مجموعة الثماني تبحث الطاقة النظيفة لمواجهة الاحتباس   
الأحد 1426/9/28 هـ - الموافق 30/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)
الولايات المتحدة تراهن على القفزات التكنولوجية لحل مشكلة الحرارة (رويترز)
يبحث وزراء الطاقة والبيئة في مجموعة الثماني وعدد من الدول الناشئة يومي الاثنين والثلاثاء, ملف تكنولوجيات الطاقة النظيفة الضرورية لمواجهة التغيرات المناخية.
 
ويشكل الاجتماع غير الرسمي الذي سيختتمه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير, الانطلاقة الرسمية للحوار بشأن العلاقة بين الطاقة والمناخ. كما أنه يعقد على خلفية ارتفاع أسعار النفط والازدهار الاقتصادي في الصين والهند اللتين يعتقد أنهما تتسببان في زيادة غير منضبطة لانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون.
 
وكان قد أعلن عن هذا الاجتماع مطلع يوليو/تموز الماضي في قمة مجموعة الثماني التي انعقدت في أسكتلندا. وسيضم اللقاء الدول التي تحتاج كثيرا للطاقة خلال السنوات الثلاثين أو الأربعين القادمة.
 
وهذه الدول هي مجموعة الثماني (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وروسيا) وأستراليا وإسبانيا وبولندا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا والمكسيك وإيران ونيجيريا. وقد تكون إيران الغائب الوحيد عن الاجتماع.
 
وتنجم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وعلى رأسها ثاني أوكسيد الكربون, عن استخدام الفحم الحجري الذي يعتبر أكثر تلويثا من النفط والغاز.
 
وتشير توقعات وكالة الطاقة الدولية التي ستشارك في المحادثات مع سبع منظمات دولية كبرى, إلى أن الصين والهند قد تتجاوزان عام 2015 مستوى انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الذي تنتجه الولايات المتحدة. كما يتوقع أن تصبح الصين الملوث العالمي الأول عام 2030.
 
وكانت وزيرة البيئة البريطانية مارغريت بيكيت التي ستترأس الاجتماع, قد لفتت في مارس/آذار الماضي مع زميلها وزير الصناعة ألان جونسون، إلى أن محطات توليد الطاقة الكهربائية العاملة بالفحم في البلدان النامية قد تنتج من الآن وحتى عام 2030 غازات أكثر من كامل المحطات الحالية في الدول الصناعية.
 
وسيركز الاهتمام في الاجتماع على مداخلة بلير الذي سيحضر مؤتمر الأمم المتحدة أواخر الشهر المقبل في مونتريال حيث سيبحث للمرة الأولى مستقبل
المفاوضات المناخية بعد عام 2012. ففي ذلك العام تنتهي مدة معاهدة كيوتو التي تفرض على الدول الصناعية خفض معدلات انبعاث ثاني أوكسيد الكربون وغازات أخرى تتسبب في سخونة الجو.
 
وقد تسمح مداخلة بلير بتوضيح مواقفه بشأن الاتفاق الدولي الذي ترفضه واشنطن. وكان بلير أثار دهشة العالم لدى إعلانه الشهر الماضي في نيويورك أنه بصدد تغيير موقفه بشأن اتفاق كيوتو. وقال في كلمة أمام الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إن كيوتو تسببت في خلاف غير جاهز للحل بين إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وحلفائه الذين صادقوا عليها.
 
وتراهن الولايات المتحدة على القفزات التكنولوجية لحل مشكلة ارتفاع حرارة الكوكب. وقد رفضت كيوتو لأن هذا الاتفاق لا يفرض أي خفض لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون على بلدان ناشئة مثل الصين والهند.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة