رئيس الصومال يبحث بأوغندا قوات إضافية   
الخميس 1433/11/26 هـ - الموافق 11/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)
الرئيس الصومالي (يسار) أطلع نظيره الأوغندي على التطورات الأخيرة والتداول السلمي في بلاده (الجزيرة)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

بحث الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود مع نظيره الأوغندي يوري موسيفيني إرسال مزيد من الجنود للمشاركة في مهمة قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال، في حين نفذت قوات الأمن الحكومية حملة اعتقالات واسعة في أحياء وشوارع العاصمة الصومالية مقديشو.

وقد أكد بيان صحفي مقتضب صدر عن مكتب الرئاسة الصومالية أن الرئيس حسن الشيخ محمود -الذي يوجد منذ يومين في أوغندا- التقى أمس الأربعاء الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي أطلعه خلال لقائه على التطورات الأخيرة في الصومال من انتخاب قيادة جديدة وتداول سلمي للسلطة.

كما بحث معه -حسب البيان- إرسال جنود إضافيين من القوات الأوغندية للمساهمة في مهمة حفظ السلام لتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار في الصومال، بحيث ينضمون إلى قوات من أوغندا وبروندي وكينيا وجيبوتي توجد حاليا في عدة مناطق من الصومال.

أفراد من شرطة نيجيريا لدى وصولهم لمطار مقديشو في العشرين من الشهر الماضي  (الجزيرة)

اتساع رقعة الأرض
وقد أرجع السفير الصومالي لدى أوغندا سيد أحمد الشيخ طاهر -في حديث للإذاعات المحلية الصومالية- دوافع هذا الأمر إلى المساهمة في الاحتفاظ بالتقدم العسكري الذي حققته القوات الحكومية والأفريقية واتساع رقعة المناطق الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي يتطلب حسب قوله قوات إضافية تحافظ على أمنها.

كما ذكر أن القوات الإضافية ستلعب دورا في مهمة تقدم القوات المشتركة نحو المناطق التي لا تزال في أيدي حركة الشباب المجاهدين، مؤكدا أن الرئيس الصومالي شدد على ضرورة بناء الجيش الصومالي بشكل يسمح له بأن يتسلم مهام الأمن والدفاع في حال قررت قوات الاتحاد الأفريقي الانسحاب من الصومال، وفقا لكلامه.

وقبل أن يتحقق ذلك، طلب الرئيس الصومالي باستمرار وجود القوات الأفريقية لترسيخ الأمن والاستقرار في الصومال، كما ضمن الرئيس الصومالي لنظيره الأوغندي عدم تكرار الخلافات التي كانت تحدث في الفترات السابقة بين االمسؤولين الصوماليين الكبار (الرئيس ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء)، حسب قول السفير.

ولم يوضح البيان الصحفي ولا السفير الصومالي ما إذا كان إرسال الجنود الإضافيين يأتي في إطار الزيادة التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي في شهر فبراير/شباط الماضي لمهمة بعثة حفظ السلام الأفريقية، ليصل عدد أفرادها إلى 17731 جنديا وشرطيا، أو أن يكون خارج هذا الإطار.

وكانت كينيا أرسلت بعد هذا القرار نحو خمسة آلاف جندي إلى الأراضي الصومالية ليعملوا تحت مظلة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، كما أرسلت جيبوتي نحو ألف جندي بهدف المشاركة في المهمة، بينما كانت توجد قبلهم 12 ألف جندي من أوغندا وبورندي، بالإضافة إلى وصول وحدتين من شرطة أوغندا ونيجيريا إلى الصومال مؤخرا.

عناصر من الشرطة والاستخبارات الحكومية نفذت عملية تفتيش واسعة في منازل وشوارع بحي هودن بجنوبي مقديشو بحثا عن عناصر من الشباب المجاهدين

عملية تفتيش
وفي هذه الأثناء، قامت الأجهزة الأمنية الحكومية بحملة اعتقالات وتفتيش شملت عددا من أحياء وشوارع مقديشو أمس الأربعاء، وذلك على خلفية هجمات تفجيرية وعمليات اغتيال استهدفت مؤخرا مسؤولين وموظفين حكوميين وأفرادا من الجيش والشرطة الحكومية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الحكومية وقائد دائرة المباحث الجنائية عبد الله حسن بريسي -في مؤتمر صحفي عقده ظهر الأربعاء- إن عناصر من الشرطة والاستخبارات الحكومية نفذت عملية تفتيش واسعة في منازل وشوارع بحي هودن بجنوبي مقديشو، بحثا عن عناصر من الشباب المجاهدين، حسب قوله.

وأكد أنهم اعتقلوا خلال عمليتهم 364 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى حركة الشباب المجاهدين، مضيفا أن 60 منهم ثبت أنهم من حركة الشباب المجاهدين -حسب قوله- بينما أطلق سراح الباقي، كما ذكر أنهم ضبطوا 36 قنبلة يدوية في أحد البيوت بحي هودن، دون أن يعتقل من كانوا بحوزة هذه القنابل.

وقد كثفت قوات الأمن الحكومية عملياتها الأمنية في مقديشو مؤخرا بعد سلسلة من هجمات تفجيرية وعمليات اغتيال شهدتها مقديشو منذ الشهر الماضي تبنت بعضها حركة الشباب المجاهدين، إلا أن عملية تفتيش الأربعاء جاءت بعد هجمات بقنابل يدوية ضد أفراد من الشرطة الحكومية حدثت قبل يومين في سوق بكارا الذي يقع بعض أجزائه في حي هودن، مخلفة سقوط عدد منهم بين قتيل وجريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة