الاتحاد الأوروبي يقدم دعما فنيا لمحادثات قبرص   
الثلاثاء 1424/12/27 هـ - الموافق 17/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دي سوتو (يسار) مع مسؤول عن توسيع الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديم دعم فني للمحادثات الرامية إلى إعادة توحيد قبرص رغم إدراكه أن شمال الجزيرة لن ينضم إذا فشلت المفاوضات إلا بشكل تدريجي إلى الاتحاد كما حدث مع شرق ألمانيا.

ويفترض أن يشكل دور الاتحاد الأوروبي في المحادثات التي ستبدأ في 19 فبراير/ شباط الجاري في نيقوسيا, محور لقاءات اليوم الثلاثاء في بروكسل سيعقدها ألفارو دي سوتو المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وسيتمركز فريق من الخبراء القانونيين في المفوضية الأوروبية في قبرص طوال المحادثات. وأوضح مصدر في الاتحاد أن "دور المساعدة والتوضيح" الذي سيقوم به هؤلاء الخبراء يقضي بالتحقق من تطابق قانون الدولة القبرصية الموحدة في مجال الضريبة وتشريعات مصرفها المركزي مع قوانين الاتحاد الذي يصر على هذه المعايير.

وسيتأكد هؤلاء الخبراء من أن الاتفاق حول توحيد الجزيرة يحمي المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي في مجال احترام الديمقراطية.

ويتوقع انضمام جمهورية قبرص التي يقيم فيها القبارصة اليونانيون وحدها إلى الاتحاد الأوروبي في الأول من مايو/ أيار القادم إذا فشلت محادثات توحيد الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.

وقال مصدر في الاتحاد إن مساعدة تبلغ أكثر من 300 مليون يورو من بينها 259 مليونا لشمال الجزيرة جاهزة في حال التوصل إلى اتفاق للفترة 2004-2006.

يذكر أن جمهورية شمال قبرص التركية تشهد مستوى اقتصاديا أقل من الجنوب.

وقد اتخذ القبارصة اليونانيون الاستعدادات اللازمة في السنوات الأخيرة لانضمامهم إلى الاتحاد عبر ملائمة تشريعاتهم واقتصادهم مع المعايير الأوروبية, وهذا ما لم يحدث في الشمال.

وقال مصدر أوروبي إن الأوروبيين يدركون جيدا أنه من غير الممكن تطبيق قوانين الاتحاد "بين ليلة وضحاها" في شمال الجزيرة بل سيتم ذلك تدريجيا.

وأشار هذا المصدر إلى السابقة التي سجلت في شرق ألمانيا "الذي انضم تدريجيا للاتحاد" بعد توحيد ألمانيا عام 1990. وأوضح أنه "ستكون هناك مراحل انتقالية وآلية تدريجية" ستسمح لشمال الجزيرة بتطبيق القوانين الأوروبية. وهذه الإمكانية مدرجة في اتفاقية انضمام قبرص إلى الاتحاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة