الجثث في شوارع أنديجان والرئيس الأوزبكي يتهم حزب التحرير   
السبت 1426/4/6 هـ - الموافق 14/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

المعارضة اتهمت القوات الحكومية بنقل عشرات الجثث إلى خارج أنديجان (الفرنسية)

اتهم رئيس أوزبكستان إسلام كريموف حزب التحرير الإسلامي المحظور بالوقوف وراء موجة العنف بمدينة أنديجان شرق البلاد، ونفى في مؤتمر صحفي بمدينة طشقند إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.

وأكد كريموف الذي بدت عليه علامات الغضب أن المواجهات في أنديجان أوقعت 30 قتيلا بينهم تسعة جنود وعشرة مسلحين على الأقل، متهما من وصفها بالمجموعات الإسلامية التي شاركت -على حد قوله- في الاضطرابات الأخيرة في قرغيزستان المجاورة.

وقال "إن الخطط وضعها الأشخاص أنفسهم الذين نظموا الأحداث في أوش" جنوب قرغيزستان حيث انطلقت التظاهرات الشعبية التي أدت إلى إطاحة الرئيس عسكر أكاييف في مارس/آذار الماضي. وأضاف "أن المسألة مرتبطة في نظرنا بحزب التحرير".

جاء ذلك وسط أنباء عن استمرار المعارك العنيفة وخرج مئات المتظاهرين مجددا على الشوارع للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتنحي الرئيس كريموف.

وقدر رئيس منظمة حقوق الإنسان في أوزبكستان سيدغاهون زينوب ألدينوف عدد القتلى بنحو 300، مؤكدا أن القوات الحكومية أطلقت النار على المدنيين ونقلت جثثهم في شاحنات إلى خارج المدينة.

وشوهدت الجثث في الشوارع التي تعمها الفوضى وغادر الآلاف أنديجان إلى قرغيزستان المجاورة رغم إغلاق الحدود. وأكد رئيس مجلس الأمن القرغيزي أن عددا كبيرا من الفارين مصابون بجروح خطيرة. كما بدأ عدد من الصحفيين مغادرة أنديجان بعدما اعتقلتهم أجهزة الأمن لفترة قصيرة وحذرتهم من أنهم في خطر.

في المقابل أكدت المصادر الحكومية أن المسلحين اقتحموا أمس سجنا يخضع لحراسة أمنية مشددة وأطلقوا سراح عدد من السجناء قدرته منظمة أوزبكية للدفاع عن حقوق الإنسان بنحو 2000.

كريموف حذر من صلة أحداث أنديجان بمجموعات إسلامية في قرغيزستان (الفرنسية)
ملاحقة الإسلاميين
ويرى مراقبون أن هذه إحدى أخطر الأزمات التي يواجهها الرئيس الأوزبكي الذي يحكم البلاد منذ عام 1991، خاصة أن حركة العصيان اندلعت احتجاجا على محاكمة 23 متهما بنشر أفكار إسلامية متطرفة.

أما جماعات حقوق الإنسان فتتهم الرئيس كريموف بتشجيع التعذيب في سجون البلاد وإطلاق حملة واسعة النطاق لقمع المعارضين تحت ستار مكافحة ما يسمى التطرف الإسلامي.

وتجري محاكمات في أنديجان بتهمة تشكيل خلية منبثقة عن حزب التحرير الإسلامي الذي ينشط بعدد من الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى.

وتضاعفت خلال الأشهر الماضية في أوزبكستان محاكمات الإسلاميين عقب هجمات مارس/آذار 2004 التي أوقعت 47 قتيلا ونسبتها السلطات إلى حزب التحرير.

وطلب المسلحون وساطة روسيا غير أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف قال إن الأمر مسألة أوزبكية داخلية. وأضافت موسكو أنها تدين من وصفتهم بالمتطرفين وتدعم كريموف.

من جهتها دعت واشنطن إلى ضبط النفس وأعرب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان عن قلق واشنطن من الإفراج عمن وصفهم بالإرهابيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة