تأكيد هندي باكستاني لروسيا بحل خلافاتهما سلميا   
الثلاثاء 1423/3/24 هـ - الموافق 4/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
زيمين (يمين) أثناء لقائه فاجبايي على هامش قمة ألماآتا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب إجرائه محادثات منفصلة في ألماآتا العاصمة التجارية لكزاخستان مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إن الزعيمين أبلغاه بأنهما سيعملان لحل النزاع الحدودي بين بلديهما بالطرق السلمية.

وأوضح بوتين للصحفيين أن مشرف وفاجبايي يرغبان في إجراء اتصال مباشر بينهما من أجل التوصل إلى حل سلمي لنزاعهما. واعتبر الرئيس الروسي أن مجرد قدوم الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي إلى ألماآتا ومشاركتهما في المؤتمر يشكل إشارة جيدة على رغبتهما في تسوية خلافاتهما سلميا.

بوتين
وأشار الرئيس الروسي إلى أنه قبل دعوة لزيارة الهند في ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وأضاف أن الرئيس الباكستاني قبل دعوة لم يحدد موعدها لزيارة روسيا. ولم يشر بوتين إلى توجيه دعوة مماثلة لرئيس الوزراء الهندي، لكن مشرف كان قد قال إن بوتين سيوجه دعوة لفاجبايي لزيارة موسكو.

وقال بوتين أثناء لقائه مع فاجبايي إنه تسلم من مشرف إشارات جدية عما وصفها بخطوات إيجابية يعتزم مشرف القيام بها في حال تهدئة الوضع المتوتر بين بلاده والهند.

ورغم أجواء التفاؤل التي شهدتها أروقة المؤتمر الأمني -الذي اختتم أعماله اليوم- بقرب تحقيق شيء من الانفراج في الأزمة الناشبة حاليا بين الهند وباكستان إثر الضغوط التي مارستها أطراف دولية على زعيمي البلدين بقيت المسائل الأساسية في النزاع عالقة وتنذر بتجدد ازدياد حدة التوتر.

وقد استدعى ذلك بذل مزيد من الجهد الدبلوماسي، إذ يقوم الرئيس الصيني جيانغ زيمين بجهود وساطة مماثلة لتلك التي قام بها الرئيس الروسي.

اتهامات متبادلة
ولم تفلح التحركات التي يقوم بها بوتين وزيمين من جمع زعيمي الهند وباكستان، كما لم تخفف تلك التحركات من حدة الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بمسؤولية الطرف الآخر عن النزاع في كشمير. فقد اتهم الرئيس الباكستاني الهند بأنها تهدد باستمرار بمهاجمة بلاده وترفض إجراء محادثات.

مشرف
وقال مشرف للصحفيين إنه يعتقد أن العالم أصيب بخيبة أمل بسبب رفض رئيس الوزراء الهندي فاجبايي اللقاء معه. وبشأن عدم إعلان باكستان أنها لن تكون البادئة باستخدام السلاح النووي قال مشرف إن تلك الأسلحة قد تستخدم تحت ظروف معينة.

ورغم تعهد الرئيس الباكستاني بألا تبدأ إسلام آباد بالحرب على الهند، قال "إننا لا نريد الحرب ولن نكون البادئين بها، لكن إذا فرضت علينا فإننا سندافع عن أنفسنا بأقصى حزم وتصميم".

وفي نفي غير مباشر لاتهامات الهند بأن باكستان تدعم مقاتلين إسلاميين في الجزء الخاضع للحكم الهندي من إقليم كشمير, قال مشرف إن "باكستان لن تسمح بأن تستخدم أراضيها في أي أعمال إرهابية خارج أو داخل حدودها".

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أعلن في كلمته أمام مؤتمر ألماآتا أن بلاده كانت دائما مستعدة لإجراء محادثات مع باكستان بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه شريطة وقف ما سماه الإرهاب عبر الحدود.

وأشار فاجبايي إلى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف كان قد تعهد في السابق بعدم السماح باستخدام الأراضي الباكستانية لأي أعمال إرهابية في العالم, وألا يسمح باستخدام الإرهاب باسم كشمير معربا عن أمله بأن ترافق هذه الأقوال أفعال.

جنديان هنديان يتخذان موقعا دفاعيا
على خط الهدنة الفاصل في كشمير
جبهة القتال
وبمحاذاة الاتهامات السياسية المتبادلة استمر التراشق المدفعي وتبادل إطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية على طول خطة الجبهة في كشمير. وقالت الشرطة الهندية إن امرأة أصيبت بجروح خطيرة بعد تعرض سبعة مواقع هندية في قطاع بونتش لقصف باكستاني مكثف مساء اليوم.

وكان قد قتل مدني وجرح ثلاثة آخرون الليلة الماضية في تبادل لقصف عنيف في المنطقة نفسها، وذكرت باكستان في وقت سابق أن قواتها قتلت ما لا يقل عن 35 جنديا هنديا أثناء قصفها منشآت عسكرية هندية ردا على القصف الهندي على طول الحدود بينهما في إقليم جامو وكشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة