لبنان يشيع النقيب عيد وسط أجواء حداد   
السبت 1429/1/19 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)
مراسم تشييع جثمان النقيب عيد وحارسه الشخصي (رويترز)

جرت اليوم في لبنان مراسم تشييع جثمان النقيب وسام عيد قائد وحدة التنصت بجهاز المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي، والذي لقي حتفه هو وأربعة آخرون في انفجار استهدفه في منطقة الحازمية في العاصمة بيروت.

وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أعلن حدادا وطنيا على الضابط الذي يشارك في التحقيقات في قضايا الاغتيالات التي تهز هذا البلد.
 
وقد أدان البيت الأبيض وعواصم غربية وعربية التفجير، في حين حمل رئيس الأغلبية البرلمانية اللبنانية سعد الحريري سوريا المسؤولية عن التفجير. ومن جهتها أدانت دمشق -التي تنفي أي علاقة لها بالهجمات- أحدث هجوم قائلة إنه يستهدف أمن لبنان واستقراره.

واغتيل عيد ومرافقه الرقيب الأول أسامة مشهور مرعب واثنان من المارة بانفجار في الحازمية جرح فيه أيضا نحو عشرين آخرين.
 
وتضاربت التقديرات حول أسباب الانفجار، حيث أشار أحدها إلى أنه نجم عن عبوة ناسفة، في حين قال تقدير لمصدر أمني إنه نجم عن سيارة محملة بنحو خمسين كيلوغراما من المتفجرات.

ويعمل عيد في الفرع الذي ينظر له على أنه مرتبط بزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري، وقد تعرض لمحاولات اغتيال من قبل، وخلف الضابط القتيل بالمنصب المقدم سمير شحادة الذي أصيب في تفجير مماثل استهدف موكبه بجنوب لبنان عام 2006.

ووقع الانفجار الذي أودى بحياة عيد بعد عشرة أيام من انفجار سيارة ملغومة ألحق أضرارا بسيارة دبلوماسية أميركية في العاصمة اللبنانية وقتل ثلاثة أفراد وأصاب 16. وفي الشهر الماضي أسفر انفجار سيارة ملغومة عن مقتل قائد العمليات بالجيش اللبناني العماد فرانسوا الحاج في شرق بيروت.

ويواجه لبنان صراعا سياسيا مستمرا منذ فترة طويلة بين الائتلاف الحاكم الذي يوصف بأنه مدعوم من الغرب وبين قوى المعارضة التي ينظر لقوى رئيسية فيها بأنها قريبة من سوريا وإيران. وأصاب هذا الصراع الحكومة اللبنانية بالشلل لأكثر من عام وعطل انتخاب رئيس للبنان تاركا البلاد دون رئيس لأول مرة منذ الحرب الأهلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة