وساطة أودينغا بساحل العاج تفشل   
الخميس 1432/2/16 هـ - الموافق 20/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

أودينغا (يسار) في آخر زيارة لساحل العاج (الأوروبية)

قال رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا إن جهود الوساطة الأفريقية لحل النزاع في ساحل العاج فشلت بعد أن رفض الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو وساطته, مشيرا إلى أنه حذر الأخير من مواجهة عقوبات شديدة أو حتى القوة إذا لم يتنحَّ عن السلطة.

وأضاف أودينغا, الذي قطع زيارة الوساطة التي كان يقوم بها في ساحل العاج, أن غباغبو نقض عهده مرتين برفع الحصار العسكري عن الفندق الذي يقيم به الفائز بالانتخابات الرئاسية الحسن وتارا.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد وافق بالإجماع أمس الأربعاء على إرسال ألفي جندي إضافي من قوات حفظ السلام إلى ساحل العاج حيث تتعرض قوات الأمم المتحدة لهجمات.

وانضمت روسيا إلى باقي الأعضاء الـ14 المؤيدين للقرار بعد أن أبدت تحفظات بشأن مسودة قرار سيرفع عدد قوات حفظ السلام الأممية بهذا البلد إلى 11 ألفا وثمانمائة رجل مقابل حوالي 9500 في الوقت الراهن.

وخلال زيارة له لبوركينا فاسو المجاورة، شدد زعيم المتمردين السابق ورئيس وزراء حكومة وتارا المعين غيوم سورو، أن الخيار العسكري لا مفر منه لإرغام غباغبو على التنحي, وأردف "لقد كنت دائما مقتنعا أنه ما من شيء يمكنه أن يجعل غباغبو يرحل سوى الخيار العسكري". 

صراع
ويدور صراع حاد بين غباغبو ووتارا منذ انتخابات 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث يرفض الأول التخلي عن منصبه رغم ضغوط دولية هائلة، وسط اعتراف أطراف دولية كثيرة -على رأسها الأمم المتحدة- بفوز الثاني بتلك الانتخابات.

ومنذ اندلاع الأزمة، ذكرت مصادر أممية أن أكثر من مائتي شخص -غالبيتهم من أنصار وتارا- قتلوا  إثر اقتحام قوات الأمن والجيش المؤيدة لغباغبو أحياء يسكنها أنصار المعارضة.

كما تحدثت المنظمة الدولية عن فرار أكثر من عشرين ألف شخص باتجاه ليبيريا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وأعربت عن قلقها حيال أنباء تشير إلى تعرض المئات للخطف والاعتقال في سجون سرية.

يُشار إلى أن ساحل العاج دخل دوامة الأزمات إثر انتخابات متنازع عليها شهدها عام 2000 وأتت بغباغبو إلى السلطة مما جعل البلد يغرق في حرب أهلية عام 2002.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة