ترحيب أميركي أوروبي بإعادة محاكمة الممرضات بليبيا   
الاثنين 1426/11/25 هـ - الموافق 26/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

المحكمة العليا ألغت حكم الإعدام ومجلس القضاء يحدد موعد المحاكمة الجديدة (الفرنسية)

أشادت الولايات المتحدة  بنقض أحكام الإعدام بحق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني في قضية حقن أطفال ليبيين بدم ملوث بفيروس الإيدز.

واعتبر متحدث باسم الخارجية الأميركية القرار إيجابيا، وقال في مؤتمر صحفي إن المجتمع الدولي يعمل مع ليبيا بغية التوصل الى حل شامل يضمن  الإفراج عن الفريق الطبي.

كما رحب الاتحاد الأوروبي بالحكم، وأعربت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية عن الأمل في أن يؤدي ذلك لحل سريع وعادل لكل الأطراف المعنية. وأشادت بالتقدم الذي أحرز خلال الأيام الماضية بالاتفاق على إقامة صندوق لمساعدة عائلات الضحايا.

وحث الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس طرابلس على بدء المحاكمة الجديدة سريعا، وأن تكون "مطابقة لمعايير المحاكمة العادلة والنزيهة المعترف بها دوليا".

إغلاق الملف
من جهته دعا الرئيس البلغاري غيورغي بارفانوف إلى إغلاق ملف القضية في أقرب وقت. وقال إن الحكم يفتح المجال أمام المحكمة لتأخذ في الاعتبار كل مرافعات الدفاع، وسيتيح الفرصة أمام زيادة مساعي المجتمع الدولي لمساعدة ضحايا الفيروس في بنغازي.

ورأى المتحدث باسم الخارجية البلغارية أن إعادة المحاكمة إقرار بحدوث مخالفات إجرائية خطيرة، وأضاف أن ذلك يعطي فرصة جديدة لإطلاق سراح الممرضات.

وتقول صوفيا إن انضمامها لما يعرف بصندوق مساعدة الأطفال المتضررين جاء تضامنا مع المرضى وليس موافقة على دفع تعويضات مما قد يعتبر إقرارا بالذنب، وامتنعت عن التعليق على حجم الصندوق. وذكر مسؤول بمؤسسة القذافي الخيرية التي يرأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، أن الجانبين الليبي والبلغاري سيجتمعان الأربعاء المقبل للاتفاق على حجم تمويل الصندوق.

ليبيا تطالب بالنظر لمعاناة أطفالها(الفرنسية-أرشيف)
إعادة المحاكمة
 من جهته توقع وزير العدل الليبي علي الحسناوي بدء المحاكمة الجديدة أمام محكمة جنايات بنغازي خلال شهر على الأكثر. وجدد نفي بلاده وجود أي خلفية سياسية للحكم، مشيرا إلى أن المحكمة الليبية العليا رأت ضرورة إعادة الفصل في القضية أمام هيئة جديدة.

وسيحدد المجلس الأعلى للهيئات القضائية وهو أعلى هيئة قضائية في ليبيا، موعد المحاكمة الجديدة. وسيعامل المتهمون باعتبارهم موقوفين على ذمة قضية، وليسوا محكومين بالإعدام.

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريح للجزيرة إن القضية أخذت مسارا قانونيا بحتا، فقد قبلت المحكمة العليا بطرابلس الطعن في حكم الإعدام من الدفاع والنيابة.

تدويل إنساني
ونفى شلقم بشدة إجراء مسؤولين ليبيين اتصالات بأي من أعضاء هيئة المحكمة العليا. وأضاف أن بلاده نجحت خلال الفترة الماضية في تدويل القضية إنسانيا، مشيرا إلى أن هناك التزامات واضحة بمساعدة الأطفال وذويهم.

من جهته قال عثمان البيزنطي محامي الممرضات إن المحكمة العليا استندت في قرارها إلى عدم سلامة الإجراءات القانونية وعدم اتخاذ كافة الوسائل لتحقيق العدالة. وأضاف أنه سيتقدم لمحكمة جنايات بنغازي بطلب للإفراج عن الممرضات والطبيب لحين انتهاء إجراءات المحاكمة.

وبعد إعلان الحكم تظاهر نحو 300 من أهالي الأطفال الضحايا في الساحة الخضراء وسط طرابلس، وهم يرددون هتافات تندد بالقرار. ورفع المتظاهرون صورا للأطفال الذين توفى منهم زهاء 52 من بين 426 مصابا بالدم الملوث، مطالبين بإعدام الممرضات والطبيب في ميدان عام.

وأوضح رئيس جمعية أسر أطفال بنغازي إدريس لاغا أن الأسر في حالة توتر شديد، وتعتبر الحكم "مسيء لسير العدالة" مستبعدا أن يضعف الحكم موقف العائلات في المفاوضات الخاصة بالتعويضات.

وأمام السفارة الليبية في صوفيا تظاهرت عائلات الممرضات مجددا، مؤكدين براءتهن ومطالبين بإطلاق سراحهن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة