طالبان تعزز تقدمها في إقليم هلمند   
الاثنين 1437/3/10 هـ - الموافق 21/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

واصل مقاتلو حركة طالبان هجماتهم ضد مواقع القوات الأفغانية في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان، وتمكنوا من التقدم نحو منطقة سانغين شمال شرق الإقليم الذي يبدو على وشك السقوط بأيدي مقاتلي الحركة.

وحاصر مقاتلو الحركة مجمعا تابعا للشرطة في سانغين، حيث تدور اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الأفغانية في مبنى حاكم المنطقة ومقر قائد الشرطة، وانتشر مقاتلو طالبان خارج أسوار المجمع، بينما أفاد حاكم إقليم هلمند ميرزا خان رحيمي "أن الموقف قد يخرج تماما عن نطاق السيطرة".

وقال مسؤول في الشرطة إنه لم يعد هناك مجال للحفاظ على المنطقة، وإن الأمر يتعلق الآن بإنقاذ حياة نحو 170 من أفراد الشرطة يتحصنون في الداخل، مضيفا أنه "إذا لم نحصل على مساعدة عاجلة من الحكومة المحلية، فسنفقد كل قواتنا".

قوات أفغانية شكت من عدم وصول الإمدادات إليها (الأوروبية)

دون إمدادات
وكانت وحدات في الجيش والشرطة شكت من افتقارها للإمدادات والتعزيزات الملائمة، بينما سيطرت طالبان على ثلاث مناطق في إقليم هلمند، وهددت مراكز أخرى من بينها لشكركاه عاصمة الإقليم.

ووجه محمد جان رسوليار نائب حاكم هلمند مناشدة غير معتادة للرئيس الأفغاني، حذر خلالها من أن سانغين "على شفا الانهيار"، وأن الإقليم بأكمله قد يسقط في يد طالبان.

وقال رسوليار إن مقاتلي طلبان استولوا على مبان حكومية بينها مقر الشرطة ومكتب حاكم الإقليم وكذلك إدارة المخابرات، مؤكدا أن "المعارك لا تزال مستمرة".

وفي العاصمة كابل، تعهد عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لحكومة الوحدة الوطنية مع الرئيس أشرف غني "بالتحرك الفوري"، بعد اجتماع مع مسؤولي الأمن.

ويتشابه الوضع في هلمند مع ما حصل سابقا من تدهور الوضع الأمني الذي أدى إلى سقوط مدينة قندوز الشمالية مؤقتا في سبتمبر/أيلول، بينما سيشكل سقوط هلمند ضربة قاسية أخرى للقوات الأفغانية المدعومة من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة