مور يسخر من بوش بعد غنيمته الذهب في كان   
الأحد 3/4/1425 هـ - الموافق 23/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مور قال إنه نادم على عدم شكر بوش لأنه كان مصدر المشاهد المضحكة في الفيلم (رويترز)

قال المخرج الأميركي مايكل مور إنه يتمنى ألا يكون الرئيس جورج بوش علم بفوزه بالسعفة الذهبية وهو يتناول البسكويت المملح, في إشارة إلى حالة فقدان الوعي التي انتابت بوش إثر تعرضه للاختناق بسبب قطعة من بسكويت البريتزل المملح عام 2002 أثناء مشاهدته مباراة لكرة القدم في التلفزيون.

ويشن مور الذي فاز أمس بجائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي الدولي عن فيلمه الوثائقي "11/9 فهرنهايت" (Fahrenheit 911), في الفيلم هجوما شرسا على بوش بسبب إخفاقه في التعامل مع ملف العراق وما يسمى بالحرب على الإرهاب.

وقال مور في مؤتمر صحفي عقده عقب استلامه الجائزة إنه نادم على شيء واحد هو أنه نسي أن يشكر بوش لأنه كان مصدر أكثر المشاهد إثارة للضحك في الفيلم.

ويتوقع أن يثير فيلم مور الذي سيعرض هذا الصيف, جدلا سياسيا داخل الولايات المتحدة لأن عرضه يتزامن مع حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع بدؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وحظي 11/9 فهرنهايت بدعاية كبيرة قبل المهرجان عندما أعلنت والت ديزني الشركة الأم لإستوديوهات ميراماكس التي أنتجت الفيلم امتناعها عن توزيعه في عام الانتخابات الأميركية.

موظفو الإدارة
مايكل مور يحيي مرشح الرئاسة الديمقراطي ويسلي كلارك (رويترز)
وسخر مور الذي سبق له الحصول على جائزة الأوسكار عام 2002 عن فيلمه "مباراة بولينغ لأهالي كولمباين" (Bowling for Columbine) من كبار موظفي إدارة بوش, قائلا "أعتقد أنهم كلهم ممثلون.. لقد نسيت وأنا أقف على خشبة المسرح أن أشكر العاملين في الفيلم ولذا أتمنى لو شكرتهم الآن, وأود أن أشكر بوش وتشيني وبول ولفويتز ودونالد رمسفيلد.. أعتقد أن المشهد الغرامي (في الفيلم) بين تشيني ورمسفيلد جعل عيني تدمع".

وقال مور إنه يتوقع أن تزعم بعض وسائل الإعلام اليمينية في الولايات المتحدة أن فرنسا -وهي واحدة من أشد معارضي غزو العراق- هي التي منحته الجائزة, موضحا أن لجنة التحكيم دولية وليست فرنسية وكان العدد الأكبر من أعضائها أميركيين.

وأضاف "نحن مدينون للفرنسيين باعتذار لأن وسائل الإعلام الأميركية حطت من قدرهم" عندما رفضت باريس تأييد الحرب على العراق.

وردد مور بفخر واعتزاز ما قاله له المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو رئيس لجنة التحكيم في مهرجان كان الـ57 "نريدك أن تعرف أن السياسة في فيلمك لا علاقة لها بالجائزة, لقد حصلت على الجائزة لأنك صنعت فيلما عظيما". ووصف مور حصوله على السعفة الذهبية بأن "الأفلام غير الروائية بدأت تخرج من عزلتها".

مور والجوائز
قصر الاحتفالات في كان
ويعتبر 11/9 فهرنهايت
أول فيلم تسجيلي يحصل على جائزة السعفة الذهبية منذ حصول فيلم "عالم الصمت" لجاك كوستو ولوي مال عليها عام 1956. وقد ظل الجمهور يصفق واقفا لمدة 20 دقيقة متواصلة عقب عرض الفيلم في كان الاثنين الماضي.

ومور ليس غريبا عن عالم الجوائز فقد حصد عام 2002 وحده ثلاث جوائز دولية مرموقة عن فيلم كولمباين وهي جائزة أكاديمية العلوم والفنون السينمائية (أوسكار) عن فئة أفضل فيلم وثائقي, وجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان السينمائي الدولي الـ55 عام 2002, وجائزة سيزار الفرنسية -المساوية للأوسكار- عن فئة أفضل فيلم أجنبي عام 2002.

ويشن فيلم كولمباين حربا شعواء على هوس الأميركيين باقتناء السلاح وتأثيرات ذلك على الأطفال وارتفاع معدلات الجريمة في الولايات المتحدة عن مثيلاتها في دول العالم. وحقق الفيلم إيرادات تجاوزت 120 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة