تدابير جديدة في بلجيكا لمكافحة "الإرهاب"   
الخميس 7/2/1437 هـ - الموافق 19/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

أعلنت بلجيكا حزمة تدابير إضافية لمكافحة "الإرهاب" يستهدف بعضها إغلاق عدد من المساجد. وقال رئيس الوزراء شارل ميشيل في كلمة أمام البرلمان إن حكومته ستخصص أربعمئة مليون يورو لتعزيز الأجهزة الأمنية بعد هجمات باريس.

وأكد ميشيل أنه يريد "التحرك على الجبهات الأربع الكبرى: الأولى للقضاء على رسائل الكراهية ودعوات العنف، والثانية لتركيز جهودنا وأدواتنا على الأفراد الذين جرى تحديدهم كمصدر خطر محتمل، والثالثة، تعزيز الإجراءات الأمنية، وأخيرا التحرك على مستوى دولي".

وأشار إلى أن الحكومة ستخصص أربعمئة مليون يورو إضافية في ميزانية العام المقبل "لتعزيز قدرة أجهزتنا الأمنية لمكافحة الإرهاب".

وقال مراسل الجزيرة أيمن الزبير من حي مولنبيك في بروكسل -الذي ارتبط اسمه بمدبري ومنفذي هجمات باريس وبعضهم يحمل الجنسية البلجيكية- إن هذه التدابير الأمنية تشبه الإجراءات التي اتخذتها فرنسا عقب الهجمات التي وقعت مساء الجمعة الماضي.

إجراءات خلافية
وأوضح أن حزمة الإجراءات البلجيكية تتضمن 18 بندا، كلها تهدف إلى الحد مما سمته الحكومة "التطرف" في بعض مدنها، وتقضي الإجراءات بمنع بعض العائدين من سوريا من مغادرة الأراضي البلجيكية.

ميشيل دعا مع هذه الإجراءات إلى تجنب التمييز والكراهية والانتقام (رويترز)

وتتضمن الخطة أيضا مشروعا أطلقت عليه الحكومة "الوقاية والقمع" يهدف إلى إغلاق العديد من المساجد التي لا تملك رخصة، وطرد الأئمة الذين تتهمهم الحكومة بنشر "خطاب الكراهية".

وبالرغم من طبيعة هذه الإجراءات، طالب رئيس الوزراء البلجيكيين بالوحدة الوطنية وتجنب التمييز والكراهية والانتقام.

غير أن مراسل الجزيرة أيمن الزبير أشار إلى أن هناك خطابا نقديا في بلجيكا -على خلاف فرنسا- لتوجهات الحكومة، إذ يخشى بعض البلجيكيين من المساس بحرية التعبير.

وتحدث المراسل عن حالة غضب بين سكان حي مولنبيك الفقير، إذ يرون أن بلجيكا تتذكرهم فقط في مثل هذه الظروف العصيبة، بدلا من الاهتمام بأوضاعهم المعيشية، كما أنهم يتعرضون لضغط شديد من وسائل الإعلام.

ونقلت وكالة رويترز أن الشرطة البلجيكية نفذت صباح اليوم الخميس ست مداهمات في العاصمة بروكسل شملت حي مولنبيك، وحي جيتي المجاور.

وقال ناطق باسم النيابة البلجيكية لوكالة الصحافة الفرنسية إن عمليات الدهم تجري ضمن الأوساط المقربة من بلال حدفي (عشرون عاما) الذي شارك في تنفيذ هجمات باريس بتفجير حزامه الناسف.

وتنفي بلجيكا وجود تقصير من جانبها بعد تحميلها مسؤولية السماح لمشتبه في ضلوعهم بهجمات باريس بالتخطيط من بروكسل لشن هذه الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة