مسرحي تونسي يدعو لاستخدام الفن في محاربة التطرف   
الثلاثاء 1428/1/18 هـ - الموافق 6/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)
المخرج التونسي فاضل الجعايبي (أرشيف)
قال المخرج التونسي فاضل الجعايبي صاحب مسرحية "خمسون" عن التشدد والحجاب إنه قد آن الأوان لمواجهة تنامي ظاهرة التطرف الديني عبر منابر الفن بتقليص الرقابة وتوسيع الحريات وليس باعتماد الأجهزة الأمنية.
 
ويتزامن العرض الأول للمسرحية التي ظلت ممنوعة ستة شهور في تونس مع تزايد الجدل حول الطريقة الأنسب للتصدي لزحف ما يسمى بالتطرف الإسلامي بعد اندلاع مواجهات مسلحة نادرة بين الأمن التونسي وجماعة سلفية في ضواحي العاصمة خلال الشهر الماضي قتل فيها 14 مسلحا واعتقل 15 آخرون.
 
وقال الجعايبي الذي أخرج نحو 20 مسرحية وثلاثة أفلام إن المنطق الأمني والرقابي الذي تستخدمه السلطات ضد معارضيها يزرع بذور التطرف لذلك ليس هناك حل سحري باستثناء فتح منابر الفن والإعلام بحرية للتصدي لهذا الغول الخطير.
 
ونقلت المسرحية التي تدوم ساعتين وأربعين دقيقة مشاهد للتحقيق مع إسلاميين متهمين بتفجير، استعملت فيها كل الأساليب الممكنة للتعذيب. وهي أول مرة يتم الحديث فيها علنا عن التعذيب في عمل فني تونسي.
 
وأضاف أنه هو والمؤلفة جليلة بكار يعرفان جيدا خطورة ما أقدما عليه لكنهما أرادا به أن يضعا مشاهد التنكيل أمام السلطة والمعارضة والمواطن ليتحمل الجميع مسؤولياته وتطرح مواقف بديلة يكون الحوار الحقيقي أساسها.
 
وتنبش المسرحية عن عدة حقب تاريخية منذ استقلال تونس عن فرنسا عام 1956 لكن الجزء الأكبر منها خصص للتركيز على تنامي ظاهرة التشدد الإسلامي والحجاب، حيث يتطابق رأي المخرج الرافض للحجاب مع موقف الحكومة التونسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة