بدء مفاوضات نووي إيران بكزاخستان   
الثلاثاء 1434/4/15 هـ - الموافق 26/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)
 رئيس كزاخستان يستقبل المفاوض الإيراني سعيد جليلي (الفرنسية)

بدأت اليوم في ألماتي بكزاخستان جولة جديدة من المفاوضات بين مسؤولين إيرانيين ومجموعة "5+1" هي الأولى منذ ثمانية أشهر، وذلك وسط آمال ضئيلة بتحقيق تقدم لتمسك كل طرف بموقفه.

وكشف مصدر في مجموعة 5+1 (بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة، زائد ألمانيا) قبل انطلاق المحادثات، أن المجموعة ستقترح على إيران تخفيف العقوبات مقابل موافقتها على التنازل عن بعض أوجه البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف المصدر الذي لم يكشف اسمه أن المجموعة تعد في عرضها المحدث بـ"تخفيف عدد من العقوبات على تجارة الذهب وعلى الصناعة البتروكيميائية وبعض العقوبات المصرفية".

غير أن العرض الجديد -بحسب المصدر نفسه- يكرر المطلب المعلن في لقاء بغداد في مطلع 2012 ومفاده "وقف التخصيب إلى نسبة 20% وإغلاق موقع فوردو الكائن تحت الأرض قرب مدينة قم، وإرسال مخزون اليورانيوم المخصب إلى 20%" إلى الخارج.

ومن جانبه، قال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في وقت سابق إن مجموعة 5+1 أعدت عرضا "جيدا محدثا نعتقد أنه متوازن ويشكل قاعدة عادلة لمباحثات بناءة". وأعرب عن أمله في أن تغتنم إيران هذه الفرصة عبر التحلي بالمرونة" بما يسمح بـ"تحقيق خطوات ملموسة" في المفاوضات.

كما دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس طهران إلى التفاوض بشأن البرنامج النووي "بنية صادقة لتجنب عواقب مروعة" في حالة الفشل.

وتبنى مجلس الأمن الدولي ستة قرارات، تضمنت أربعة منها عقوبات، لكن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تبنت عقوباتها الاقتصادية الخاصة التي تستهدف خصوصا الصادرات النفطية وكل القطاع المصرفي الإيراني بهدف الضغط على طهران للتراجع عن برنامجها النووي.

الموقف الإيراني

جون كيري حذر من "عواقب مروعة" بحال الفشل (الجزيرة)

أما في الجانب الإيراني، فقد أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان علاء الدين بروجردي قبيل بدء محدثات كزاخستان أن كل ما قُدم من محفزات غربية لتسوية ملف بلاده النووي لا قيمة له، ودعا الدول الكبرى إلى تقديم عرض مُجْزٍ لإنجاح المفاوضات.

كما أصدر أكثر من مائتي نائب إيراني في وقت سابق بيانا يطالبون فيه المفاوض الإيراني بصون ما سمّوْها حقوق بلادهم النووية خلال المفاوضات.

وكان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي حذر السبت الماضي من أنه "إذا أرادات مجموعة 5+1 محادثات بناءة فيتعين وجود مقاربة جديدة وعرض ذي قيمة" يعترف بحق إيران في التخصيب.

وتطالب إيران بـ"الاعتراف بحقها في التخصيب" و"رفع العقوبات الدولية" المفروضة عليها، وتنفي  أنها تسعى لاكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها سلمي بالكامل. 

ويقول مسؤولون غربيون إن محادثات كزاخستان بين إيران ومجموعة 5+1 لن تسفر على الأرجح عن أي انفراجة كبيرة لأسباب، منها أن انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في يونيو/حزيران المقبل قد تجعل من الصعب على طهران تقديم تنازلات كبيرة.

لكن هؤلاء عبروا عن أملهم في أن تأخذ طهران المقترحات الغربية بجدية وتشارك في مفاوضات لمحاولة التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

ونقلت وكالة أنترفاكس الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إنه "لا يوجد مزيد من الوقت لنضيعه".

يشار إلى أن آخر سلسلة مفاوضات بين الجانبين تعود إلى يونيو/حزيران 2012 حيث لم تنجح في التوصل إلى أي اتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة