والاتصال أحمد منصور سيسي أن الإعلام الرسمي العربي المتمثل في مجلة المسيرة والنشرات الإخبارية العربية بالتلفزة والإذاعة الرسميتين أريد له أن يكون أداة تواصل مع جزء كبير من المجتمع السنغالي الناطق باللغة العربية من جهة، وأن يكون جسر تواصل بين السنغال والعالم العربي من جهة أخرى.

أما المدير الناشر لصحيفة الوعي المستقلة فاضل كي فيؤكد من جانبه أن الإعلام الناطق بالعربية هو محاولة للتواصل مع شرائح واسعة من السنغاليين المعربين والجاليات العربية التي يفوق تعدادها 60 ألف نسمة.

وبحسب سيسي فإن النشأة المبكرة للصحافة العربية في البلاد تعود إلى "غيرة رئيس مجلس الأمة ساعتها محمد جاه الذي كان يرى أن التوجه التغريبي الذي ينتهجه رئيس البلاد (المسيحي ليبولد سدار سينغور) يجب أن يوازيه اتجاه يحافظ على أصالة المجتمع ويصون له قيمه وثقافته".

أحمد سيسي: الإعلام العربي جسر تواصل مع العالم العربي (الجزيرة نت)
تحديات ومعوقات
ويعتبر فاضل كي أن من بين المشاكل الرئيسية للإعلام العربي المستقل، اعتماده على جهود الأفراد "وضعف الموارد المالية للناشرين وعزوف الدولة عن دعم هذه الصحافة من الصندوق المخصص لدعم الصحافة".

ووفق كي فإن الصحافة العربية لم تستفد إلا مرة واحدة من هذا الصندوق العام الماضي "بمبلغ زهيد قدره مليون فرنك أفريقي" (نحو ألفي دولار).

ويرى أن "واقع المنافسة الشرسة والطفرة النوعية التي حققها الإعلام الناطق بالفرنسية تتطلبان استثمارات كبيرة في الصحافة المستقلة العربية حتى يمكنها مسايرة الإعلام الفرنسي الحر".

وبالإضافة إلى مشكلة الموارد المالية، يضيف كي "ثمة مشاكل تقنية وفنية تواجه هذا القطاع كضعف وسائل التوزيع والافتقار إلى المطابع والمحررين والمخرجين والمصممين".

من جهته يرى الحسن لو، وهو واحد من مثقفي اللغة العربية في البلاد، أن أبرز المآخذ على الصحافة العربية السنغالية عدم مواكبتها للأحداث والصدور غير المنتظم ومعالجتها لمواضيع إسلامية وثقافية موغلة في العمومية.

ويضيف لو في حديث للجزيرة نت أن "هذه الأسباب جعلت من هذه الصحافة صحافة موسمية كما جعلت القارئ السنغالي يتعاطى معها بفتور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة