النازحون يعودون إلى ديارهم ومخاوف من المتفجرات   
الاثنين 20/7/1427 هـ - الموافق 14/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)

الفرحة بدت على النازحين رغم المعاناة والدمار الهائل (رويترز)

بدأ آلاف النازحين اللبنانيين العودة إلى ديارهم وبلداتهم في جنوب لبنان فور دخول قرار وقف العمليات العسكرية حيز التنفيذ. وقد اكتظت الطرق الفرعية بمئات السيارات بعد استحالة سلوك معظم الطرق الرئيسية والجسور التي دمرها القصف الجوي الإسرائيلى خلال الأسابيع الماضية.

ورغم الدمار الهائل وحجم المعاناة الإنسانية بدت الفرحة على العائدين حيث أطلق الكثير من الركاب أبواق سياراتهم وأشاروا بعلامة النصر حاملين أعلام لبنان وحزب الله وصور الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

وطلبت الجمعيات الأهلية والبلديات من النازحين عدم التعجل بالعودة إلى منازلهم، وسط مخاوف من وجود قنابل لم تنفجر في بعض المناطق. كما حذر الجيش اللبناني الأهالي من الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو الدخول إلى المباني المدمرة خشية وجود قنابل ومتفجرات.

تحذيرات للنازحين
من التعجل بالعودة (الجزيرة)
ومنذ الصباح الباكر تجمعت مئات السيارات عند الحدود اللبنانية السورية، وبدأت في عبور نقطة المصنع التي تعرضت للقصف عدة مرات خلال العدوان.

ووجه رئيس مجلس النواب نبيه بري نداء توجه فيه إلى كل النازحين طالبا منهم العودة إلى ديارهم. وأضاف في بيان صدر عن مكتبه "من وجد منزله عاد إليه ومن لم يجده فليثبت في أرضه وعند جاره حتى نتمكن من إعادة إعماره وحقه في الحياة الكريمة العزيزة".

دمار شامل
وفي ضاحية بيروت الجنوبية تزاحم الناس عفويا للعودة لتفقد المنازل والمحلات المدمرة، بينما تواصلت عمليات الإغاثة لانتشال بقية جثث قتلى مجزرة حي الرويس التي قضت فيها عائلات بأكلمها.

دمار هائل وشامل في الضاحية الجنوبية التي أصبحت في معظمها أثرا بعد عين وما زالت رائحة البارود تفوح منها.

القوات الأممية تنتشر
في البلدات الحدودية (الجزيرة)
وظهر من حجم الدمار أن المنطقة تعرضت لقصف بأسلحة ثقيلة، وتحدث بعض الخبراء لمكتب الجزيرة في بيروت عن إمكانية استخدام قذائف تحوي مواد سامة في القصف. وما زالت بالضاحية الجنوبية مناطق أمنية مغلقة لوجود قذائف لم تنفجر بعد، بينما انتشر أفراد من حزب الله يوزعون قصاصات ورق تحذر العائدين من قنابل موقوتة أو أجسام مشبوهة خلفها العدوان.

واندفع البعض أيضا من غير سكان الضاحية لمحاولة مساعدة النازحين وتفقد حجم الأضرار، وبدت أيضا حركة نشطة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق.

وفي عدة بلدات بالبقاع مثل قرية علي النهري قرر المواطنون على الفور البدء في عمليات رفع الأنقاض وإعادة بناء المنازل والمحلات المدمرة.

وقال رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني إنه تم إرسال 12 جرافة لتسوية مداخل المدينة التي امتلأت بحفر القذائف الإسرائيلية.

كما بدأت عمليات ردم الجزء المنهار من جسر القاسمية (شمال صور) بالتراب، في حين تقوم جرافات تابعة للجيش اللبناني بإصلاح جسر الزهراني جنوب صيدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة