موسكو تتهم واشنطن مجددا بإثارة الحرب بمنطقة القوقاز   
السبت 1429/8/29 هـ - الموافق 30/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)

فلاديمير بوتين يجدد في مقابلة صحفية اتهامه لواشنطن بالتورط في أزمة القوقاز (الفرنسية)

اتهمت روسيا الولايات المتحدة بإثارة النزاع الروسي الجورجي لأغراض سياسية داخلية، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى الحكم بشكل موضوعي على الأزمة واتخاذ موقف متوازن منها في قمة استثنائية تعقد الاثنين في بروكسل.

وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة صحفية إن الولايات المتحدة سلحت جورجيا، مجددا اتهاماته لواشنطن بأنها أثارت الأزمة لأغراض سياسية داخلية.

وأوضح بوتين في حوار مع تلفزيون "أيه آر دي" الألماني يبث اليوم أن مستشارين عسكريين أميركيين شاركوا في الصراع الذي اندلع هذا الشهر بين بلاده وجورجيا.

وأضاف بوتين "نعرف أنه كان يوجد مستشارون أميركيون (في جورجيا) ولكن المدربين والمدرسين وأفراد الأسلحة العسكرية لابد أن يكونوا في ميادين الرماية وفي مراكز التعليم وهو ما لم يكن"، مؤكدا أن المستشارين العسكريين الأميركيين "كانوا في منطقة العمليات العسكرية".

وخلص رئيس الحكومة الروسية إلى الاستنتاج بأن "قيادة الولايات المتحدة كانت تعلم بهذا العمل الذي كان يجري الإعداد له وعلاوة على ذلك فربما شاركت فيه".

واتهم بوتين واشنطن مجددا بإثارة النزاع الروسي الجورجي لمساعدة أحد المرشحين إلى البيت الأبيض، في تلميح واضح إلى المرشح الجمهوري جون ماكين.

قوات روسية تنسحب من مدينة سيناكي بغرب جورجيا (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للموضوعية

وفي نفس المقابلة دعا بوتين الاتحاد الأوروبي إلى الحكم بشكل "موضوعي حقا" على الأزمة الروسية الجورجية وإلى اتخاذ موقف متوازن من موسكو في القمة الأوروبية الاستثنائية التي ستعقد الاثنين في بروكسل.

وقال بوتين إنه "على الأوروبيين أن يجروا الاثنين تقييما موضوعيا حقا" للوضع، مؤكدا عدم اكتراث بلاده بمسألة العقوبات التي تلوح بها بعض الأطراف.

كما أكد بوتين أن القوات الروسية ستنسحب من "المنطقة العازلة" في الأراضي الجورجية بعد أن يهدأ الوضع، وأن بلاده لا تنوي إبقاء قواتها على المدى الطويل في المناطق الأمنية حول أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وأشار بوتين إلى أن موسكو ترغب في وجود مراقبين للاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في هذه المناطق.

وكان المجلس الدائم للمنظمة قرر قبل أيام إرسال 20 مراقبا عسكريا على الفور إلى جورجيا بعد اتفاق موسكو وتبليسي، وكان يفترض أن يكونوا جميعهم هناك قبل الاثنين.

وقد تنشر المنظمة عددا من المراقبين قد يصل إلى مائة من العسكريين غير المسلحين بحسب الاتفاق الذي وافقت عليه روسيا وجورجيا. ويتهم مراقبون من المنظمة جورجيا بالوقوف وراء اندلاع الأزمة في القوقاز.

غورغينادزه وقع مرسوما ينهي عمليات حفظ السلام بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (رويترز)
قطع العلاقات

وقررت جورجيا أمس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا بعد أن ألغت اتفاقيات تسمح بوجود قوات حفظ سلام روسية في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وقد أعربت الخارجية الروسية عن أسفها لذلك القرار، وقالت إنه لا يخدم العلاقات الثنائية ومن شأنه أن يترك آثارا سلبية على تفهم كل من الطرفين لوجهة نظر الآخر.

وقبل الإعلان عن قطع العلاقات مع روسيا أصدرت جورجيا بيانا رسميا أكدت فيه إلغاء اتفاقيات يسمح بموجبها لقوات حفظ سلام روسية بالعمل في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وجاء في البيان أن "رئيس وزراء جورجيا لادو غورغينادزه وقع مرسوما ينهي ما يسمى عمليات حفظ السلام في أراضي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية"، ونشر قوات حفظ سلام محايدة بدلا عنها ويطالب بالانسحاب الفوري للقوات الروسية المسلحة من كافة الأراضي الجورجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة