قمة الخلافات بشأن إصلاح النظام الدولي   
الخميس 1426/8/12 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

تباينت آراء الصحف المصرية الصادرة اليوم الخميس، فتناولت قمة العالم وخلافات الكبار حول إصلاح النظام الدولي, كما تطرقت لما أسمته الإرهاب الأسود بالعراق، والاختبار الإسرائيلي بالسعي للتطبيع، وما يجب اتباعه من القوى الوطنية بعد الانتخابات التي جرت في مصر مؤخرا.

"
أميركا عجزت عن التهدئة بالعراق ولم تستطع أن تلعب دور شرطي الديمقراطية بالعالم وانفض التحالف تقريبا بعد أن ارتفعت أصوات ببريطانيا بعد أن أصبحت في مقدمة البلدان المستهدفة من الإرهاب
"
الأخبار
أجندة القمة
علقت افتتاحية الأخبار على القمة العالمية في الذكرى الستين لإنشاء الأمم المتحدة تحت شعار "نحو مناخ أفضل من الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان"، التي بدأت أمس بنيويورك.

وأشارت الصحيفة لخلافات الكبار حول إصلاح النظام الدولي، حيث يخشى بعضهم هيمنة واشنطن وفرض إرادتها في قضية الإصلاح وتعديل ميثاق الأمم المتحدة، والبعض يرى أن الوضع العالمي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق تغير مما يستلزم إعادة تشكيل النظام العالمي لمواجهة التحديات الجديدة.

وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة تفقد كل يوم التعاطف الدولي، لأن حربها ضد العراق أفقدتها الكثير من هذا التعاطف، ولو كانت الحرب اقتصرت على الإرهاب وحده لكان الأمر مختلفا وما كانت خلافات الكبار ستتوتر.

وتضيف الصحيفة أن أميركا عجزت عن التهدئة بالعراق ولم تستطع أن تلعب دور شرطي الديمقراطية بالعالم وانفض التحالف تقريبا بعد أن ارتفعت أصوات ببريطانيا بعد أن أصبحت في مقدمة البلدان المستهدفة من الإرهاب.


الإرهاب الأسود
قالت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها إن الإرهاب مازال يحصد أرواح العشرات في العراق كل يوم، وأشد ما يثير الأسف أن الضحايا عادة من البسطاء الذين يبحثون عن فرصة عمل شريفة لكي ينفقوا على أسرهم.

وتساءلت الصحيفة "ما علاقة العملية القذرة التي تم تخطيطها بعناية بحيث تسفر عن سقوط أكبر عدد من الضحايا بالمقاومة والحرية".

وتقول "لقد راعى الذين نفذوا العملية أن يتم تلغيم حافلة وأن تتوقف بمنطقة يتكدس فيها الباحثون عن العمل, فإذا هرعوا إليها وتسابقوا لكي تكون فرصة العمل من نصيب الأوفر حظا انفجرت العبوات الناسفة وقتلت الجميع".

التطبيع اختبار لاستقلال القرار
تحت هذا العنوان قالت الجمهورية في افتتاحيتها إن إسرائيل تتصور بانسحابها من قطاع غزة أنها قادرة على الفوز بعلاقات طبيعية مع العالم العربي، وهي الجائزة المرصودة لها عربيا إذا انسحبت من جميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو/ حزيران 1967.

"
يجب على القوى الوطنية وفى مقدمتها الوفد أن تطوي صفحة وتفتح صفحة جديدة، فأمامنا الانتخابات التشريعية الهامة القادمة، ويمكن أن نستفيد من تجربة انتخابات الرئاسة
"
عبد الرحمن فهمي/ الوفد
وتضيف الصحيفة أن إسرائيل بذلك تريد أن تختزل كامل حقوق العرب والفلسطينيين في رقعة من الأرض الفلسطينية طالما أقضت مضاجع الإسرائيليين بمختلف حكوماتهم طوال سنوات الاحتلال.

وتتابع الصحيفة "تتوهم إسرائيل والقوى العالمية التي تساندها أن بإمكانها انتهاز الفرصة السانحة الآن نتيجة تفرق عربي نجم عنه انفراد إسرائيل وحلفائها بكل دولة عربية للضغط عليها واستنزاف التنازلات منها استعدادا للإجهاز عليها".

لقد أصبحت قضية التطبيع مع إسرائيل أخطر من أن تكون ورقة عربية للمساومة لاسترداد الأراضي المحتلة، وتحولت الآن لاختبار لمدى القدرة العربية على تحمل الضغوط الأجنبية والتمسك بالمبادئ التي تحفظ للعرب وجودهم واستقلال قرارهم.

وسائل السلطة للفوز
وفي صحيفة الوفد دعا عبد الرحمن فهمي إلى الاستفادة من التجربة من خلال وضع الانتخابات وما حدث قبلها وأثناءها خلف الظهر، على الرغم من أن التجاوزات تصل لحد التزوير والتلاعب، والنتيجة لا تعبر التعبير الصحيح الحقيقي عن الشارع المصري.

كما دعا الكاتب القوى الوطنية وفى مقدمتها الوفد أن تطوي صفحة وتفتح صفحة جديدة، وقال "أمامنا الانتخابات التشريعية الهامة القادمة، ويمكن أن نستفيد من تجربة انتخابات الرئاسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة