برنامج إصلاحي لبناني ودعم دولي غير مشروط سياسيا   
الأربعاء 28/11/1426 هـ - الموافق 28/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

أعلن وزير المالية اللبناني جهاد أزعور في حديث لصحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم الأربعاء عن استمرار التحضير لمؤتمر بيروت للمانحين دون أن يحدد ما يمكن أن يخرج به من قرارات، أو أن يطلق توقعات لقيمة القروض التي يمكن أن يقرها، ونفى أن يكون الدعم الدولي مشروطا سياسيا.

فقد أكد أن ما يسعى إليه لبنان هو الحصول على حجم كبير من الدعم وليس على رقم لقيمة القروض، كما ترك تحديد موعد عقد المؤتمر للاجتماع التحضيري الذي سيعقد نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.

وقالت الصحيفة إن وزارة المالية نجحت في تحييد عملها عن الأزمات السياسية والانتكاسات الأمنية التي شهدتها الساحة اللبنانية منذ تشكيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، إذ كشف أزعور أن برنامج الإصلاح الاقتصادي أنجز، ويبقى تحويله لبرنامج وطني بعد حصوله على موافقة مجلس الوزراء والمجلس النيابي والهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني.

ولفت إلى أن الحوار مع الأطراف المعنية سينطلق بعدما تأخر بسبب الأزمات السياسية التي تشغل الحكومة، وأكد على أهمية التوافق السياسي على هذا البرنامج الذي سيرفعه لبنان للمؤتمر، معتبرا أن الحوار السياسي عمل ضروري، محذرا من إدراج الموضوع في التجاذب السياسي القائم لأنه سينعكس سلبا.

واعتبر الوزير أن البرنامج الموضوع يترجم الرؤية التي تضمنها البيان الوزاري، لذا رأى أن التوافق مؤمن على المستوى الحكومي، على الإطار العام للبرنامج، دون أن يلغي إمكان بروز تباين في بعض التوجهات، وهي قابلة للنقاش.

وأعلن أزعور أن وزارة المال لم تنتظر إنجاز مشروع موازنة 2006 التي تجسد البرنامج الإصلاحي للبدء في الخطوات الإصلاحية، لافتا إلى إحالة مشاريع قوانين للمجلس النيابي وأخرى لا تزال بمجلس الوزراء، كما صدرت أخرى بمراسيم.

كما نفى وزير المال اللبناني أن يكون الدعم الدولي مشروطا سياسيا، واعتبر أن ما يراه البعض شروطا هو في الواقع واجبات على لبنان أن يقوم بها لإجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة، بدعم دولي أو دونه، وأضاف أن القيام بها دون هذا الدعم سيكون صعبا جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة