إطلاق دبلوماسي مصري والشعلان يهاجم إيران   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

جندي أميركي مع عراقيين يقفون قرب موقع قذيفة هاون وسط بغداد أمس (الفرنسية)

أطلق خاطفون من جماعة تسمي نفسها (أُسد الله) سراح الرهينة محمد ممدوح قطب المستشار في السفارة المصرية في العراق. وقال أحد أفراد الجماعة، إنه تقرر إطلاق الرهينة نظرا لأنه يتمتع بوازع ديني وأخلاق مهذبة. وأشار إلى أن الجماعة رفضت قبول مبالغ طائلة من أجل الإفراج عنه.

من جهته أعرب قطب الذي عاد إلى مكتب رعاية المصالح المصرية في بغداد, عن شكره لكل من أسهم في الإفراج عنه. ويعتبر قطب أول دبلوماسي يخطف في العراق منذ بدء موجة الخطف هذه في الربيع الماضي.

في هذه الأثناء ناشد رئيس مجلس الشورى في جبهة العمل الإسلامي عبد اللطيف عربيات خاطفي السائقين الأردنيين الإفراج عنهما, مذكرا الخاطفين بمبادئ الدين الإسلامي.

وعرض التلفزيون الأردني صورا لعائلة الرهينة فايز سعد العدوان وهو سائق شاحنة وأب لسبعة أولاد. ووجهت زوجته وأولاده نداء إلى الخاطفين ناشدوهم الإفراج عنه, مؤكدين أنه كان ينقل المساعدات الغذائية للعراقيين وليس له أي توجهات سياسية.

مجموعة من المخطوفين في العراق
وهدد الخاطفون بإعدام الرهينتين إذا لم توقف الشركة التي يعملان لحسابها التعامل مع القوات الأميركية في غضون 72 ساعة. ويعمل العدوان وأحمد سلامة حسن, سائقين لحساب شركة داود وشركاه.

وفي نفس السياق أعلنت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم (الجيش الإسلامي في العراق) أنها اختطفت باكستانيين اثنين وعراقيا يعملون لدى شركة كويتية. وحذرت الجماعة شركة التميمي الكويتية من أن مصير موظفيها سيكون القتل ما لم توقف نشاطها في العراق.

وناشدت أسرة أحد الرهينتين الباكستانيين خاطفيه إطلاق سراحه لاعتبارات إسلامية وإنسانية. وقالت إن الرهينة ساجد نعيم مسلم ولا علاقة له بالأمور العسكرية أو السياسية، وإنه يعمل في شركة كويتية لكسب الرزق فقط وليس لأي شأن آخر.

تحتجز جماعة أخرى سبعة رهائن أجانب في العراق إنها مددت موعد انتهاء المهلة من أجل مفاوضات قد تؤدي لإنقاذ أرواح المحتجزين، وكلفت المجموعة التي تسمي نفسها اسم "حاملي الألوية السوداء" الشيخ هشام الدليمي بالتفاوض باسمها مع الشركة التي يعمل لحسابها الرهائن، وهم ثلاثة هنود وثلاثة كينيين ومصري.

اغتيال وانفجارات
ميدانيا نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن انفجارات دوت صباح اليوم وسط العاصمة العراقية بغداد. ورفض متحدث عسكري أميركي التعليق على الانفجارات التي يبدو أن مصدرها المنطقة الخضراء.

من جهة أخرى اغتال مسلحون مسؤولا رفيعا في وزارة الداخلية العراقية عند خروجه من منزله برفقة اثنين من حراسه. وأوضح متحدث باسم الداخلية العراقية أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على العقيد مصعب العوضي الذي يشغل منصب معاون رئيس شؤون العشائر في الوزارة فأردوه قتيلا.

من جهة أخرى قال متحدث باسم القوات الأميركية في العراق إن امرأة عراقية وطفلا قتلا في انفجار سيارة مفخخة أمام بوابة مطار الموصل الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها. وقد خلفت العملية أيضا إصابة خمسة من الجنود الأميركيين وثلاثة من أفراد الشرطة العراقية.

انتقادات لإيران
شن وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان هجوما شديدا على إيران متهما إياها بأنها تمثل "العدو الأول للعراق".
واتهم الشعلان في حديث لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس إيران بدعم الإرهاب و"إرسال جواسيس ومخربين اخترقوا الحكومة العراقية الجديدة بما فيها وزارته".

وأوضح الشعلان للصحيفة أن عددا من الأشخاص قاتلوا في أفغانستان اعتقلوا في العراق مؤخرا "واعترفوا بأنهم تلقوا مساعدات من قوات الأمن الإيرانية".

علاوي (يسار) أثناء لقائه الحريري ببيروت أمس (الفرنسية)

تجدر الإشارة إلى أن إيران آوت ودعمت العديد من الشخصيات العراقية الشيعية في المنفى –التي تبوأ بعضها مناصب عليا في الحكومة العراقية الجديدة- في عهد نظام الرئيس السابق صدام حسين الذي خلع في التاسع من أبريل/نيسان العام الماضي إثر سقوط بغداد في قبضة القوات الأنجلو-أميركية الغازية.

على صعيد آخر نفى رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي وجود إسرائيليين في العراق، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني رفيق الحريري في بيروت إن الحديث بأن العراق أصبح قاعدة للمخابرات الإسرائيلية والسماح للعراقيين بزيارة إسرائيل غير صحيح وليس دقيقا.

وأضاف علاوي أن بغداد لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل قبل الدول العربية، مشيرا إلى أن العراق لن يتخذ أي خطوات منفردة في أي موضوع يتعلق بمسألة التسوية مع إسرائيل.

وكان علاوي وصل أمس إلى بيروت في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام قادما من سوريا، في إطار جولة بالمنطقة شملت حتى الآن الأردن ومصر أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة