عالم الرياضة "يبكي" مانديلا وحداد بالفيفا   
الجمعة 4/2/1435 هـ - الموافق 6/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)
مانديلا اعتبر كرة القدم رياضة قادرة على توحيد الناس كمدرسة في الحياة (الأوروبية-أرشيف)
عبر مسؤولون ورياضيون بارزون حول العالم بشكل عام، عن حزنهم العميق لرحيل زعيم أول دولة أفريقية استضافت كأس العالم عام 2010 رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا، الذي توفي أمس الخميس عن 94 عاما، والذي آمن بالرياضة كوسيلة ناجعة وفعالة للقضاء على التمييز العنصري في بلاده وفي العالم.
 
ومن أشهر أقوال مانديلا  "الرياضة لها سلطة تغيير العالم، سلطة الوحي وسلطة توحيد الناس. الرياضة تخلق الأمل في مكان لا يوجد فيه إلا اليأس، إنها أقوى من الحكومات في إسقاط الحواجز العنصرية".
 
وحظي مانديلا -وهو الذي جعل من قضية المصالحة أولوية أثناء فترة رئاسته لجنوب أفريقيا- بحب أكبر من قبل السكان البيض حين ارتدى قميص منتخب بلاده للرغبي -الذي كان يعتبر رمزا لسيادة البيض- في نهائي كأس العالم لهذه اللعبة بملعب إيليس بارك في جوهانسبرغ عام 1995.

وقال الأسطورة البرازيلي بيليه في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "إنه بطلي، صديقي ورفيقي في النضال من أجل قضايا الشعب والسلام في العالم". وأضاف "لنكمل دربه، لقد كان أحد أكثر الأشخاص تأثيرا في حياتي".

من جانبه، قال أحد نجوم منتخب البرازيل السابقين روماريو "من خلال نضاله ضد التمييز العنصري، ترك مانديلا أثناء عبوره في هذا العالم درسا مذهلا في الإنسانية".

وكتب نجم آخر في منتخب "سيليساو" سابقا، رونالدوا "لقد غيرت العالم، شكرا.. ارقد بسلام"، بينما كتب البرتغالي كريستيانو رونالدو "شكرا لك على إنجازك ومثالك، وستبقى دائما معنا".

مانديلا حظي بحب أكبر لكثير من السكان البيض حين ارتدى قميص منتخب بلاده للرغبي بمونديال 1995 (الأوروبية-أرشيف)

بلاتر حزين
وعبر رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر، الموجود حاليا في البرازيل لحضور قرعة المونديال، عن "حزنه العميق" بعد وفاة نيلسون مانديلا "أحد كبار فلاسفة زمانه"، وقال "بحزن عميق جدا، أقول وداعا لشخصية استثنائية، ربما هو أحد كبار فلاسفة عصره، إنه صديق صدوق".

وأشار بلاتر إلى أن أعلام الدول الـ209 ستنكس في مقر الفيفا في زيوريخ، وسيتم الوقوف "دقيقة صمت في المباريات الدولية المقبلة"، وتابع "تشاركت القناعة مع مانديلا بالسلطة الاستثنائية لكرة القدم، إنها رياضة قادرة على توحيد الناس بطريقة ودية وسلمية وعلى تعزيز العلاقات الأساسية الاجتماعية والتربوية كمدرسة في الحياة".

وختم قائلا "عندما استقبل مانديلا بالتصفيق من قبل الجمهور، في 11 يوليو/تموز 2010 في ملعب سوكر سيتي في جوهانسبورغ أثناء نهائي المونديال، كقائد شعبي وصاحب قلب كبير، كانت تلك من إحدى اللحظات الأكثر تأثيرا في حياتي بالنسبة إليه، تنظيم المونديال كان حلما وأصبح حقيقة، نيلسون مانديلا سيبقى دائما في قلوبنا".

من جانبه، قال الأمين العام للفيفا جيروم فالكه "ببالغ الأسى تلقينا نبأ وفاة مانديلا، ولا تسعفني الكلمات للإشادة برجل كان لي شرف اللقاء به".

مانديلا آمن "بدرة الرياضة كعامل
للم الشمل" (الأوروبية-أرشيف)

صديق الإنسانية
وفي لوزان بسويسرا، اعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن عالم الرياضة فقد بوفاة مانديلا "صديقا كبيرا وبطلا للإنسانية"، مشيرا إلى إقامة الحداد ثلاثة أيام وإلى تنكيس العلم الأولمبي.

وقال باخ الذي يرأس اللجنة الأولمبية الدولية منذ ثلاثة أشهر خلفا للبلجيكي جاك روغ "فقدت الحركة الأولمبية صديقا كبيرا وبطلا للإنسانية، موقفه تجاه الرياضة يجعلنا فخورين جدا، فخورين بالطريقة التي عرف من خلالها قدرة الرياضة كعامل للم الشمل".

وأضاف "عندما قابلته سألته ما إذا كان يكره أعداءه فأجاب بكلمة لا، وعندما رآني مشككا في كلامه، قال لو كنت أحتقر الآخرين، لما كنت رجلا حرا"، معتبرا أن "هذا الجواب يختصر بالتأكيد الرجل وإنسانيته".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة