تركيا تتجه لمقاطعة الوزاري الأوروبي في لوكسبورغ   
الاثنين 1427/5/15 هـ - الموافق 12/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)
غل ينتظر موقفا واضحا من الأوروبيين (الفرنسية-أرشيف)
كشف مصدر دبلوماسي تركي عن احتمال مقاطعة وزير الخارجية عبد الله غل للاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي المقرر غدا الاثنين في  لوكسمبورغ, وذلك في مؤشر على تجدد الأزمة المتعلقة بمساعي أنقرة للحصول على عضوية الاتحاد.

واتهم المصدر قبرص بإثارة "انقسام" بين الدول الأعضاء بشأن مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي, مشيرا إلى أن أنقرة "ستنتظر قرارا نهائيا حتى صباح الاثنين بشأن الخلافات التي أثارتها قبرص حول ملف "العلوم والأبحاث" الذي يجري التفاوض بشأنه لنيل عضوية الاتحاد.

وقد نظمت النمسا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي اجتماع الاثنين في لوكسمبورغ مع وزير الخارجية التركي عبد الله غول للبحث في 35 نقطة يفترض أن تركز عليها مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد التي دخلت بذلك مرحلة حاسمة.

لكن بعد ثمانية أشهر من انطلاق المفاوضات رسميا في ظروف كانت صعبة لمعارضة بعض الدول الأعضاء صراحة انضمام تركيا, لم يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى التوافق حول فتح التفاوض بشأن العلوم والأبحاث بسبب معارضة قبرص.

وستوكل لوزراء الخارجية الأوروبيين مهمة إقناع القبارصة بالاعتدال على الأقل مؤقتا، في مطالبتهم أنقرة بالاعتراف بسلطات نيقوسيا.

وقد اعتبر دبلوماسي أوروبي أن "القبارصة يريدون اغتنام الفرصة وإجراء مناقشة سياسية حول مسألة الاعتراف التي لا علاقة لها بمضمون الفصل" الأول من المفاوضات.

وبغض النظر عن اجتماع الاثنين قد تتسبب المسألة القبرصية في إثارة توتر في كل مرحلة من مفاوضات انضمام تركيا التي يتوقع أن تدوم عشر سنوات على الأقل.

يشار إلى أن قبرص مقسمة منذ اجتياح الجيش التركي شمالها عام 1974 بعد انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بدعم من السلطة العسكرية الحاكمة حينها في أثينا لإلحاق الجزيرة باليونان.

ولا تعترف تركيا التي تقيم علاقات وثيقة بـ"جمهورية شمال قبرص التركية" بسلطات  نيقوسيا الجنوبية رغم توقيعها اتفاق توسيع اتحادها الجمركي مع الاتحاد الأوروبي للدول العشر التي انضمت إليه عام 2004 بما فيها قبرص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة