دعوات بمصر لتدويل قضية "شهيدة الحجاب"   
الأربعاء 15/7/1430 هـ - الموافق 8/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
متظاهرات يحملن لافتات تندد بالجريمة (الجزيرة نت) 
 
تصاعدت ردود الأفعال في مصر إزاء جريمة قتل الصيدلانية مروة الشربيني داخل محكمة ألمانية على يد متطرف عنصري على خلفية تمسكها بارتداء الحجاب، وأكد محامون نيتهم تدويل القضية وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية "بوصفها جريمة تهدد السلم العالمي".
 
فقد نظم محتجون مظاهرة أمام سفارة ألمانيا بالقاهرة الثلاثاء احتجاجا على "ضعف الموقف المصري حيال الحادث"، كما ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية بالجريمة وحمّل رئيس البرلمان المصري الحكومة الألمانية مسؤوليتها، في حين طالب محام مصري بإقالة وزير الخارجية والتحقيق مع السفير المصري في برلين "لتقاعسهما عن حماية الفقيدة".
 
وطالب المحتجون "بالقصاص العادل" من الجاني، وتقديم ألمانيا لاعتذار رسمي وتعويض مالي لأسرة الفقيدة، كما رددوا هتافات ضد العنصرية إزاء المسلمين والعرب في العالم الغربي وخاصة ألمانيا.
 
إهانة ممنهجة
وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصرية محمد عبد القدوس للجزيرة نت إن جريمة قتل مروة جزء من مسلسل التنكيل الغربي بالمسلمين في بلادنا وبلادهم، مطالبا الرئيس حسني مبارك "بالتدخل الشخصي لدى السلطات الألمانية من أجل سرعة محاكمة القاتل وتوقيع أقصى عقوبة عليه لعل ذلك يخفف من حزن أهل الفقيدة وحزننا".
 
ورفض عبد القدوس وصف الحادث "بالفردي"، وقال "من ينظر لما يحدث في أفغانستان وباكستان والعراق وما يحدث للمسلمين من إهانة ممنهجة في مراكز  الشرطة والمطارات في دول أوروبا، يتأكد أن لدى الأوروبيين نهجا منتظما للتنكيل بالمسلمين وإن أظهروا عكس ذلك في تصريحاتهم".
 
وقالت إحدى المشاركات في المظاهرة للجزيرة نت "لن نقبل بأقل من إعدام هذا المجرم في ميدان عام، وتعهد الحكومة الألمانية والحكومات الأوروبية بحماية المسلمين على أراضيها".
 
من جانبه، قال رمضان الغندور المحامي بلجنة الدفاع عن مروة الشربيني إنهم لن يتنازلوا حتى يتم تصعيد القضية ويحاكم المتهم أمام محكمة دولية، مثلها مثل قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مديناً القتل المتعمد لمروة وواصفاً إياه "بالتعصب".
 
متظاهرون حملوا لافتات
باللغتين العربية والألمانية (الجزيرة نت)
احتقان
واعتبر أحد المشاركين في المظاهرة للجزيرة نت أن "تداعيات القضية قد تؤثر على السلم العالمي بالنظر إلى حالة الاحتقان الناتجة عما يتعرض له المسلمون الآن في الصين والتصريحات المعادية لهم في أوروبا، وآخرها تصريحات الرئيس الفرنسي عن النقاب والآن جريمة قتل مروة الشربيني، لذا نحتاج تدخل القضاء الدولي لتجنب ردود فعل إسلامية غاضبة".
 
وعلى الصعيد العربي الرسمي، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بالجريمة وحمل مسؤوليتها على "عملية الشحن ضد العرب والمسلمين خلال السنوات الماضية"، رافضا وصف الحادث "بالفردي".
 
واعتبر موسى في تصريحات صحفية أن الحادث دليل على فشل "حوار الحضارات ومساعي القضاء على التطرف الديني"، مطالبا العالم الغربي بتحمل مسؤولياته "لمواجهة هذا الإجرام العنصري والشحن ضد المواطنين العرب والمسلمين".

تقصير
بدوره، حمل رئيس البرلمان المصري أحمد فتحي سرور الحكومة الألمانية المسؤولية المدنية كاملة عن استشهاد مروة الشربيني "لعجزها عن حماية ساحة المحكمة التي شهدت الحادث، وتقصيرها الواضح الذي أدى إلى ذلك الحادث الإرهابي أمام القضاة".
 
وأكد أن المسؤولية الجنائية تقع كذلك على الضابط الألماني الذي أطلق الرصاص على زوج الضحية ولم يطلقه على الجاني، وقال "إننا ننتظر نتائج التحقيقات الجارية حاليا هناك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة