حوار غزة يقترب من الاتفاق الوطني   
الخميس 1425/12/10 هـ - الموافق 20/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)
أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم سلسلة اللقاءات التي أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قادة الفصائل، مشيرة إلى أن الحوار الجاري يقترب من تحقيق اتفاق وطني. كما نشرت وثيقة قالت إنها ميثاق الشرف الذي طرحته حركة حماس على الفصائل, وتطرقت إلى حلول عيد الأضحى والأمة العربية والإسلامية أكثر تمزقا.
 
حوار غزة
"
الأطراف الفلسطينية أقرب ما تكون إلى التفاهم والتوصل إلى اتفاق وطني يقوم على الشراكة السياسية واستكمال الانتخابات والانسحاب الإسرائيلي من غزة وترتيب البيت الفلسطيني والهدنة المتبادلة  
"
 زياد أبو عمرو/ الأيام
أفادت صحيفة الأيام أن حوار غزة يقترب من تحقيق اتفاق وطني يتضمن إعلان وقف إطلاق نار متبادل. ونسبت إلى وزير الثقافة السابق الدكتور زياد أبو عمرو الذي انضم إلى الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في لقاءاته مع قادة حماس في قطاع غزة قوله إن الأطراف أقرب ما تكون إلى التفاهم والتوصل إلى اتفاق وطني، مشيرا إلى أن أجواء الاجتماع بين الرئيس وقادة حماس كانت إيجابية وبناءة وصريحة.
 
وقال أبو عمرو إنه في ظل التوجه الإيجابي والجاد من قبل الطرفين فقد تكون الأطراف أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق تفاهم واتفاق وطني، موضحا أن عناصر الاتفاق الوطني متمثلة بالشراكة السياسية واستكمال الانتخابات والانسحاب من غزة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والإصلاح والهدنة المتبادلة التي تأتي في إطار الاتفاق الوطني وليس كعنصر مستقل.
 
وأضاف أنه ينظر إلى الهدنة كأحد عناصر الاتفاق الوطني وليست بندا وحدها، مؤكدا أنه تم الاتفاق على بعض العناصر ويجري البحث والتداول للاتفاق على العناصر الأخرى، وأن الاجتماعات ستتواصل بشكل حثيث وأن هناك جدية واضحة وأجواء إيجابية.
 
وقال إنه جرى الاتفاق على أن تستكمل معالجة القضايا المتبقية في جلسة قادمة وشيكة ستعقد في غضون الأيام القليلة المقبلة.
 
ميثاق شرف
من جهتها نشرت صحيفة الحياة الجديدة ما قالت إنه نص وثيقة لحركة حماس بعنوان "ميثاق الشرف الفلسطيني" التي طرحتها الحركة على الفصائل  لتكون أرضية مقترحة لأية علاقات فلسطينية داخلية خلال المرحلة المقبلة.
 
ومن بين ما تضمنته الوثيقة حسب الصحيفة فيما يتعلق بثوابت القضية الوطنية التأكيد على أن فلسطين جزء من الأرض العربية والإسلامية وأن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية، وتحرير الأرض الفلسطينية، والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، واعتبار الكيان الصهيوني العدو الرئيسي للشعب الفلسطيني، وصون وحماية حق العودة.
 
كما تشدد الوثيقة على الالتزام بهدف دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحماية الشعب الفلسطيني عسكريا وأمنيا واقتصاديا وسياسيا، والتأكيد على ضرورة بناء نظام اقتصاد فلسطيني مستقل، واعتبار قضية الأسرى والمعتقلين من أولويات العمل الفلسطيني، واعتبار التعامل أو التخابر أو التنسيق الأمني مع الاحتلال جريمة كبرى.
 
وعلى صعيد العلاقات الداخلية يؤكد الجميع احترام عقيدة الشعب والأمة، وصيانة الوحدة الوطنية، وحماية الحريات السياسية، وإجراء عمليات إصلاح شاملة، وتطبيق سيادة القانون واستقلال القضاء التام، واعتماد الانتخابات للبت في كل شأن من الشؤون الفلسطينية، والحفاظ على مؤسسات المجتمع المدنية وتطويرها ودعمها، ووضع برامج تفصيلية متخصصة حول التعامل مع ظاهرة العلماء.
 
كما أكدت الوثيقة اعتماد ثقافة الحوار البناء ووضع برامج تربوية تعليمية تؤكد المعاني والمبادئ المتفق عليها، وتفعيل دور المؤسسات الدينية، وتشكيل المرجعية الوطنية الفلسطينية الشاملة المؤقتة.
 
وفيما يتصل بالعلاقات الخارجية نصت الوثيقة على أن الجميع يؤكدون بناء علاقات سياسية متوازنة مع الدول العربية والإسلامية، والعمل على بناء نظام اقتصادي متكامل معها، وضرورة بناء علاقات متوازنة مع كافة دول العالم والتأكيد على شرعية المقاومة المسلحة والنظام السياسي وكافة الوسائل الجهادية والكفاحية لمقاومة الاحتلال.
 
أمة ممزقة
"
يأتي العيد والعالم العربي والإسلامي ممزق منقسم على نفسه يعيث فيه الطامعون والغزاة ويحتلون ما يشاؤون من دوله ويستعبدون شعوبه بينما الأنظمة مستسلمة لقضائها وقدرها
"
القدس
صحيفة القدس من جهتها خصصت افتاحيتها للحديث عن عيد الأضحى المبارك، وقالت تحت عنوان" كل عام وشعبنا الفلسطيني بخير" إن العيد يأتي والعالم العربي والإسلامي ممزق منقسم على نفسه يعيث فيه الطامعون والغزاة ويحتلون ما يشاؤون من دوله ويستعبدون شعوبه، بينما الأنظمة مستسلمة لقضائها وقدرها مفتقرة إلى  الوسائل والآليات الكفيلة بالحفاظ على مصالحها وحماية شعوبها.
 
وأضافت الصحيفة أن مأساة الشعب الفلسطيني لم تعد الهم الوحيد للأمة العربية والإسلامية، فهناك احتلال العراق وأفغانستان والشيشان وما تتعرض له الأقليات المسلمة في جنوب شرق آسيا  من اضطهاد واعتداءات والمخططات التي تستهدف ضرب وحدة السودان والضغوط الأميركية الموجهة إلى الدول العربية والإسلامية مجتمعة أو منفردة.
 
وعبرت القدس عن قلقها من أن تكون الحالة الراهنة مقدمة لتطورات أسوأ ما لم يلتئم الشمل العربي والإسلامي على حد أدنى من الوفاق والتضامن والإيجابية والشعور المشترك.
 
وأعربت عن أملها في أن "يأتي العيد المقبل وقد تحرر شعبنا الفلسطيني من أغلال الاحتلال والاستيطان واجتمعت كلمة الأمة على التعاون والخير والسلام وزالت المعاناة عن الشعوب العربية والإسلامية وساد الوئام أركان الأرض".
_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة