مساعد لنتنياهو يرجح تعليقه المفاوضات مع سوريا   
الأحد 19/3/1430 هـ - الموافق 15/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

أراد قال إن عدم تخلي نتنياهو عن الجولان مرتبط بموقعها ومصادر المياه (رويترز-أرشيف)

رجح عوزي أراد أحد كبار مساعدي المكلف تشكيل الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن يوقف الأخير المفاوضات غير المباشرة مع سوريا بسبب تحالفها مع إيران.

 

وقال أراد المرشح لمنصب مستشار الأمن القومي بإسرائيل إن إبرام اتفاق مع السوريين في ظل هذا التحالف "ضرب من الجنون" لأنه سيأتي بإيران إلى الحدود الإسرائيلية.

 

وأضاف أن أي رئيس من رؤساء الوزراء السابقين من حزب الليكود لم يبد استعدادا للانسحاب من الجولان ونتنياهو لن يفعل ذلك. ورأى أن إسرائيل يجب أن تواصل الاحتفاظ بالجولان لأسباب تتعلق بموقعها الإستراتيجي والوجود السكاني اليهودي وبكونها وسيلة إنذار مبكر وللاحتفاظ بمصادر المياه.

 
يشار إلى أن المفاوضات الإسرائيلية السورية غير المباشرة برعاية تركية بدأها رئيس الحكومة المنصرف إيهود أولمرت العام الماضي، وقابلها حزب الليكود اليميني -الذي كلف بتشكيل الحكومة بعد حصوله على المركز الثاني بالانتخابات- ببرود.

 

أولمرت بدأ المفاوضات غير المباشرة مع سوريا ونتنياهو سيوقفها (الفرنسية)
واعتبر أراد الذي عمل مع نتنياهو أثناء تولي الأخير رئاسة الحكومة بين عامي 1996 و1999 أن الأولويات الإقليمية المحتملة لرئيس الوزراء المكلف هي إبرام صفقة مع الفلسطينيين، مضيفا أن نتنياهو يمكن أن يركز على تحسين الوضع الاقتصادي والأمن في الضفة الغربية.

 

ومضى أراد قائلا إن نتنياهو يرى أن لا مجال للقاء بين الآفاق الإستراتيجية والدفاعية الإسرائيلية وبين ما يمكن أن يعرضه السوريون على الطاولة.

 

واستبعد المسؤول الإسرائيلي أن تمارس الإدارة الأميركية الجديدة ضغوطا على حكومة برئاسة نتنياهو لدفعها لإيجاد تفاهمات مع دمشق، وقال "دعنا لا نستخدم كلمة ضغط فهي غير قائمة بين الأصدقاء والحلفاء (الأميركيين والإسرائيليين)رغم وجود الاختلافات".

 

واعتبر أن الخلاف بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة يستدعي من إدارة الرئيس أوباما "إعادة نظر في الرؤية (الأميركية) القاضية باستمرار مساعيها الدبلوماسية".

 

استبعاد الضغوط

واستبعد المسؤول المذكور أن توجه إلى إسرائيل أي دعوات لتعديل موقفها الرافض للتفاوض مع حركة حماس قبل تخلي الأخيرة عن موقفها الرافض للاعتراف بإسرائيل.

 

وتطرق أراد إلى موضوع العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب الاشتباه بأنها تطور برنامجنا نوويا ذا طابع عسكري حيث أعلن تأييده لاستمرار العقوبات على طهران إلى حين امتثالها لمطلب وقف التخصيب.

 

وقال "كلما أصبحت إيران أكثر قوة اقتربت من امتلاك أسلحة نووية، وهو ما سيخيف أيضا المعتدلين العرب ويشجع المتطرفين على الاجتراء عليهم".

 

وذكر المسؤول الإسرائيلي المقرب من نتنياهو أن المقارنة بين الأولويات تقتضي التصدي إلى إيران أولا ثم الالتفات بعد ذلك إلى موضوع السلام "وإذا بدأت بالاختيار الخطأ فستكون لديك عملية سلام عقيمة وغير مثمرة مع الفلسطينيين وإلى جانب ذلك إيران مزودة بأسلحة نووية".

 

رأي سوري
"
في أول رد فعل على تصريحات أراد قال الكاتب السوري أحمد الحاج علي للجزيرة إن التصريحات تعبر عن "حالة لم تغب عن الساحة السياسية الإسرائيلية فإسرائيل لم تتحقق فيها قابلية السلام"
"
وفي أول رد فعل على تصريحات أراد قال الكاتب السوري أحمد الحاج علي للجزيرة إن التصريحات تعبر عن "حالة لم تغب عن الساحة السياسية الإسرائيلية فإسرائيل لم تتحقق فيها قابلية السلام".

وأضاف أن "أولمرت لم يقدم شيئا حقيقيا ولا رابين هي مسألة تنويع ومسألة تلاعب على الزمن وعلى المواقف, ومحاولة كسب أكبر قدر ممكن من الرأي العام العالمي بحجج واهية ومن الوقت. القضية تحتاج إلى نقطية جوهرية هي قابلية السلام التي لا تحتمل اشتراطات وإنما تتقبل متطلبات وتحتاج إلى وضوح وإلى شجاعة".

وأضاف الحاج أن حديث الإسرائيليين عن علاقات سوريا مع إيران وحماس أو حزب الله هو إملاء للاشتراطات يرتبط بالسيادة الوطنية السورية ومحاولة لإيجاد ذرائع للتخلص من أي استحقاق.

وقال إن هذا التصرف تقوم به كافة الأطياف السياسية الإسرائيلية سواء كانت ليكود أو كاديما، والفروقات هي في الظرف المتحرك الذي يقوم به كل طرف للتذرع بهذه العناصر وبالبرنامج الداخلي لكل حزب من الأحزاب السياسية الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة