اللغة الإسبانية مهددة في معقلها من اللغات المحلية   
الجمعة 1429/7/29 هـ - الموافق 1/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
 
أصبحت اللغة الإسبانية مهددة في عقر دارها مع زيادة استخدام اللغات المحلية الأخرى في إسبانيا كالباسكية والكتالونية والغاليثية والتي باتت تعتبر اللغات الرسمية الحصرية في مناطقها، مما دفع آلاف المثقفين والمشاهير إلى إطلاق مبادرة لدعم اللغة الكاستيلية (الإسبانية).
 
وبدأت المبادرة بشكل عريضة "من أجل اللغة المشتركة" وقعها نحو عشرون مثقفاً، ثم تحولت إلى مبادرة لدعم اللغة الإسبانية شارك فيها 135 ألف شخص بينهم مشاهير كمغنية الأوبرا الشهيرة مونسيرات كاباييه وكابتن منتخب إسبانيا لكرة القدم حامل كأس أوروبا إيكير كاسياس.
 
وقال الفيلسوف الإسباني فيرناندو سافتير والروائي البيروفي ماريو فارغاس لوسا اللذان وقعا على العريضة "منذ أعوام تتضاعف في بلادنا الأسباب الداعية إلى القلق من الوضع المؤسساتي للغة الكاستيلية"، التي يتحدث بها أكثر من أربعمائة مليون شخص حول العالم.
 
فوقية الكاستيلية
وتطالب المبادرة بتأكيد أكثر صراحة على فوقية الكاستيلية فوق اللغات المحلية الأخرى، وحق الجميع في الدراسة بالإسبانية ومنع اللافتات والوثائق الرسمية المكتوبة حصريا باللغة المحلية.
 
"
تطالب المبادرة بتأكيد أكثر صراحة على فوقية الكاستيلية فوق اللغات المحلية الأخرى، وحق الجميع في الدراسة بالإسبانية ومنع اللافتات والوثائق الرسمية المكتوبة حصريا باللغة المحلية
"
وقد جاءت هذه المبادرة بعد ظهور لوحات إرشادات على الطرق باللغة الباسكية فحسب، ومناهج تعليم بالكتالونية من دون الإسبانية، ومشروع إنشاء "شرطة" لفرض احترام اللغة المحلية في جزء الباليار.
 
وتسعى الحكومة المحلية القومية في بلاد الباسك كذلك إلى إلغاء التعليم بالإسبانية أو باللغتين الإسبانية والباسكية وحصره باللغة الباسكية مع ثلاث ساعات من دروس اللغة الإسبانية أسبوعياً، كما أن كتالونيا بدورها تقصر التعليم فيها على اللغة الكتالونية منذ أكثر من عشرين عاماً باستثناء ثلاث ساعات إلزامية من اللغة الإسبانية أسبوعياً.
 
وقد دفعت هذه المساعي إلى إنشاء "منصة لحرية الخيار اللغوي" في بلاد الباكس حيث تقول سوزانا ماركيس إحدى المشاركات في المنصة "إنه انتهاك لحق أساسي، وهو تلقي التعليم بلغة بلادك".
 
ورحب مسؤولون في القطاع السياحي بالمبادرة باعتبار أن "التنوع اللغوي المحلي يسبب مشاكل للسياح الإسبانيين الذين يتكلمون الكاستيلية حصراً وللأجانب" كما قال رئيس جمعية رجال أعمال في هذا القطاع خوان أندرس ميليان.
 
من جهة أخرى اعتبر جون أسلا من شعبة التعليم بالباسكية أن الهدف من اعتماد اللغة المحلية ليس تهميش الكاستيلية وإنما دعم اللغة الأضعف –على حد قوله- بينما ستبقى الإسبانية على الدوام "اللغة المسيطرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة