تواصل مفاوضات نيفاشا وجهود عربية لإعمار الجنوب   
الثلاثاء 1425/10/25 هـ - الموافق 7/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

الحكومة السودانية ومتمردو الجنوب يبذلون مساعي واضحة لإبرام اتفاق سلام بالوقت المحدد (الفرنسية)

يواصل نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه اليوم محادثات السلام التي بدأها مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق أمس في نيفاشا بكينيا بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي قبل نهاية العام، من شأنه أن يضع حدا للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ نحو عشرين عاما.

وقد بدأت المباحثات أمس في أجواء وصفتها الأطراف المشاركة والمراقبة بأنها إيجابية وجيدة، فمن جانبه عبر المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشيل الذي التقى بأعضاء الوفدين عن تفاؤله تجاه نتائج المحادثات.

بينما أكد المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان أن قرنق وطه اتفقا على كيفية مواصلة المفاوضات بينهما، وناقشا جدولا زمنيا لذلك.

وكان عرمان قد أكد في تصريحات للجزيرة نت أن هذه المحادثات ستكون الأخيرة قبيل التوصل لاتفاق نهائي مع الحكومة في الخرطوم قبل نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن اللجان المختصة بحثت كافة القضايا التفصيلية العالقة، التي كانت تحول دون التوصل لاتفاق سلام نهائي بين الجانبين، وأنها وضعت خيارات عديدة كحلول لهذه القضايا.

فيما أشار الأمين العام لمجلس الإعلام الخارجي السوداني الرشيد خضر إلى أن طرفي التفاوض اتفقا مسبقا على جميع الأطر العامة للقضايا الخلافية الكبرى، وأن المباحثات الجارية حاليا في نيفاشا ستركز على بعض التفصيلات.

وفيما يتعلق بقضية تمويل جيش الحركة الشعبية أوضح خضر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن المطروح للنقاش هو فيما إذا كان تمويل هذا الجيش خلال الفترة الانتقالية سيكون من خلال الحكومة السودانية في الخرطوم، أو من خلال الحكومة الانتقالية التي ستقام في الجنوب والتي ستحصل على مخصصات مالية لها من قبل الخرطوم بناء على اتفاقيات تقاسم الثروات.

ونفي خضر أن تكون فكرة تولي أي دولة أجنبية مسألة تمويل هذا الجيش مطروحة على طاولة النقاش.

وكان طرفا النزاع قد تعهدا الشهر الماضي أمام مجلس الأمن بالتوصل لاتفاق سلام نهائي قبل حلول العام القادم.

وعلى مدى نحو عامين من المفاوضات الشاقة بعد تفاهم ماشاكوس في يوليو/تموز 2002 وقع الجانبان اتفاقا أمنيا وستة بروتوكولات بشأن ترتيبات تقاسم السلطة والثروة في المرحلة الانتقالية ومدتها ست سنوات.

الحرب الأهلية خلفت دمارا هائلا بالسودان (رويترز-أرشيف)
دعم عربي
وفيما يتعلق بالجهود العربية المبذولة لإعادة إعمار السودان أكد المسؤول عن هذا الملف في الجامعة العربية سمير حسني أن اجتماعا للدول المانحة للسودان سيعقد في مارس/آذار القادم لتمويل مشاريع إعادة إعمار هذا البلد.

وقال حسني في ختام لقاء بين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والمسؤول الكبير في وزارة الخارجية النرويجية فريديوف ثوركيلد المكلف التحضير لهذا الاجتماع إن الجانبين اتفقا على إرسال بعثة مشتركة من الجامعة العربية والنرويج والبنك الدولي والسودان للقيام بجولة في عدد من الدول العربية من أجل حثها على تقديم التمويل لهذه المشاريع التنموية جنوبي السودان.

وكانت النرويج أعلنت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول نيتها استضافة مؤتمر المانحين لإعادة إعمار السودان بعد إبرام اتفاق سلام يهدف إلى وضع حد لعشرين سنة من الحرب الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة