الهند تطالب باكستان بالتحرك ضد عناصر تتهمهم بالهجمات   
الثلاثاء 1429/12/4 هـ - الموافق 2/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:19 (مكة المكرمة)، 4:19 (غرينتش)
نيودلهي تعهدت بالرد بحزم على الهجمات التي خلفت نحو مائتي قتيل (الفرنسية-أرشيف)
 
أبلغت الهند باكستان رسميا احتجاجها لما سمته عدم القيام بما ينبغي لمنع النشاط الإرهابي العابر للحدود "الذي يتخذ من باكستان موطنا".
 
وأبلغت وزارة الخارجية الباكستانية السفير الباكستاني في دلهي أن ما وصفتها بعناصر من باكستان هي التي نفذت هجمات مومباي التي راح ضحيتها نحو مائتي شخص، وطلبت من إسلام أباد اتخاذ إجراء قويّ ضد هذه العناصر.
 
من جهته توعد وزير الداخلية الهندي الجديد بي شيدامبارام أن بلاده سترد بحزم على التهديدات التي تواجه البلاد.
 
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ناشد في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الهند عدم معاقبة بلاده على الهجمات.
 
كوندوليزا رايس وديفد ميليبانيد تعهدا ببذل الجهود لتقديم المتورطين للعدالة (الفرنسية)
وحذر زرداري في المقابلة من أن الجماعات المسلحة التي نفذت الهجمات تريد من ورائها إعادة جبهة الحرب بين باكستان والهند.
 
مساعدة العدالة
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تزور نيودلهي الأربعاء "كل شخص في العالم المتحضر للالتزام بالمساعدة في تقديم المسؤولين عن الهجمات للعدالة وليس إدانتها فقط".
 
وقالت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها البريطاني ديفد ميليباند في لندن إنها ناقشت معه "المأساة في الهند وما تبعها من أحداث".
 
بدوره تعهد ميليباند بأن تبذل بلاده أقصى ما بوسعها لضمان تقديم مرتكبي الهجمات للعدالة والدفع بمبادرة إصلاحية بين الهند وباكستان لبناء روابط أفضل بين البلدين.
 
 جثث وتحقيق
في هذه الأثناء أخرج جنود الجيش الهندي ما تبقى من جثث في مبنى فندق تاج محل الذي كان مسرحا لإحدى تلك الهجمات.
 
وأفادت وكالة برس ترست الهندية للأنباء بأن الفريقين الأميركي والبريطاني اللذين وصلا الأحد للتحقيق في الهجمات التي أدت إلى مقتل 22 أجنبيا عقدا اجتماعا تنسيقيا مع المدير العام للشرطة الهندية ومفوض الشرطة في مومباي ومدير جهاز الاستخبارات والمسؤولين الأمنيين.
 
وقد بثت السلطات الهندية مشاهد لعملية اعتقال أحد المسلحين الذين شنوا الهجمات في مدينة مومباي.
 
عزام عامر الناجي الوحيد من بين منفذي الهجوم اعتقل (الفرنسية-أرشيف)
وقد اعتقل المسلح, وهو الناجي الوحيد من بين منفذي الهجوم في محطة للقطارات في مومباي، وقالت الشرطة إن المسلح عزام عامر أفاد بانتمائه إلى جماعة مسلحة باكستانية لها علاقة بالنزاع في إقليم كشمير.
 
وذكر ضابط شرطة على صلة بالتحقيقات طلب عدم نشر اسمه لرويترز أن التدريب نظمته جماعة عسكر طيبة وقاده عضو سابق بالجيش الباكستاني.
 
وقال ضابط بارز آخر لرويترز "تلقوا تدريبات على عدة مراحل شملت التدريب على استخدام السلاح وصنع القنابل وإستراتيجيات النجاة والنجاة في البحر وحتى العادات الغذائية".

ويقول خبراء أمنيون إن الجماعة كان لها صلة وثيقة بعملاء مخابرات بالجيش الباكستاني في الماضي، غير أن الحكومة في إسلام آباد تصر على أنها تحارب الجماعة وغيرها من المسلحين المتمركزين في أراضيها.
 
وفي هذه الأثناء استقال الاثنين آر آر باتيل نائب رئيس حكومة ولاية مهاراشترا الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخلية بالولاية، في تواصل لمسلسل الاستقالات بالحكومة بعد استقالة وزير الداخلية شيفراج باتيل ومستشار الأمن القومي مك نارايانان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة