اتهام مغتصبي الفتاة الهندية بالقتل   
السبت 16/2/1434 هـ - الموافق 29/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)

ذكرت الشرطة الهندية أن الأشخاص الستة المحتجزين في قضية اغتصاب فتاة هندية اتهموا بالقتل بعد وفاتها اليوم السبت متأثرة بجروح أصيبت بها جراء الاعتداء عليها. يأتي ذلك فيما ساد التوتر أنحاء البلاد وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة تحسبا لتجدد الاحتجاجات بعد إعلان الوفاة.

وقال المتحدث باسم شرطة نيودلهي راجان بهاجات "لقد وجهت للأشخاص الستة اتهامات بالقتل"، مما يعرضهم -في حال صدور حكم بأقصى عقوبة- للإعدام.

وكان مستشفى ماونت إليزابيث بسنغافورة قد أصدر في وقت سابق بيانا أكد فيه وفاة الشابة الهندية (23 عاما) فجر اليوم بالتوقيت المحلي، وكان بجوارها عائلتها ومسؤولون هنود، بعد أن عانت من فشل عضوي جراء الإصابات الخطيرة التي تعرضت لها في جسدها ومخها، بسبب حادث الاغتصاب الجماعي في 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ونقلت الفتاة الهندية الخميس الماضي إلى سنغافورة للعلاج بعد تدهور حالتها، لكن رغم الجهود التي بذلها ثمانية اختصاصيين -وفق مدير مستشفى ماونت إليزابيث- فقد استمر وضعها في التدهور في اليومين الماضيين، مما أدى لوفاتها.

اغتصاب الفتاة أثار موجة غضب عارمة
في أنحاء الهند (الأوروبية)

سينغ يعزي
وأعرب رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ -في بيان- عن تعازيه لعائلة الفتاة التي ستعاد جثتها اليوم إلى الهند، وقال إن هذه القضية ولدت "انفعالات وطاقات" بين الشبان الهنود الذين يسعون إلى إحداث تغييرات في المجتمع، وأضاف "إذا تمكنا من تحويل هذه الانفعالات والطاقات إلى مسار عمل بناء فسيكون ذلك تكريما حقيقيا لذكراها"، في إشارة إلى الفتاة المتوفاة.

أما قناة "أن دي تي في" الهندية، فقد أقامت بادرة تكريمية للضحية الشابة، من خلال بث جملة على شريطها الإخباري ورد فيها "فلتسترح هذه الفتاة من الهند بسلام".

يشار إلى أن الطالبة الجامعية كانت تدرس العلاج الفيزيائي في إحدى جامعات نيودلهي، وكانت قد استقلت حافلة خاصة في 16 ديسمبر/كانون الأول مع صديقها بعد متابعتهما فيلما في إحدى دور السينما، وتعرضت للاغتصاب أثناء سير الحافلة من عدة أشخاص وللضرب المبرح هي وصديقها وألقيا من الحافلة. وقد اعتقلت الشرطة أربعة من المشتبه فيهم الستة بينهم السائق وشقيقه.

وسادت أجواء من الحزن والخوف في الهند إثر انتشار خبر وفاة الشابة التي تحولت إلى رمز للنساء اللاتي يتعرضن للعنف في الهند دون أن يعاقب المعتدون عليهن، وسط خشية السلطات من تجدد المظاهرات، مما دفعها إلى نشر دوريات لشرطة مكافحة الشغب في الشوارع التي شهدت موجة غضب عارمة -خاصة في نيودلهي- أسفرت عن مقتل شرطي وإصابة أكثر من 130 آخرين.

وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، طالب رئيس الوزراء سينغ -في وقت سابق- بتخصيص مداخلة تلفزيونية للحديث عن قضية الاغتصاب، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق في الاعتداء.

كما حاولت الحكومة وقف موجة الغضب الشعبي من خلال الإعلان عن عدد كبير من التدابير، بما في ذلك تحسين إضاءة الطرق في العاصمة الهندية، وزيادة دوريات الشرطة، والتحقق من سائقي الحافلات، وتخصيص أرقام هاتف لتقديم المساعدة للمرأة.

وشكلت الحكومة أيضا لجنتين من قضاة متقاعدين، واحدة للنظر في تشديد عقوبة الاغتصاب وغيرها من الجرائم المرتكبة ضد المرأة، والأخرى للنظر في أي أخطاء ارتكبتها الشرطة أو الجهات الحكومية الأخرى وساهمت في وقوع الجريمة.

وتعاني نيودلهي من أكبر عدد من الجرائم الجنسية بين مدن الهند الكبرى، حيث يبلغ عن جريمة اغتصاب كل 18 ساعة في المتوسط، وفقا لبيانات الشرطة، وتشير بيانات الحكومة إلى ارتفاع جرائم الاغتصاب المبلغ عنها في البلاد بنحو 17% بين 2007 و2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة