خطوات لدعم الحركة الثقافية في كردستان العراق   
الأربعاء 1425/3/23 هـ - الموافق 12/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد الزاويتي- أربيل
في خطوة غير مسبوقة بادرت حكومة إقليم كردستان العراق إلى تكريم الكتاب والأدباء والصحفيين العاملين في كردستان العراق بمختلف أعراقهم وذلك بتخصيص رواتب شهرية تكريمية لمن بلغت خدمته في مجال عمله عشر سنوات فأكثر.

وفي لقاء للجزيرة نت مع المدير العام للثقافة والفنون في كردستان العراق شمال حويزي قال "شمل هذا التكريم جميع المثقفين ومن جميع التوجهات والأفكار والذين بلغ عددهم 1620 مثقفا في الدفعة الأولى وهناك دفعات قادمة رفع أصحابها استمارات بنتاجاتهم بعد توزيع أول دفعة إكرامية هذا الشهر".

ويتضمن هذا التكريم صرف رواتب للمثقفين اعتبارا من مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي, ويقول حويزي إن هذه الرواتب ستتراوح ما بين (60 ألف و300 ألف دينار عراقي) حسب مدة الخدمة أي ما يعادل (40 إلى 215 دولارا أميركيا تقريبا) موضحا أن هذه الرواتب لا تتقاطع مع أي راتب آخر أو مساعدة أخرى يتسلمها المثقف.

ويستفيد من هذا الإجراء المثقفون غير المنتمين إلى الأحزاب الكردستانية والذين لم يكونوا يحصلون على أي مساعدة من أي طرف، ويعد هذا الإجراء خطوة لتحسين الوضع المعيشي السيئ الذي كان يعيشه هؤلاء في السنين السابقة حيث كانوا يواجهون حصارات عدة خارجية وداخلية.

وقد اعتبرعدد من هؤلاء المثقفين أن هذا الإجراء يخدم الأدب والفن والثقافة الكردستانية في هذه المرحلة، حيث يشجع الأقلام أن تستمر في مسيرتها دون مجاملة السلطات أو الأحزاب التي لها دور في الساحة.

يذكر أن الصحافة المستقلة الحرة نشطت في كردستان العراق بعد الإطاحة بصدام حسين، حيث دأبت على نقد الأحزاب الكردستانية وسياساتها، بل نشرت وثائق حصلت عليها عن علاقة بعض هذه الأحزاب أو الشخصيات السياسية الكردية مع النظام السابق، وقد أحدثت هذه الوثائق ضجة في الأوساط الكردية، وأجبرت بعضا من هؤلاء إلى مغادرة كردستان العراق أو الانعزال عن العمل السياسي.

كما شهدت كردستان العراق انتعاشا ثقافيا وفنيا بعد صدور العديد من القوانين التي كفلت حرية الصحافة وممارسة العمل الأدبي والفني مما ساعد على تشكيل المئات من الصحف والمجلات سواء اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية والفصلية، وكذلك الفرق الفنية والجمعيات الأدبية.

يذكر أنه يوجد في كردستان العراق إضافة إلى الصحافة المقروءة عشرات من محطات الإذاعة والتلفزة المحلية تنتشر في المدن الرئيسية بعضها تابع للأحزاب العاملة في الساحة وأخرى أهلية ومستقلة، إضافة إلى محطتين فضائيتين كرديتين، مع وجود خطط لمحطات فضائية إضافية تنوي بعض التوجهات السياسية في كردستان فتحها، منها الاتحاد الإسلامي الكردستاني.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة