زامبيا تحتضن قمة للسلام في الكونغو   
الثلاثاء 1421/11/21 هـ - الموافق 13/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فردريك شيلوبا
أكد الرئيس الزامبي فردريك شيلوبا أن قمة للسلام في الكونغو ستعقد في عاصمة بلاده الخميس، وهي الأولى التي تعقد منذ اغتيال الرئيس الكونغولي لوران كابيلا في السادس عشر من الشهر الماضي. وتهدف القمة إلى دفع عملية السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وسيحضرها رئيس الكونغو جوزيف كابيلا وعدد من الموقعين على اتفاقية لوساكا في يوليو/ تموز 1999.

وكان كابيلا الابن أعلن عقب توليه السلطة في كينشاسا خلفا لوالده الشهر الماضي عن نيته إعادة تنشيط جهود السلام وخاصة اتفاق لوساكا.

ويقول دبلوماسيون إن جوزيف كابيلا قد يتمسك بموقف والده المطالب بخروج قوات أوغندا ورواندا من الأراضي الكونغولية قبل إنجاز أي سلام حقيقي.

والتقى كابيلا الابن رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا في كينشاسا اليوم. واتفقا على تنشيط اتفاق لوساكا لإنهاء الحرب.

ويخشى المراقبون أن تمنى القمة بالفشل لغياب الرئيس الرواندي بول كاغامي عنها. ويتوقع أن يشارك رؤساء كل من أنغولا وناميبيا وزمبابوي وأوغندا إلى جانب البلد المضيف زامبيا. لكن مصادر أوغندية أعلنت أن الرئيس يوري موسوفيني لن يشارك بسبب انشغاله بحملة الانتخابات الرئاسية في السابع من الشهر المقبل، وسينيب ممثلا عنه.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن رئيس التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية المعارض والمدعوم من رواندا أدولف يمبا سيشارك في القمة.

وأعلن وزير الخارجية الرواندي في العاصمة كيغالي أن كاغامي لن يحضر قمة الخميس في لوساكا، وأضاف "موقف رواندا واضح.. لن نذهب إلى زامبيا، ندعم مبدأ الاجتماع، ولو كان في مكان آخر لكانت رواندا مستعدة للمشاركة فيه".

وحث الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أمس كاغامي على المشاركة في القمة. وأنعشت محادثات كاغامي وجوزيف كابيلا قبل عشرة أيام في واشنطن آمال السلام في المنطقة.

وتدعم رواندا وأوغندا جماعات المتمردين التي تقاتل منذ 30 شهرا للإطاحة بحكومة كينشاسا التي تنال الدعم المادي والمعنوي من زمبابوي وأنغولا وناميبيا. وتسيطر الجماعات المذكورة على جزء كبير من شرقي الكونغو.

ويعود غضب كيغالي إلى ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما كانت ميليشيا يشتبه أنها من الهوتو بين القوات الكونغولية والقوات المتحالفة التي عبرت إلى شمالي زامبيا بعد أن استولى المتمردون الذين ينالون الدعم من رواندا على منتجع بويتو في الكونغو.

ووافقت الحكومة الزامبية على السماح بعرض الجنود على رواندا لمعرفة ما إذا كان أي منهم متورطا في المذبحة التي راح ضحيتها 800 ألف من التوتسي الروانديين ومن الهوتو المعتدلين المتحالفين معهم عام 1994. لكن زامبيا سمحت بعد ذلك  للجنود بالعودة إلى الكونغو قبل عرضهم على كيغالي.

وقال مصدر بارز في مخابرات زامبيا "نعترف بأن المشكلة وضعت زامبيا في مأزق. الجميع يعترفون بأن تلك كانت زلة، إلا أن التحدي الحقيقي هو كيفية الخروج من هذا الموقف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة