مجلس الأمن يفشل بالتوصل لقرار لإنقاذ لبنان   
الاثنين 1427/6/20 هـ - الموافق 17/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)

الولايات المتحدة ترى أنه لا داعي لأي تحرك سريع من مجلس الأمن (رويترز)

فشل مجلس الأمن الدولي اليوم في التوصل إلى موافقة حول القرار الذي تقدم به لبنان والمتضمن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون "سننتظر عودة بعثة الأمم المتحدة من منطقة الشرق الأوسط، أعتقد أن من المهم ألا يقوم مجلس الأمن الدولي مع التطور السريع للأحداث بأي عمل يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الوضع".

وقال مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لا ترى أي نهاية للأزمة إلا بتطبيق القرار 1559 الدولي، الذي ضغطت مع فرنسا العام الماضي باتجاه إصداره، ويطالب بنزع سلاح المليشيات في لبنان، في إشارة إلى سلاح حزب الله وسلاح المقاومة الفلسطينية.

وأوضح المراسل أن الولايات المتحدة لا تبدو في عجلة من أمرها لإنهاء هذه الأزمة، في الوقت الذي تعمل فيه بعض الدول العربية في الخفاء في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإنقاذ لبنان من النيران الإسرائيلية، التي ألحقت به خسائر كبيرة بالأرواح والأموال.

مبادرة فرنسية
دو فيلبان اقترح مبادرة لمساعدة حكومة السنيورة على بسط نفوذها (الفرنسية)
وفي إطار الجهود الأوروبية السياسية المبذولة لحل الأزمة، دعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان في بيروت اليوم إلى هدنة "إنسانية فورية".

وقال دو فيلبان في ختام مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة "أولويتنا هي وقف إطلاق النار، لإنهاء معاناة السكان المدنيين"، لكنه دعا إسرائيل التي "من حقها الدفاع عن نفسها" لإظهار أكبر قدر من ضبط النفس.

كما اقترح الوزير الفرنسي نشر بعثة مراقبة في لبنان لمساعدة الحكومة هناك على بسط سيادتها.

قوة دولية
وفي بروكسل أكدت فنلندا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي أن الدول الأعضاء مستعدة للمشاركة في قوة دولية يمكن أن تنشر في لبنان.

وقال وزير الخارجية الفنلندي إيركي تيوميويا في مؤتمر صحفي إثر اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين "دولنا الأعضاء مستعدة لدرس مشاركتها في قوة دولية بشكل إيجابي"، مشددا على أن هذا الأمر ما زال مجرد فكرة، وأن حسم هذه القضية يعود للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لوقف إطلاق النار بما يسمح بتشكيل قوة دولية.

وقد دعا رئيس الحكومة الإيطالية في قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ رومانو برودي لنشر قوة دولية في لبنان عند الحدود مع إسرائيل قوامها 8000 رجل، مشيرا إلى إمكانية رفع قوام هذه القوة التي تقدر حاليا من 1000 إلى 8000 رجل.

إسرائيل تريد إعادة لبنان 50 عاما للوراء (الفرنسية)
خسائر متواصلة
وباستمرار تردد القوة الدولية باتخاذ قرارات سياسية تنهي الوضع في لبنان، تزداد حجم الخسائر بالأرواح والأموال التي يتكبدها هذا البلد.

حيث أكد فؤاد السنيورة أن العدوان الإسرائيلي على لبنان كبد البلاد مليارات الدولارات في بنيتها التحتية فضلا عن خسائر الأعمال والاستثمارات الضائعة، كما أنها تحاول إعادته إلى الوراء 50 عاما.

وقال السنيورة "إسرائيل الآن دولة إرهابية، ترتكب كل يوم عملا إرهابيا، إن ما تفعله إسرائيل هو تقطيع أوصال البلاد"،.

وقد عمدت الآلة العسكرية الإسرائيلية منذ عدوانها قبل ستة أيام على لبنان إلى تدمير الطرق والموانئ والمطارات والجسور، ومستودعات لتخزين الوقود ومعدات اتصالات والعديد من المصانع الخاصة ومحطات التزويد بالوقود.

وإلى جانب تدمير البنية الأساسية أغلقت المتاجر والمكاتب أبوابها منذ بدء الأزمة وفر السياح وأغلقت سوق الأسهم اليوم الاثنين بعد يومين متتالين من الخسائر.

وكان السنيورة قد أعلن السبت الماضي لبنان منطقة منكوبة، موضحا أن أكثر من 100 ألف شخص تركوا منازلهم، ودعا لمساعدات دولية عاجلة ووقف لإطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة