معرض الكتاب المغاربي تعويض لإخفاقات السياسيين   
الاثنين 1428/6/3 هـ - الموافق 18/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)
المعرض شهد مشاركة ليبيا والمغرب وتونس ولأول مرة موريتانيا (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
تختتم اليوم النسخة الرابعة لمعرض الكتاب المغاربي الذي احتضنته الجزائر على مدار ستة أيام. واقتصرت المعروضات على الأدب بفروعه المختلفة فيما غاب الكتاب العلمي.
 
لكن ما ميز هذه النسخة أن المعرض كان مهنيا أكثر منه لعرض الكتب، وشهد مشاركة ليبيا والمغرب وتونس ولأول مرة موريتانيا.
 
وتعتبر هذه التظاهرة فرصة للعمل المغاربي المشترك والبحث عن سوق ثقافية مغاربية.
 
كما تخلل المعرض عدد من اللقاءات جمعت بين الناشرين المغاربيين لمناقشة واقع الكتاب في المغرب العربي من حيث النشر والطبع  وحركة التوزيع والتبادل الثقافي المغاربي.
 
مراحل صعبة
وجاء هذا الصالون (المعرض) بعد غياب دام 12 عاما، وفي هذا السياق قال رئيس النقابة الوطنية لناشري الكتب بالجزائر محمد الطاهر قرفي للجزيرة نت إنه منذ إنشاء الاتحاد المغاربي عقد أربع نسخ فقط من معرض الكتاب المغاربي.
 
ويعزو قرفي السبب إلى أن الاتحاد منذ نشأته عاش مراحل صعبة ارتبطت بالوضع السياسي لكل بلد.
 
ومع ذلك يرى قرفي –وهو نائب رئيس الاتحاد المغاربي للناشرين- أن المشاركة في المعارض الإقليمية والدولية أحدثت التواصل بين الناشرين المغاربيين حيث اجتمع هؤلاء الناشرون على هامش المعرض الدولي للكتاب في تونس عام 2005 واتفقوا على استعادة أنشطة الاتحاد المغاربي للناشرين.
 
وجاء إدراج هذا المعرض ضمن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية عقب تولي الجزائر رئاسة الاتحاد العام 2006.
 
وأوضح قرفي أن اجتماعا مصغرا عقد على هامش المعرض لتجسيد بعض المشاريع منها النشر المشترك لإبراز التلاحم الثقافي بين دول الاتحاد المغاربي.
 
وأضاف قرفي قائلا "نحن في أمس الحاجة إلى كل الهيئات التي تخدم الكتاب والفكر الثقافي ومن المنتظر الإعلان عن تأسيس اتحاد للكتاب المغاربيين يجمع كل المؤلفين والكتاب في المغرب العربي".
 
وأكد أن الدول المغاربية تعيش واقعا مرا من حيث الإنتاج وحقوق المؤلف، مشيرا إلى أنه في ظل توتر العلاقات السياسية بين بعض الدول المغاربية سيعمل الأدباء على توحيد ما عجز عنه السياسيون.
 
واقع النشر
محمد الطاهر قرفي (الجزيرة نت)
وفي إطار اليوم الدراسي الذي جمع بين الناشرين والموزعين المغاربيين، عرض بعض ممثلي دور النشر تجربة بلدانهم.
 
وذكر الهادي المغيربي من ليبيا أن واقع النشر في بلاده جزء من واقع المغرب العربي إجمالا ويعتبر في طوره الأول رغم تشجيع الدولة حيث أن الكتاب في ليبيا معفى من الرسوم ويخضع لتسهيلات عدة، الأمر الذي لقي إعجاب المشاركين.
 
أما شاذلي بن زويتي -ممثل الوفد التونسي- فكشف أن تونس تكفلت بعد الاستقلال بالنشر والتوزيع وشجعت القطاع الخاص بشراء مجموعة من الكتب بعد الطبع إضافة إلى تخفيض الرسوم على الورق ومع ذلك تعاني من ارتفاع ثمن الكتاب لقلة السحب.
 
كما تعاني تونس من مشكلة التسويق لعدم وجود مؤسسات متخصصة في هذا المجال فضلاً عن قلة اهتمام النقاد بالإصدارات.
 
ومن موريتانيا أوضح أحمد المالكي سلامي أن النشر مازال يعيش إرهاصاته الأولى في بلاده التي تعاني من غياب البنى التحتية لصناعة الكتاب.
 
ونوه سلامي إلى أن بلاده تمتلك 85 ألف مخطوط ناهيك عن ما هو موجود في القرى، ما يعني أن الإنتاج متوفر ولكن النشر وسوق الكتاب غائبان. وهذا ما يجعل المؤلفين -كما يقول سلامي- ينشرون مؤلفاتهم أحيانا في بلدان مجاورة.
 
ومن جهته تحدث محمد قرفي رئيس النقابة الوطنية للناشرين عن واقع النشر في الجزائر بقوله إنه لا يختلف عن غيره من الدول.
 
وأثار في هذا السياق إلى إشكالية فرض الرسوم على الكتاب المنشور في الجزائر في حين أن الكتاب المستورد معفى من الرسوم مما دفع  ببعض الناشرين إلى الاستيراد والتخلي عن النشر.
 
وخلص المشاركون إلى أن الكتاب يخضع لنفس المعوقات داخل الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي لذلك طالب الناشرون بتوحيد الجهود للقضاء على هذه العراقيل. ودعوا في هذه المناسبة إلى تحقيق النشر المشترك لضمان انسياب الكتاب بين دول المغرب العربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة