الاستعداد لقمة الثماني يتواصل وآلاف المحتجين بالمرصاد   
الأحد 1422/4/24 هـ - الموافق 15/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدينة جنوا
تتواصل الاستعدادات التي تقوم بها الحكومة الإيطالية من أجل عقد قمة الدول السبع الكبار بالإضافة إلى روسيا في مدينة جنوا هذا الشهر، في الوقت الذي يحتشد فيه عشرات الألوف للبدء بحملة احتجاج ضد القمة.

ويعمل حاليا قرابة 15 ألفا من قوات الجيش والشرطة الإيطالية لضمان توفير حماية كاملة لرؤساء كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا واليابان وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا الذين سيجتمعون لمناقشة قضايا عالمية في العشرين من هذا الشهر وحتى الثاني والعشرين منه.

ويتوقع أن تبادر السلطات الإيطالية إلى اتخاذ إجراءات حازمة في مواجهة 120 ألفا من المتظاهرين الذين توافدوا على جنوا للإعراب عن احتجاجهم على الدول الغنية وتضامنا مع الفقراء في العالم.

وعززت الحكومة الإيطالية من إجراءاتها الأمنية إلى حد نصب صواريخ أرض جو وشبكات مراقبة جوية، إضافة إلى تولي البحرية مهام الرقابة على المياه، في حين دعت هذه الإجراءات أحد الناشطين الإيطاليين إلى اتهام الحكومة بمحاولة خلق جو من الخوف لإبعاد المحتجين.

منظمات كثيرة
لافتة كتب عليها: لا للعولمة (أرشيف)
وكانت عشرات المنظمات التي تتنوع مطالبها بين المحافظة على البيئة إلى الدفاع عن الحيوان وتلك التي تطالب بتخفيف الديون عن الفقراء إلى منظمات محاربة الجوع ومقاومة الإيدز ومنظمات الدفاع عن المرأة والمساواة الجنسية وغيرها، قد بدأت بالوصول منذ أشهر إلى المدينة.

ولا يبدو الوضع مختلفا عما جرى في أوقات سابقة أثناء اجتماعات الدول الغنية في سياتل ونيس وبراغ وكويبك وغوتنبرغ, وهو ما يجعل مهمة الشرطة صعبة أمام محتجين مصممين على المواجهة. وشهدت كل تلك الأماكن في السابق مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الشرطة أدت إلى وقوع أضرار في الممتلكات وإصابة أشخاص بجروح.

وفي إشارة إلى هذه المنظمات قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن مشاعر القلق التي تنتاب الكثير من هؤلاء الناس حقيقية، ودعا السياسيين إلى ضرورة "تعريف معنى العولمة بشكل أفضل".

وتشير تجربة اجتماع الاتحاد الأوروبي في غوتنبرغ بالسويد مؤخرا إلى أن العنف قد يغطي على الحدث الأساسي للقمة، كما أنه يوجه اهتمام وسائل الإعلام بعيدا عن الغاية التي من أجلها يجتمع الثماني الكبار على الرغم من أن البعض بدأ يشكك في أهمية هذا الاجتماع وقدرته على إحداث تغييرات عميقة بالفعل.

قمة اقتصادية
وزراء مالية مجموعة الثماني أثناء مؤتمر تحضيري في روما تمهيدا للقمة (أرشيف)
وقال مسؤول ياباني إن قادة الدول السبع الصناعية الكبرى بالإضافة إلى روسيا سيتبادلون وجهات النظر بخصوص الجولة الجديدة من مباحثات التجارة العالمية التي ستجرى في العاصمة القطرية الدوحة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
كما سيتطرق القادة إلى مسألة ديون العالم الثالث.

وسينضم الرئيس الروسي بعد صدور بيان المجموعة إلى القمة لبحث مسائل أساسية مثل بروتوكول كيوتو الخاص بالمناخ وأسلوب مواجهة مرض الإيدز. وسيصدر القادة الثمانية بيانا بخصوص النزاعات الإقليمية التي قد تشمل عملية سلام الشرق الأوسط والوضع في البلقان.

ويتوقع المراقبون أن يعمد الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يحضر هذه القمة لأول مرة منذ توليه الرئاسة، إلى التركيز على مسائل لا تثير خلافات مع الآخرين كمواجهة الإيدز وتخفيف عبء الديون. ويسعى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني -مؤيدا من الفاتيكان- إلى العمل من أجل إلغاء الديون على دول العالم الثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة