هنية يدعو لإستراتيجية موحدة للمقاومة   
الثلاثاء 1434/1/14 هـ - الموافق 27/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)
إسماعيل هنية: الضفة الغربية ستشكل مركز حسم للصراع مع إسرائيل (الجزيرة)

اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم الثلاثاء أن الضفة الغربية ستشكل مركز حسم للصراع مع إسرائيل، داعياً إلى إستراتيجية موحدة للمقاومة. كما أكد قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وآخر من حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة الوحدة، وأنه حان الوقت لقيامها.

وطالب هنية في كلمة له خلال مهرجان لتكريم ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، برسم إستراتيجية موحدة للمقاومة والرؤية السياسية والأداء الميداني، وقال "نحن بحاجة لأن ننطلق بعد هذه المعركة إلى رسم إستراتيجية موحّدة للمقاومة"، مشيداً بأداء المقاومة الفلسطينية في المواجهة الأخيرة مع إسرائيل وتمكنها من ضرب تل أبيب والقدس المحتلة.

وأضاف "جاء الاحتلال ليردعنا فردعناه بمقاومتنا وثبات شعبنا.. قواعد الردع قبل المعركة التي كان يملكها الاحتلال تغيّرت"، ورأى أن من النتائج المدوية على جبهة الاحتلال "سقوط الجنرال الطاغية باراك.. هذه نتيجة مدوية".

وأوضح هنية أن هناك شيئا يتغيّر في العالم العربي وتغيّر في مصر، وهناك شيء جديد تسمعه الولايات المتحدة من قادة المنطقة، مشيداً بدور الرئيس المصري محمد مرسي الذي قال "لن نسمح لهم بالاستفراد بغزة".

وقال إن الشعب الفلسطيني يقصف بسلاح أميركي وبغطاء أميركي، مشيرا إلى أنه في عام 2008 تم إعلان الحرب على غزة من القاهرة، وفي 2012 تم إعلان الانتصار من القاهرة. وأكد أن الفلسطينيين رغم الشهداء والجرحى والدمار، لم يستسلموا ولن يستسلموا وانتصروا على العدوان.

اقرأ أيضا:

تأكيد الوحدة
من جهته، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول إن غزة صنعت مجداً جديداً للشعب الفلسطيني نفتخر به في كل مكان.

وقال مقبول الذي وصل إلى غزة أمس على رأس وفد من 11 عضوا من أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح، "جئنا لنؤكد على الوحدة التي تعمقها الدماء الزكية، لتؤكد وتجسّد أن هذا الشعب المجاهد المقاوم لا يمكن أن يهزم أو يلين أو يستكين حتى تحقيق النصر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

ودعا القيادي في فتح للمسارعة إلى الوحدة، قائلاً "سارعوا إلى الوحدة فلم يبق أمامكم أي مبرر لاستمرار الانقسام، لأن المعركة القادمة ربما تكون أقسى وأعظم، وهي تحتاج لوحدة الشعب بمختلف أطيافه ومؤسساته وفصائله".

بدوره، دعا عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي قادة السلطة والحكومة والفصائل إلى تعجيل التوحد والالتفاف حول خيار المقاومة الفلسطينية، وقال في كلمته "ما كان لشعبنا أن يحقق هذا الإنجاز لولا صموده والتفافه حول المقاومة ورموزها وخيارها وثباتها".

وأضاف الهندي أن الجولة القادمة من المقاومة تحتاج إلى استعداد جيّد، أوله استعادة الوحدة، معتبراً أنه لم يكن الشعب الفلسطيني موحّداً كما كان في هذه المعركة.

وتابع "في ظل المفاوضات فقدنا 50% من مساحة الضفة الغربية، وأصبحت مناطق عسكرية، إذا كان هذا هو الوضع، فنحن على أعتاب مرحلة جديدة من جولات هذا الصراع".

وكانت الفصائل الفلسطينية وإسرائيل قد اتفقت في القاهرة مساء الأربعاء الماضي على وقف إطلاق النار، ووقف كل الأعمال العدائية الإسرائيلية على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص، على أن توقف الفصائل الفلسطينية كل الأعمال العدائية من قطاع غزة على إسرائيل بما في ذلك استهداف الحدود.

وبدأت إسرائيل هجومها على قطاع غزة يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري باغتيال الرجل الثاني في كتائب القسام أحمد الجعبري، في إطار عملية استمرت ثمانية أيام وأطلقت عليها اسم "الزوبعة"، وأسفرت عن استشهاد 174 فلسطينياً وإصابة 1400 آخرين، ردّت عليها الفصائل الفلسطينية بإطلاق قذائف صاروخية وصل بعضها إلى مدينة تل أبيب والقدس، وأدّت الى مقتل وجرح عشرات الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة