التشريعي يناقش أداء حكومة عباس وسط تصعيد إسرائيلي   
الخميس 1424/7/2 هـ - الموافق 28/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الاحتلال يشن حملات دهم في جنين ونابلس ومخيم بلاطة (الفرنسية)

يستمع المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسته المقبلة إلى تقرير مفصل يقدمه رئيس الوزراء محمود عباس لشرح الإنجازات والإخفاقات التي مرت بها حكومته منذ تشكيلها. وقال رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع في تصريح للجزيرة إنه لم يتحدد بعد موعد الجلسة التي ستكون مخصصة فقط للاستماع للتقرير بعدما كان قد تردد أنها ستعقد يوم الاثنين المقبل.

وأكد قريع أن المجلس التشريعي سيستمع إلى تقرير عباس ومن ثم تشكل لجان من أعضاء المجلس لبحث كل بند من بنود التقرير, وبعد ذلك تعود اللجان في جلسة أخرى لمناقشة التفاصيل وبحث الاعتراضات التي سيقدمها الأعضاء.

وكان نائب رئيس المجلس التشريعي إبراهيم أبو النجا قال في وقت سابق إن المجلس سيعقد جلسته للبت في عمل وقيادة أجهزة الأمن الفلسطينية، وهي القضية التي يتمحور حولها الخلاف بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس. وإذا ما حدث هذا فإنها ستكون المرة الأولى التي يتدخل فيها المجلس التشريعي منذ انتخابه عام 1996 في عمل أجهزة الأمن الفلسطينية.

من جانب آخر أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن السلطة الفلسطينية جمدت أرصدة عدد من المؤسسات الإسلامية في قطاع غزة، ورفضت الحركة الخطوة ووصفتها بالمستهجنة.

واتهم عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس السلطة بالاستجابة "للضغوط الصهيونية والأميركية" مؤكدا أن "هذه المؤسسات لا علاقة لها بحماس وهي مؤسسات إسلامية خيرية تقوم بالإنفاق على الفقراء".

وقالت مصادر بالحركة إن القرار شمل جمعيات الصلاح الإسلامي والمجمع الإسلامي والجمعية الإسلامية. وقد قوبل قرار السلطة بالاحتجاج إذ تظاهر نحو ألفي فلسطيني من عائلات كانت تستفيد من هذه الأرصدة إثر رفض البنوك صرفها بموجب القرار. ورفع المتظاهرون لافتات تستنكر محاربة الشعب الفلسطيني في قوته وحرمانه من التعليم.

تجميد أموال جمعيات خيرية إسلامية قوبل بالاحتجاج والمظاهرات من عائلات كانت تستفيد منها (الفرنسية)

رد السلطة

وقد دعا وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إلى عدم تضخيم أو تسييس قرار تجميد الأرصدة، وأشار في لقاء مع الجزيرة إلى أن السلطة الفلسطينية ستتخذ الإجراءات الكفيلة بعدم تضرر المستفيدين من تلك المؤسسات، مؤكدا أن هذا القرار ليس حربا على لقمة العيش وإنما هو جزء من التزامات الحكومة الفلسطينية لتطبيق خارطة الطريق.

لكن الوزير الفلسطيني أكد في تصريحات بغزة أن السلطة ستتخذ إجراءات إضافية بهدف ضبط عمل المؤسسات التابعة للتنظيمات، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات أو المؤسسات المعنية بها.

وتزامن قرار السلطة مع قرار بريطاني بتجميد أموال الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية في مصارف المملكة. وقالت الهيئة البريطانية المشرفة على الجمعيات الخيرية إن القرار سيظل ساريا حتى انتهاء التحقيقات بشأن موارد أموال الصندوق.

وتأتي هذه القرارات على خلفية تحرك أميركي بأمر من الرئيس جورج بوش بتجميد أموال عدد من المؤسسات الخيرية الداعمة للشعب الفلسطيني.

في هذه الأثناء رفضت حماس دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى تجديد الهدنة مع إسرائيل, موضحة أن الظرف الحالي لا يسمح بذلك. كما لم تلق دعوة عرفات آذانا إسرائيلية صاغية وقوبلت برد فاتر من جانب واشنطن.

الاحتلال يشدد حصاره على الفلسطينيين حتى داخل منازلهم (الفرنسية)
الوضع الميداني
وفي خضم المشاكل الداخلية الفلسطينية واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية. فقد توغلت قوة عسكرية في بيت حانون شمال قطاع غزة بنفس المنطقة التي أطلق منها صاروخ القسام في وقت سابق وشرعت في عمليات جرف واسعة للأراضي الزراعية.

وكان متحدث عسكري قال إن صاروخا بدائيا من طراز قسام أطلقته حركة حماس ضرب مدينة عسقلان الساحلية التي تبعد تسعة كيلومترات من مدينة غزة وذلك لأول مرة.

وفي تطور عده المراقبون تحركا من جانب السلطة ضد المقاومة قال مسؤول أمني فلسطيني إن الشرطة الفلسطينية هرعت إلى مكان إطلاق الصاروخ واشتبكت مع عناصر من الحركة لمنع إطلاق مزيد من الصواريخ.

واندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بعد اقتحام القوات الإسرائيلية وسط مدينة نابلس. وحاصرت الدبابات مخيم بلاطة القريب من المدينة, في حين شنت قوات الاحتلال حملة دهم في منازل المخيم.

وشهدت مدينة جنين في الضفة الغربية مواجهات استخدمت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الدبابات الإسرائيلية بالحجارة مما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص أحدهم إصابته خطيرة.

وقد شنت قوات الاحتلال حملات دهم وتفتيش واسعة في المدينة التي تخضع مع مخيمها لحظر تجوال مشدد. وذكر مراسل الجزيرة أن جنود الاحتلال احتجزوا عددا من المواطنين بدعوى البحث عمن تسميهم قوات الاحتلال المطلوبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة