الحرب الباردة تعصف بحزب العمال   
الاثنين 1/4/1426 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:38 (مكة المكرمة)، 5:38 (غرينتش)
تحدثت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين عن الحرب الباردة التي تعصف بحزب العمال كما تناولت الاحتفالات المخلدة لنهاية الحرب العالمية الثانية وتطرقت لهروب وزراء عراقيين سابقين قبيل بدء التحقيق في الفساد المالي بالعراق. 

"
توني بلير من الناحية السياسية جثة لم تدفن, والنصر الذي أحرزه حزبه في الانتخابات الأخيرة لم يتسبب له إلا في مزيد من المرارة
"
أندرسون/إندبندنت
جثة لم تدفن

قال بروس أندرسون في صحيفة إندبندنت إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من الناحية السياسية جثة لم تدفن, مشيرا إلى أن النصر الذي أحرزه حزبه في الانتخابات الأخيرة لم يتسبب له إلا في مزيد من المرارة.

وبدورها قالت صحيفة تايمز إن وزير المالية البريطاني غوردون براون هب أمس كما فعل من قبل لنجدة بلير وهو يحاول كبح جماح أعضاء حزبه الذين يحاولون تأجيج حرب أهلية داخل صفوف العماليين.

وذكرت الصحيفة أن عددا من "البليريين" (مؤيدو بلير) السابقين انضموا إلى الوزراء العماليين السابقين والأعضاء المناهضين أصلا لبلير لحمله على ترك منصبه بعد 12 شهرا من الآن, مشيرة إلى أن بلير سيكشف يوم الأربعاء القادم عن أوراقه السياسية أمام اجتماع لأعضاء البرلمان العماليين, حيث من المتوقع أن يؤكد أنه لن يترك منصبه أو يذيب برنامج حزبه.

براون هو البديل
أما صحيفة ديلي تلغراف فأوردت نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع مؤسسة يوغوف أظهر أن أغلب الناخبين البريطانيين يريدون استقالة بلير خلال الاثني عشر شهرا القادمة, حيث قال 46% منهم إنهم يريدون خروجه قبل هذا الوقت من السنة القادمة بينما ذكر 26% منهم أنهم يأملون أن يولي بلير ظهره لرئاسة الوزراء خلال السنتين أو الثلاث القادمة.

وأظهر هذا الاستطلاع كذلك أن أغلبية ناخبي حزب العمال يرون في غوردون براون البديل الطبيعي لبلير, حيث اعتبر 52% منهم أنهم سيسرون برئاسة براون للوزارة البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية البريطاني السابق روبين كوك قوله إن بلير يستحق الاحترام لأنه جعل من حزب العمال "الحزب الطبيعي للحكم" في بريطانيا, لكن عليه أن يستقيل قبل انتخابات الربيع القادمة.

وعن نفس الموضوع كتب نيل لوسون تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إن براون "الشجاع" يستطيع أن يقوم بما لم يستطع بلير فعله, مشيرا إلى أنه يجب أن ينتهز الفرصة المتاحة ويعيد بناء الثقة في حزب العمال ويأخذ الناس معه.

وقال لوسون إن الانتخابات فرضت على بلير القول إنه سيستمع ويجري التغيير اللازم, معتبرا أنه إذا كان بلير يستمع بالفعل فإن عليه أن يعلم أن الناخبين وحزب العمال يريدون أن يستلم غوردون براون رئاسة الوزراء.

"
يجب أن يمتلك بليرالشجاعة الكافية لمواجهة الرئيس الأميركي جورج بوش والتعبير له عن عدم استطاعته مواصلة الوقوف إلى جانبه في حرب لا يؤيدها البريطانيون
"
ستيل/غارديان
سحب القوات
وفي ديلي تلغراف نفسها كتب جوناثان ستيل تعليقا قال فيه إن على بلير أن يعلم الآن ويتقبل أن أغلبية البريطانيين يريدون سحب قواتهم من العراق.

واعتبر ستيل أن حجة بلير في الإبقاء على القوات البريطانية في العراق المتمثلة في تمكن قوات الأمن العراقية من ضمان أمن بلدها لا تعدو كونها تكرارا لمبررات بوش بعدم سحب قواته من العراق.

لكن ستيل فند هذا الادعاء مؤكدا أن أغلب أعمال العنف موجهة ضد قوات الاحتلال وأن غياب ذلك الاحتلال سيؤدي لا محالة إلى تقليص تلك الأعمال بصورة كبيرة.

واعتبر المعلق أن المسألة الآن بالنسبة لبلير هي مسألة شجاعة, متسائلا عما إذا كان بلير يمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة الرئيس الأميركي جورج بوش والتعبير له عن عدم استطاعته مواصلة الوقوف إلى جانبه في حرب لا يؤيدها البريطانيون.
نهاية كابوس وبداية آخر
كتب برتلومي سينكويش تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز قال فيه إن دلالة مايو/أيار 1945 لا تكمن بالنسبة لكثير من البولنديين في النصر على الفاشية, حيث إن السوفياتيين زجوا بهم في السجون.

وقال المعلق إن البولنديين انتفضوا ضد الألمان في وارسو لمدة 63 يوما غرقت فيها عاصمتهم  في برك من الدماء قبل أن تسقط في أيدي القوات السوفياتية.

لكنه ذكر أن قوات الجيش الأحمر الروسية التي كانت تتابع قمع الألمان لانتفاضة البولنديين اعتقلت المقاتلين البولنديين الذين كانوا يحاولون تحرير بلدهم لا لشيء إلا لأنهم كانوا يقومون بجهدهم ذلك دون التنسيق مع القوات السوفياتية.

واعتبر المعلق أن كابوس الاحتلال الألماني بالنسبة لهؤلاء استبدل بكابوس الاعتقال السوفياتي.

وذكرت الصحيفة نفسها أن الولايات المتحدة حاولت تخفيف حدة خلافها مع روسيا خلال لقاء بوش بالرئيس الروسي أمس قبيل الاحتفالات المخلدة للذكرى الستين لنهاية الحرب العالمية الثانية.
"
العراقيون يعتبرون أن حكومة إياد علاوي السابقة اتسمت بالرشوة والفساد على نطاق واسع
"
إندبندنت
الفساد المالي
قالت إندبندنت إن وزراء عراقيين سابقين بدؤوا يفرون من العراق بسبب تقارير تفيد أن الإدارة الجديدة ربما تفكر في منعهم من الذهاب إلى الخارج بينما يجري التحقيق في اتهامهم بالفساد المالي.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة العراقية الجديدة وعدت بمحاربة الفساد المالي بين المسؤولين الحكوميين, مشيرة إلى أن العراقيين يعتبرون أن حكومة إياد علاوي السابقة اتسمت بالرشوة والفساد على نطاق واسع.

ونقلت الصحيفة عن عدنان الباججي أحد وزراء الخارجية العراقيين السابقين قوله إنه سمع أن الحكومة الجديدة ربما تحول دون خروج أي وزير سابق من العراق وهذا ما حدا بكثير من الوزراء إلى الخروج من العراق قبل أن تستلم الحكومة الجديدة زمام الأمور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة