بوتين يسعى لبسط نفوذه على أوكرانيا   
الاثنين 22/6/1435 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة الأوكرانية المتفاقمة، وتساءلت إحداها عن أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وتحدثت أخرى عن إرهاصات الحرب الباردة الجديدة بين الغرب وروسيا في ظل الأزمة.

فقد قال الكاتب دويل مكمناص -في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس تايمز- إن العالم توقع أن يسفر اتفاق جنيف بشأن أوكرانيا عن نزع فتيل الأزمة وسحب المنطقة بعيدا عن شفير الحرب، وأن يسفر عن حل وسط بين الغرب وروسيا، ولكن شيئا من هذا لم يحدث.

بوتين يدرك تماما أن التخريب يبقى أقل تكلفة من الغزو، وأنه يعرف ماذا يريد من أوكرانيا، وأن ما يجري في شرقي البلاد ممثلا بالاضطرابات التي يقودها موالون لروسيا لينذر بسرعة وقوع أوكرانيا تحت النفوذ الروسي.

وأشار الكاتب إلى تصريحات بوتين قبل أيام والمتمثلة في أن المناطق الواقعة في شرقي وجنوبي أوكرانيا لم تكن جزءا منها ولكنها كانت بلدا مستقلا ويدعى "روسيا الجديدة" ولكن الاتحاد السوفياتي ألحقها بأوكرانيا عام 1920 لأسباب غير معروفة.

كاتب أميركي: أوباما ومستشاروه يقترفون أخطاء جسيمة عندما يظنون أن ما يجري بأوكرانيا مجرد أزمة عابرة خاصة أن روسيا تعد مصدرا غنيا للطاقة التي تعتمد عليها أوروبا بنسبة كبيرة

أخطاء جسيمة
من جانبه، قال الكاتب تشالز أورتيل -في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز- إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومستشاريه يقترفون أخطاء جسيمة عندما يظنون أن ما يجري في أوكرانيا مجرد أزمة عابرة، خاصة أن روسيا تعد مصدرا غنيا للطاقة التي تعتمد عليها قارة أوروبا بنسبة كبيرة.

وفي السياق، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن روسيا التهمت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، وأن موسكو قد تكون تسعى لضم مناطق أخرى.

وقالت الصحيفة إنه ينبغي للولايات المتحدة استثمار القوة الناعمة لدعم قوتها العسكرية، داعية إياها إلى تعزيز دورها الريادي وتقوية علاقاتها وتحالفاتها حول العالم، وذلك لدرء خطر كل من الصين وروسيا على حد سواء.

من جانبه، تحدث الكاتب كين ألاد في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز عن إرهاصات الحرب الباردة الجديدة بين الغرب وروسيا في ظل الأزمة الأوكرانية.

تأجيج السكان
وأضافت واشنطن تايمز أن بوتين كان على صواب عندما أعرب عن توقعاته بأن أوكرانيا باتت على شفير الحرب الأهلية، وذلك لأن عملاءه هم الذين يؤججون السكان الموالين لروسيا في شرقي أوكرانيا لأخذ البلاد والمنطقة نحو مزيد من الفوضى والاضطراب.

ويصل جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي إلى العاصمة الأوكرانية كييف اليوم الاثنين لإجراء مشاورات بشأن آخر تطورات الوضع بالمنطقة، في حين اتهم رئيس الحكومة الأوكرانية أرسيني ياتسينيوك روسيا بـ"تقويض الاستقرار الدولي" مطالبا حلفاءه الغربيين بالدعم والمساعدة.

وقال البيت الأبيض البارحة إن بايدن سيلتقي الرئيس الأوكراني المؤقت ألكسندر تيرتشينوف ورئيس الحكومة ياتسينيوك خلال زيارته التي تستمر يومين.

وأضاف أن بايدن سيصل كييف بعد ظهر اليوم الاثنين، مشيرا إلى أنه سيلتقي أيضا أعضاء بالبرلمان الأوكراني من أحزاب ومناطق مختلفة بالإضافة إلى ممثلين للمنظمات غير الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة