بليكس يشكك بتعاون بغداد ويطلب مهلة بضعة أشهر   
الأربعاء 1423/12/25 هـ - الموافق 26/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشو الأسلحة أمام مصنع السلام شمال غرب بغداد

ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع البريطاني يعرب عن ثقته في قدرة واشنطن ولندن على استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة بشأن العراق ــــــــــــــــــــ
مسؤول عراقي بارز يعتبر أن مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن لفتح المجال أمام شن حرب على العراق مآله الفشل
ــــــــــــــــــــ

أكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون إثر زيارته قاعدة السيلية بالدوحة أن قوات التحالف في الخليج جاهزة لشن الحرب على العراق وأنها لن تتأثر كثيرا بحرارة الطقس في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الاستعدادات العسكرية تتحسن يوما بعد يوم.

وأعلن هون في مؤتمر صحفي عقده في قاعدة السيلية حيث القيادة المركزية للقوات الأميركية أنه التقى قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس وكبار العسكريين الأميركيين والبريطانيين في القاعدة، ووصف اللقاء بأنه كان وديا.

قيادة القوات الأميركية في قاعدة السيلية بالدوحة

وأعرب الوزير البريطاني عن ثقته بقدرة واشنطن ولندن على استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة بشأن العراق، وقال إن مشروع القرار الذي قدم الاثنين كان واضحا وبسيطا وإنه لا يستلزم نقاشا مطولا.

ونفى هون من جهة أخرى صحة تقارير جاء فيها أن الطائرات البريطانية منعت من الانضمام إلى الحشود العسكرية في الخليج من جانب دول إسلامية معارضة للحرب، وقال إن "التسهيلات التي وجدتها قواته تعادل مثلي الخدمات" التي قدمت أثناء حرب الخليج الثانية.

وكان الجنرال فرانكس وصل صباح اليوم إلى قاعدة السيلية التي تبعد نحو 15 كلم من العاصمة الدوحة والتي تم تجهيزها قبل ستة أشهر بأحدث التقنيات العسكرية ويعتقد أنها ستكون مقرا لإدارة الحرب وأن فرانكس سيبقى فيها. لكن المتحدث باسمه جيم ولكنسون قال إن فرانكس يستطيع أن يدير المعركة من أي مكان وإنه دائما يملك ما وصفها بالمفاجآت الإستراتيجية.

مهلة إضافية للتفتيش
من جهة ثانية طالب رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هانز بليكس بإعطاء المفتشين بضعة أشهر إضافية "رغم أن رغبة العراق في التعاون لا تزال غير واضحة". وأضاف في مقابلة مع مجلة ألمانية ستصدر غدا الخميس أنه "حتى وإن تعاون العراق بشكل كامل وبغير شروط قد نكون بحاجة إلى وقت إضافي".

وتساءل بليكس عما إذا كان الوقت مناسبا "لإغلاق الباب" أمام عملية التفتيش، مشيرا إلى أن العراق شهد ثمانية أعوام من التفتيش ثم أربعة أخرى دون عمليات تفتيش، والآن 12 أسبوعا من العمليات الجديدة.

صدام حسين مع مذيع شبكة CBS

وأكد بليكس في وقت سابق أن على العراق تدمير صواريخ الصمود/2 التي يعتقد أن مداها يتجاوز الـ150 كلم المسموح بها، وذلك ابتداء من الأول من مارس/ آذار المقبل. واعتبر أن هذا الأمر "غير قابل للتفاوض بيننا وبين العراق" مضيفا أنه لا يزال ينتظر رد بغداد على طلبه.

وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان العراق إلى الاستجابة لأوامر المفتشين ويدر صواريخ الصمود. واستبعد من جهة أخرى فرضية استخدام باريس حق النقض "الفيتو" ضد قرار ثان من مجلس الأمن في الوقت الحالي.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين نفى وجود أسلحة في العراق تحظرها الاتفاقات التي وقعت مع الأمم المتحدة بعيد حرب الخليج عام 1991. وأكد في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية (CBS) أن جميع الصواريخ التي حظرت مثل صواريخ سكود-بي المتوسطة المدى قد دمرت، وقال إن "الصواريخ التي تتحدثون عنها والتي لا تتوافق مع القرارات الدولية لا وجود لها.. لقد تم تدميرها".

رد فعل عراقي
على صعيد آخر اعتبر مسؤول عراقي بارز أن مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن لفتح المجال أمام شن حرب على العراق, مآله الفشل. وقال الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي إن هذا المشروع "ولد معزولا ولا أمل بحصوله على الأصوات اللازمة لتبنيه داخل مجلس الأمن".

وأضاف حمودي أن نص مشروع القرار يعتمد "تضليلا وأكاذيب يريد أن يبنى عليها نتائج تستهدف التمهيد لاستخدام القوة" ضد العراق. وقال إن غالبية الأعضاء داخل مجلس الأمن يرفضون مثل هذه الاتهامات وبالتالي يرفضون هذا المشروع، وإن بعض الأعضاء الدائمين يهددون باستخدام الفيتو إذا اقتضى الأمر لذلك، في إشارة إلى فرنسا وروسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة