الشرطة الروسية تقمع محتجين في سان بطرسبرغ   
الاثنين 28/3/1428 هـ - الموافق 16/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
احتجاجات سان بطرسبرغ أقيمت وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

هاجمت الشرطة الروسية آلاف المتظاهرين واعتقلت العشرات منهم في سان بطرسبرغ -ثانية المدن الروسية- بعد تجمعهم للتنديد بسياسات الرئيس فلاديمير بوتين.
 
وقال شهود عيان إن الشرطة دفعت بالمتظاهرين على الأرض وضربتهم بالعصي في نهاية المسيرة وسط المدينة, وأضافوا أن الجنود اخترقوا الحشد واعتقلوا بعض المتظاهرين.
 
كما اقتادت الشرطة نحو 150 متظاهرا إلى سياراتها واستمرت في ضرب بعضهم داخلها. واعتقلت أيضا الكاتب إدوار ليمونوف زعيم الحزب الوطني البلشفي اليساري وأحد زعماء تجمع "روسيا الأخرى" المعارض عقب الانتهاء من التظاهرات.
 
وقد هتف المتظاهرون الذي ناهز عددهم 3000 شخص بشعارات تدعو الرئيس بوتين للاستقالة.
 
استفزاز
وقال متحدث باسم الشرطة إن المتظاهرين استفزوا عناصر الأمن, مشيرا إلى أنهم قاموا أيضا برشق الجنود بقطع الحجارة والزجاجات.
 
وتجمع المتظاهرون في ميدان بايونيير وسط المدينة تلبية لدعوة حركة "روسيا الأخرى" بعد حصولها على موافقة رسمية, فيما تمركز مئات من عناصر الشرطة حول الميدان.
 
وأعلنت المعارضة أن الشرطة ألقت القبض على العديد من قادتها صباح اليوم, الأمر الذي نفته سلطات موسكو.

وكانت شرطة سان بطرسبرغ ألقت القبض في مسيرة مماثلة في مطلع مارس/ آذار الماضي على 113 شخصا.
 
الشرطة تعاملت بعنف مع تظاهرة موسكو المناوئة لبوتين (رويترز)
احتجاجات موسكو
وتأتي احتجاجات المدينة بعد يوم من مظاهرات مماثلة ضد بوتين حيث اعتقل نحو 200 متظاهر من بينهم زعيم المعارضة وبطل الشطرنج السابق غاري كاسباروف.
 
ورفع المتظاهرون لافتات تندد ببوتين بسبب ما سموه "تفكيك الديمقراطية" في روسيا, وهتفوا "نريد روسيا أخرى، روسيا بدون بوتين".
 
وكانت السلطات الأمنية حذرت المتظاهرين من عدم التجمع في الساحة، إلا أن زعماء المعارضة أبدوا غضبا عارما بشأن الإجراءات الأمنية الصارمة.
 
وتسود حالة توتر في روسيا قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، والانتخابات الرئاسية التي ستجرى عام 2008 لاختيار خلف لبوتين.
 
كما تأتي الاحتجاجات بعد تصريحات أدلى بها الملياردير الروسي بوريس بيريزوفسكي من منفاه في لندن قال فيها إنه يخطط "لثورة" في روسيا. ودعت موسكو لندن إلى ترحيل بيريزوفكسي الذي منح حق اللجوء السياسي فيها، بعد تصريحاته التي نشرتها صحيفة غارديان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة