طاولة المفاوضات تتسع لكل الفلسطينيين   
الثلاثاء 1426/6/12 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)

احتل الشأن الفلسطيني مكانا مهما في افتتاحيات الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء، فقالت إحداها إن طاولة المفاوضات تتسع للكل، وأشارت ثانية إلى أزمة إسرائيل بشأن الانسحاب من غزة, وتطرقت أخريات إلى تحرك لمقاضاة أوروبا وبريطانيا وإلى العلاقات السورية اللبنانية.

 

"
المرحلة الراهنة تستوجب من السلطة والفصائل أخذ المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية بعين الاعتبار والتفكير مليا قبل أن يطلق أي منهم رصاصة باتجاه الآخر، فطاولة المفاوضات تتسع للجميع
"
الوطن السعودية
الطاولة تسع كل الأطراف

طالبت الوطن السعودية تحت هذا العنوان الفلسطينيين بكافة تشكيلاتهم التنظيمية بأن يدركوا أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعدان شيئا على الساحة الفلسطينية، وبأن يعملوا على إحباطه.

 

وقالت إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها أبو مازن، المقبول إسرائيليا وأميركيا لموقفه الرافض لعسكرة الانتفاضة فقط، وإصراره على وقف العمليات الفدائية ووقف ضرب المستوطنات بالصواريخ وإن كانت تتسم بالواقعية، فإنها تؤسس لحرب أهلية فلسطينية طالما انتظرتها إسرائيل.

 

والمرحلة الراهنة -كما تقول الصحيفة- تستوجب من الأطراف كافة، السلطة والفصائل المقاتلة، أخذ المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية التي تحيط بالقضية الفلسطينية بعين الاعتبار والتفكير مليا قبل أن يطلق أي منها رصاصة باتجاه الآخر، فطاولة المفاوضات ما زالت تتسع للجميع.

 

الانسحاب يعمق مشاكل إسرائيل

تحت هذا العنوان قالت الوطن العمانية إن شارون عندما تبنى خطته الخاصة بالانسحاب الأحادي من غزة، كان يتوخى من وراء ذلك تحقيق مكاسب إستراتيجية بعيدة المدى، وأنه أعلن عنها كي لا يضطر إلى عقد اتفاقات مع الفلسطينيين أو غيرهم تلزم إسرائيل بتنازلات سياسية لا ترضاها.

 

غير أن شارون اكتشف مبكرا بعد إعلان خطته -كما تقول الصحيفة- أن الانفصال أحادي الجانب كما تخيله لا أساس له من النجاح، لأن الامتحان الحقيقي والأصعب يكمن في الجانب الأمني وبالذات مصير معبر رفح.

 

وأمام هذا الإشكال تقف إسرائيل عشية انسحابها من غزة أمام خيارات ثلاثة -حسب الوطن- أولها  دخول مفاوضات جادة مع مصر وآخرها دخول مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وبينهما إبقاء المعبر تحت حماية جنود إسرائيليين، وفي كل الأحوال تفقد الخطة بريقها المطلوب.

 

"
تستعد جمعيات تعنى بحقوق الإنسان لتقديم دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي لتقصيرهما في التخفيف من الاعتداءات على حقوق الإنسان الفلسطيني
"
الرأي العام
تحرك لمقاضاة أوروبا وبريطانيا

قالت الرأي العام الكويتية إن جمعيات تعنى بحقوق الإنسان في بريطانيا تستعد لتقديم دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي ومقاضاتهما على تقصيرهما في التخفيف من الاعتداءات على حقوق الإنسان التي يتعرض لها الفلسطينيون في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي، مما يعتبر خرقاً للقانون الدولي وقوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين البريطانية.

 

وفي خطوة وصفتها الصحيفة بأنها لافتة للنظر وذات أبعاد سياسية وقانونية مهمة، أشارت الرأي العام إلى أن مكتب المحامين البريطاني المعروف "هيكمان آند روز" وجه رسائل إلى رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو، يتحداهما فيها بإبراز أي دليل على أن يكون أي من الطرفين الاتحاد أو الحكومة البريطانية عمل على تقليص الاعتداءات على حقوق الإنسان التي تعرّض لها الفلسطينيون الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

 

وأضافت الصحيفة أن مكتب المحامين فعل ذلك بناء على تكليف من جهات عدة أهمها حركتا «وور أون وونت» (الحرب على العوز والفاقة) وهي مؤسسة غير حكومية دولية كبيرة تسعى الى محاربة الفقر في العالم، وجمعية «دوف آند دولفين» (حمامة ودلفين) الخيرية العالمية الكبيرة وعدد من الجهات الأخرى المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية من ضمنهم أفراد بريطانيون وآخرون من جنسيات مختلفة.

 

أهمية إدراك الحقيقة

قالت الشرق القطرية إن تقريرا مهما صادرا عن واحد من أهم المصادر الدولية موضوعية والتزاما بتوخي الحقيقة، اعترف أخيرا بأن سياسة شن الحروب الوقائية أو الاستباقية التي اتبعتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والحكومة البريطانية برئاسة توني بلير إنما كانت سياسة خاطئة.

 

وقد رأى المعهد البريطاني الملكي للشؤون الدولية للأبحاث في لندن المعروف باسم "شاثام هاوس" الذي أصدر التقرير أن الحرب على العراق أعطت قوة دفع للقاعدة، وجعلت بريطانيا خصوصا معرضة لهجمات مثل تلك التي وقعت في السابع من يوليو/تموز، كما عززت الدعاية التي يروج لها تنظيم "القاعدة" وضاعفت مقدرته على استقطاب المجندين وتدريبهم.

 

وأضاف التقرير أن المشكلة الرئيسية هي أن "الحكومة البريطانية التي انتهجت سياسة معادية للإرهاب يدا بيد مع الولايات المتحدة، لم تكن تتخذ قرارات على قدم المساواة مع واشنطن بل كراكب في المقعد الخلفي أرغم على ترك المقود لحليفه في مقعد السائق".

 

"
الإجراء المتعلق بالحدود أو المياه الإقليمية لا يصيب فئة بعينها ولا يؤذي أطرافا ترى سوريا أنهم آذوها أو طعنوها في الظهر، بل يصيب كل اللبنانيين
"
الخليج
ما بين سوريا ولبنان

تحدثت افتتاحية الخليج الإماراتية عن العلاقات السورية اللبنانية مستنكرة ما يقع اليوم على الحدود بين البلدين، حيث الحدود البرية مقفلة أمام مئات الشاحنات اللبنانية المحملة بالمنتجات والبضائع في طريقها إلى دول عربية أخرى، والمياه الإقليمية السورية محرمة على الصيادين اللبنانيين.

 

وأكدت الصحيفة قوة تأثير ما جرى خلال الأشهر القليلة الماضية بفعل القرار 1559 بالنسبة لسوريا، وما تركته مواقف بعض الأطراف اللبنانية تجاه تنفيذ القرار، وما ساد الساحة اللبنانية من انفلات للعقل والمنطق بعد حوادث الاغتيالات الأخيرة.

 

ولكن الخليج أنكرت على سوريا أن تتصرف بمنطق القادر على الإيذاء ورد الكيل كيلين، لأن الإجراء المتعلق بالحدود أو المياه الإقليمية لا يصيب فئة بعينها ولا يؤذي أطرافا ترى سوريا أنهم آذوها أو طعنوها في الظهر، بل يصيب كل اللبنانيين وخصوصاً أولئك الذين يحبونها ويقدرون دورها القومي وما قدمته للبنان أيام المحن.

 

ودعت الصحيفة بأن يسود العقل والمصلحة القومية علاقات سوريا ولبنان، مناشدة الدول العربية وتحديداً الجامعة العربية بالتحرك لئلا تزداد الأمور سوءاً.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة