اللويا جيرغا يؤيد البقاء الأميركي وطالبان تندد   
الاثنين 23/1/1435 هـ - الموافق 25/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:36 (مكة المكرمة)، 2:36 (غرينتش)
اللويا جيرغا طالب كرزاي بالتصديق على الاتفاقية قبل نهاية هذا العام بما يوافق رغبة واشنطن (الأوروبية)

صوت المجلس الأفغاني الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) الأحد لصالح إقرار الاتفاقية الأمنية التي تقر بقاء قوات أميركية إلى ما بعد العام 2014. وبينما نددت حركة طالبان بالقرار قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن إقرارها لن يتم قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما أثار استياء واشنطن.

وأعلن فضل كريم إيماك، نائب رئيس المجلس المنعقد منذ الخميس الماضي في كابل موافقة أعضاء اللويا جيرغا -وعددهم 2500 عضو- على هذه الاتفاقية، داعيا كرزاي إلى التصديق عليها قبل نهاية العام الجاري.

وتحدد هذه الاتفاقية الأمنية الثنائية أطر الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انسحاب جنود حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقدر عددهم بـ75 ألفا نهاية العام 2014. ولا تزال الاتفاقية بحاجة إلى موافقة البرلمان الأفغاني قبل أن يوقع عليها كرزاي.

وجاءت الاتفاقية بعد أشهر من المفاوضات بين واشنطن وكابل، لكن كرزاي قال اليوم الأحد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى تحقيق السلام لأفغانستان أولا قبل أن يوقع على الاتفاق.

وقال كرزاي في تصريحات ختامية أمام اللويا جيرغا -الذي تعد قراراته استشارية وليست ملزمة للدولة- "إذا لم يكن هناك سلام فإن هذا الاتفاق سيجلب المكروه لأفغانستان". ومع أن كرزاي لم يوضح كثيرا، فإنه كان يقول إن ثمة حاجة إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة لضمان السلام في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة في كابل عبد الرحمن مطر إن كرزاي لم يحدد موعدا لتوقيعه على الاتفاقية، ولكنه قال إن ذلك سيتم بعد تصديق البرلمان عليها. وكان كرزاي قال لدى افتتاحه أعمال اللويا جيرغا إن الاتفاقية لن توقع قبل الانتخابات الرئاسية في 5 أبريل/نيسان القادم.

ووفق مشروع الاتفاق, فإن الاتفاق الأمني الثنائي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2015، ويسري عشر سنوات على الأقل.

وتفيد هذه الوثيقة بأن الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد 2014 سيستفيدون من الحصانة القضائية التي كانت نقطة الخلاف الأساسية بين البلدين.

كرزاي (يسار) يقول إنه يفضل التوقيع بعد انتخابات أبريل/نيسان الرئاسية (الأوروبية)

استياء أميركي
غير أن تأخير إقرار الاتفاقية الأمنية يثير استياء واشنطن التي لوحت بسحب كامل القوات الأميركية من هذا البلد ما لم يتم التوقيع قبل نهاية هذا العام. وقالت معظم الدول الحليفة للولايات المتحدة إنها لن تبقي جنودها في أفغانستان دون اتفاق.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن كرزاي يحاول أن يتجنب المسؤولية الشخصية لأي اتفاق قد يرى فيه بعض الأفغان أن الرئيس عمل لخدمة المصالح الأجنبية. ونصب كرزاي رئيسا للبلاد بعيد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكم طالبان في العام 2001.

وينتشر حاليا نحو 75 ألف جندي أجنبي بأفغانستان في إطار القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التي تقودها واشنطن، وسينسحب القسم الأكبر من هذه القوات بحلول 2014.

طالبان تندد
وقد نددت حركة طالبان الأحد بتأييد اللويا جيرغا المصادقة على الاتفاقية الأمنية. وقالت إن مجلس القبائل باع البلاد.

ووصف المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد عملية التصديق على الاتفاقية بأنها "جريمة تاريخية"، والاتفاقية الأمنية بأنها "وثيقة عبودية"، وأكد أن "القواعد (العسكرية) الدائمة للأجانب ستتحول إلى مقابر دائمة لهم بإذن الله".

وكانت طالبان هددت في وقت سابق باستهداف أعضاء لويا جيرغا في حال تأييدهم للاتفاقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة