هجوم في الحلة وإجراءات لضمان أمن الانتخابات بالعراق   
الأحد 1425/12/12 هـ - الموافق 23/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)
يصر المسؤولون العراقيون والأميركيون على إجراء الانتخابات في موعدها (رويترز)

أصيب مدني وثمانية جنود من الحرس الوطني العراقي بجروح مساء السبت عندما فجر انتحاري حزاما ناسفا قرب مدخل قاعدة عسكرية بولندية في مدينة الحلة جنوب بغداد.
 
وفي سياق مماثل قالت جماعة جيش أنصار السنة في بيان لها نشر على الإنترنيت إنها أعدمت 15 من عناصر الحرس الوطني العراقي رميا بالرصاص كانت قد اختطفتهم الأسبوع الماضي على طريق صحراوي بغرب البلاد، وتوعدت كل من يتعاون مع القوات الأميركية وغيرها من القوات الأجنبية في العراق بالمصير نفسه.
 
وفي شريط فيديو بثته الجزيرة قال مسلحون ملثمون من سرايا المجاهدين إنهم خطفوا مهندسا برازيليا في هجوم شنوه بالتعاون مع جيش أنصار السنة على شركة أميركية قرب بيجي أسفر أيضا عن مقتل بريطاني وبرازيلي آخر.
 
وعرضت الجماعة لقطات تظهر بطاقة هوية رجل برازيلي على أنه الرهينة المخطوف، وتقول الشرطة العراقية إن المهندس البرازيلي فقد بعد الغارة التي وقعت الأربعاء الماضي والتي أسفرت أيضا عن مقتل رجل أمن بريطاني وآخر عراقي
 قيل في البداية إنه سويدي.
 
يتزامن ذلك مع إطلاق سراح ثمانية رهائن صينيين كانوا محتجزين في العراق منذ مطلع الشهر الجاري. وأكدت السفارة الصينية ببغداد نبأ إطلاق سراحهم، لكنها أشارت إلى أنها لا تزال بصدد معرفة المكان الذي يوجدون فيه.
 
وأعلنت الجماعة التي تحتجزهم أنها اتخذت قرار الإفراج عنهم بعد موافقة بكين على عدم تشجيع رعاياها على السفر إلى العراق.
وفي مدينة الموصل بشمال العراق أمطر مسلحون بالصواريخ والعيارات النارية بناية كان من المقرر أن تستخدم كمركز اقتراع، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح حسب مصادر طبية.
 
وفي تطور آخر أعلنت مصادر في الجيش والشرطة العراقيين أن أربعة جنود عراقيين وسائق شاحنة كانت ضمن قافلة تركية قتلوا السبت في ثلاث هجمات متفرقة شنها مسلحون مجهولون شمال بغداد.
 
تشديدات أمنية
النقيب يعلن عن مزيد من إجرارات الأمن لضمان سير الانتخابات (الفرنسية)
وفي مواجهة تلك الهجمات قالت الحكومة العراقية المؤقتة إن مزيدا من الإجراءات الأمنية سيتخذ لحفظ أمن انتخابات الثلاثين من الشهر الجاري التي سيتخب فيها العراقيون 275 عضوا في المجلس الوطني و18 مجلسا إقليميا.
 
وتشمل هذه الإجراءات التي أعلنها وزير الداخلية العراقي فالح النقيب للصحفيين ببغداد، إغلاق مطار بغداد وجميع المنافذ الحدودية البرية لمدة يومين، وفرض حظر جزئي للتجول في بعض المدن ليلا، ومنع السفر بين المحافظات وحظر سير معظم السيارات في الشوارع وحظر حمل الأسلحة "واعتقال كل من يخالف هذه الإجراءات".
 
وفي الوقت ذاته مددت المفوضية العليا للانتخابات العراقية فترة تسجيل العراقيين المقيمين خارج البلاد للانتخابات يومين إضافيين، وأضافت في بيان أنها "دعت جميع العراقيين في الخارج إلى التسجيل في سجل الناخبين بعدما مددت فترة التسجيل حتى 25 من الشهر الجاري".
ويعتقد أن مخاوف أمنية قد تكون مسؤولة عن تخلف الكثير من عراقيي الخارج المقدر عددهم بنحو 1.2 مليون نسمة عن التسجيل للاقتراع.
 
ويقول نيوركا بنيرو المسؤول في المنظمة الدولية للهجرة المشرفة على التصويت في 14 دولة إن بعض العراقيين يخافون عند توجههم للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع أن يلحقهم نوع من الأذى وتشويه السمعة. وحسب منظمة الهجرة الدولية فإن عدد المسجلين في الخارج لم يتجاوز 130 ألف شخص.
 
صفقة أسلحة
أحمد الجلبي وحازم الشعلان
في هذه الأثناء أكد مسؤول في وزارة الدفاع أن الوزارة حولت مئات الملايين من الدولارات من المصرف المركزي العراقي إلى مؤسسة مالية في بيروت لشراء الأسلحة، مشيرا إلى أن عملية التحويل تمت بصورة شرعية وبعلم الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات.
 
وكان المسؤول الذي رفض الإدلاء باسمه يرد بذلك على اتهامات السياسي العراقي البارز أحمد الجلبي الذي طالب بالتحقيق في قرار وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان بشأن تحويل 500 مليون دولار نقدا إلى حساب مصرفي في بيروت.
 
وقلل الجلبي الذي يرأس حزب المؤتمر الوطني العراقي من أهمية تصريحات وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان التي توعد فيها باعتقاله بعد عيد الأضحى. وقال الجلبي إن هذا الأمر يقع خارج صلاحيات الوزير وسلطاته.
 
وكان الشعلان قد أكد للجزيرة في مقابلة أجريت معه الجمعة نية السلطات العراقية اعتقال الجلبي قريبا بتهمة تشويه صورة وزارة الدفاع، والتسبب في قتل آلاف المعارضين في أربيل وبإحداث فتنة بين الحزبين الكرديين، مؤكدا أن الجلبي هو الذي اقترح على الأميركيين فكرة إلغاء الجيش والشرطة عقب الغزو "ليمهد الطريق للفوضى وتدخل إيران".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة