بوش يعترف بإصدار أوامر تنصت سرية داخل أميركا   
الأحد 1426/11/18 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)

جورج بوش أكد أن قراره كان دستوريا (الفرنسية)
اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه وقع أمرا سريا يطلب فيه من وكالة الأمن القومي التنصت على مئات الأشخاص داخل الولايات المتحدة عقب هجمات سبتمبر/أيلول 2001. ودافع بوش في خطابه الإذاعي عن هذا القرار ووصفه بأنه كان أداة حيوية لحماية الولايات المتحدة من هجمات أخرى.

وأوضح أن قراره كان دستوريا وخضع لمراجعة دقيقة من الهيئات القانونية. وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذا الأمر السري هو اعتراض الاتصالات الدولية للمشتبه في علاقتهم بتنظيم القاعدة وما سماه بالتنظيمات الإرهابية المرتبطة به.

وبموجب الأمر السري فرضت إجراءات لمراقبة الاتصالات الهاتفية والبريد الإليكتروني لمئات الأشخاص دون الحصول على موافقة السلطات القضائية. وانتقد الرئيس الأميركي تسريب المعلومات بهذا الشأن لوسائل الإعلام معتبرا أن ذلك يضر بما سماه الحرب على الإرهاب.

"
معارضو قانون مكافحة الإرهاب طالبوا  بضرورة تقييده بضمانات لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي الأميركي والحريات الشخصية، معتبرين أنه بصيغته الحالية لا يكفل صيانة الحريات المدنية
"
قانون الإرهاب
ودعا بوش في خطابه مجددا الكونغرس الأمريكي إلى تمديد العمل بقانون مكافحة الإرهاب المعروف بالقانون الوطني (Patriot act ). جاء ذلك بعد أن رفض مجلس الشيوخ الأميركي تمديد العمل بالقانون الذي يتعرض لانتقادات من المنظمات الحقوقية والمدافعين عن الحريات الفردية.

وطالب معارضو القانون بضرورة تقييده بضمانات لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي الأميركي والحريات الشخصية، معتبرين أنه بصيغته الحالية لا يكفل صيانة الحريات المدنية.

وأشار زعيم الغالبية الجمهورية بيل فريست إلى أن عدم تمديد سريان القانون لا يعني سحب النص من التداول إذ إنه مازال على جدول الأعمال, دون تحديد تاريخ مناقشته. ورفض فريست أي تسوية, مثل إبقاء القانون على حاله والتمديد له ثلاثة أشهر.

من جهته اعتبر عضو اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز كريم شورى رفض تمديد العمل بالقانون هزيمة للبيت الأبيض الساعي لحشد قوة كبيرة للتضييق على الحقوق المدنية.

واعتبر شورى في اتصال مع الجزيرة أن رفض تمديد العمل بقانون الوطنية يمثل خطوة من أجل حماية أكثر لحقوق الإنسان، وفصلا جديدا من فصول الانتقادات الموجهة للبيت الأبيض بشأن سياساته الداخلية والخارجية. والمعروف أن كثيرا من بنود قانون مكافحة ما يسمى الإرهاب ينتهي سريانه بحلول نهاية الشهر الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة