ساترفيلد يباشر لقاءاته وقريع يجدد إدانته للجدار   
السبت 1424/10/20 هـ - الموافق 13/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين بالخليل في إطار تشديد الإجراءات الأمنية (الفرنسية)

أدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع تهديدات شارون باتخاذ إجراءات أحادية وذلك عقب اجتماعه مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ديفد ساترفيلد في مكتبه بأبو ديس قرب مدينة القدس.

وقال قريع في حديث للصحفيين إن الأعمال التي تتخذ من جانب واحد تمثل عقبة أمام السلام وطالب بضرورة وقف بناء الجدار العازل الذي تشيده إسرائيل بالضفة الغربية.

أحمد قريع يعتبر الجدار العازل خطرا على مساعي السلام (رويترز)

جاء ذلك ردا على تصريحات شارون الذي تحدث عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب تتضمن على الأرجح انسحابا من بعض الأجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة وضم الباقي.

من جانبه حث ساترفيلد الفلسطينيين والإسرائيليين على اتخاذ إجراءات لتطبيق خطة خارطة الطريق.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي اليوم الأحد دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون إضافة إلى رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) آفي ديشتر ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية أهارون زئيفي.

وكان ساترفيلد وصل الجمعة إلى المنطقة لتحريك الاتصالات في محاولة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

مظاهرات ضد الجدار
تظاهر آلاف الفلسطينيين والإسرائيليين أمس السبت في الرام أحد الضواحي الفلسطينية للقدس الشرقية ضد بناء الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل ويمر عبر هذه المنطقة.

ودمر المتظاهرون جدارا رمزيا من الورق احتجاجا على بناء هذا الجدار الذي سيعزل أو يقسم العديد من القرى الفلسطينية، ورفعوا لافتات كتب عليها "الجدار العنصري مصيره الزوال" و"الحوار بدلا من بناء الجدار".

واستنكر المتحدثون خلال التظاهرة ومن بينهم النائب السابق من أقصى اليسار الإسرائيلي يوري أفنيري ونواب عرب بالكنيست بناء الجدار في الضفة الغربية ووصفوه بأنه "جريمة ضد السلام".

ونظم التظاهرة من الجانب الفلسطيني لجان الأحياء في القدس الشرقية وضواحيها، ومن الجانب الإسرائيلي عدة مجموعات مؤيدة للسلام.

متظاهرون يحطمون جدارا من ورق تعبيرا عن رفضهم للجدار العازل (رويترز)
وفي غزة نظمت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين احتجاجا على الجدار الفاصل وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وانطلقت التظاهرة من أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجابت شوارع المدينة متجهة إلى مقر المجلس التشريعي ردد خلالها المتظاهرون هتافات تدعو إلى "تصعيد المقاومة والعمليات" ضد إسرائيل, ورفعوا صورا للرئيس عرفات ولافتات تؤكد "حق العودة للاجئين الفلسطينيين".

وقالت الحركة في بيان لها وزع على المتظاهرين لن نقبل أن "تتحول دولتنا إلى سجن كبير تمزق أوصاله المستوطنات ويحيطه جدار الفصل العنصري". وأضاف البيان أن اعتقال آلاف الفلسطينيين "جريمة حرب" بحق الشعب الفلسطيني المحروم من أبسط حقوقه الشرعية.

وقال متحدث باسم الحركة إن التظاهرة تهدف إلى التعبير عن رفضنا "وثيقة جنيف" وضرورة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كما طالب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع "بعدم لقاء (رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل) شارون إلا إذا أوقف بناء الجدار".

الوضع الميداني
أفادت مراسلة الجزيرة في غزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بقذائف الدبابات مساء السبت حي الأمل في مدينة خان يونس بقطاع غزة مما أدى إلى احتراق أحد المنازل فيما لم يبلغ عن وقوع ضحايا. وذكر مواطنون في المدينة أن 15 قذيفة سقطت بالحي مما أدى إلى إلحاق أضرار ببعض منازل الفلسطينيين.

كما ذكرت المراسلة أن قوات الاحتلال تغلق بالكامل منافذ مدينة نابلس بالضفة الغربية وتمنع آلاف المواطنين من الدخول إليها، كما تحتجز مئات من طلبة جامعة النجاح عند عدة حواجز في تشديد لإجراءاتها الأمنية.

وفي جنين ذكر مواطنون أن قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة تقوم بتحركات واسعة في القرى الواقعة جنوب المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قوات الاحتلال فرضت حظر التجوال على قرية جلقموس وأغلقت منافذ قرى المغير والمطلة المجاورتين حيث تشن عمليات مداهمة وتفتيش واسعة.

جانب من جنازة الشهيد سليمان الأخرس (الفرنسية)
في تلك الأثناء شيع مئات الفلسطينيين في مدينة نابلس الشهيدة كاملة الشولي (20 عاما) بعد أن أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليها أثناء محاولة سيارة الأجرة التي تقلها عبور إحدى نقاط التفتيش الإسرائيلية.

وقال مصدر عسكري إن السيارة رفضت الاستجابة لأوامر التوقف, بينما أكد أحد ركاب سيارة الأجرة أنهم مروا بسيارة عسكرية إسرائيلية أولى وثانية دون أن يُطلب منهم التوقف, إلا أن الجنود بادروهم لاحقا بإطلاق النار عليهم.

جاء ذلك في وقت وضعت الحكومة الإسرائيلية أجهزتها الأمنية في حالة تأهب قصوى ونصبت الحواجز على الطرق في تل أبيب والسهل الساحلي بالقرب من الخط الأخضر وشددت عمليات التفتيش.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن وزير الدفاع شاؤول موفاز قوله إن الوضع الحالي يعكس "هدوءا خادعا" مشيرا إلى إحباط 22 محاولة لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية منذ الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة