الناتو يعلن مقتل 3 جنود بأفغانستان   
السبت 1431/6/9 هـ - الموافق 22/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)
الشرطة الأفغانية تعرض الصواريخ التي عثر عليها في مخبأ قرب كابل (رويترز)

أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان مقتل ثلاثة من جنودها ومدني يعمل معها، فيما ذكر مدير مكتب الجزيرة في كابل سامر علاوي أن قوات الحلف بدأت عملية واسعة في مديرية جري بولاية قندهار ضد حركة طالبان.

فقد أكد بيان لقوات الناتو العاملة في إطار القوة الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار في أفغانستان (إيساف) أن اثنين من جنودها قتلا السبت جنوب أفغانستان- دون تحديد جنسية الجنديين القتيليين- ومدني يعمل مع هذه القوات.

وفي حادث منفصل-حسب بيان إيساف-  قتل جندي ثالث في انفجار عبوة ناسفة مصنعة محليا جنوب افغانستان دون أن يحدد البيان المنطقة التي وقع فيها الهجومان وما إذا كانا على علاقة ببدء العملية العسكرية في ولاية قندهار.

وكان مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي قد نقل عن شهود عيان قولهم إن الاشتباكات بين الجانبين تواصلت بشكل كثيف منذ يوم الجمعة واستمرت اليوم في مديرية أرغنداب بالولاية نفسها.
 
وأوضح أن قوات الناتو ذكرت أنها دمرت معقلا لحركة طالبان كان يستخدم لصناعة العبوات الناسفة والمتفجرات أحيط بألغام كثيفة مما استدعى قصفا جويا لتدميره، مشيرا إلى أن حركة طالبان كانت أعلنت الجمعة إسقاط طائرة عمودية في مديرية ناد علي بولاية هلمند.
 
الوزراء البريطانيون الثلاثة (يسار) أثناء اجتماعهم بنظرائهم الأفغان (رويترز)
يشار إلى طالبان بدأت أخيرا ما يسمى بهجوم الربيع ضد القوات الأجنبية في أفغانستان حيث هاجم مسلحوها الأربعاء الماضي قاعدة بغرام شمالي البلاد, كما هاجموا قبل ذلك بأيام قافلة عسكرية للناتو في العاصمة كابل.
 
زيارة بريطانية
في هذه الأثناء وصل وزراء الدفاع والخارجية والتنمية الدولية البريطانيون إلى أفغانستان، في أول زيارة لهم منذ تشكيل الحكومة الائتلافية في لندن.
 
وقال وزير الدفاع الجديد ليام فوكس إنه يريد عودة القوات البريطانية إلى بلادها في أقرب وقت ممكن.


 
وعن هذه التصريحات، قال مدير مكتب الجزيرة في كابل إن الحكومة البريطانية تريد أن تسحب قواتها أو تمهد لذلك بالتزامن مع سحب أو تخفيض الولايات المتحدة قواتها مع بداية عام 2011.
 
وأشار إلى أنه لم يتبلور حتى الآن أي رد فعل من جانب الحكومة الأفغانية تجاه التصريحات البريطانية خاصة أنها منشغلة حاليا بالتحضير لاجتماع لمجلس القبائل (اللويا جيرغا) يمهد للحوار مع حركة طالبان.
 
يذكر أن لبريطانيا ثاني أكبر قوة عسكرية أجنبية في أفغانستان بعد الولايات المتحدة, وقتل نحو 285 من جنودها هناك منذ العام 2001 عندما بدأت مهمة حلف الناتو هناك.
 
وأعلنت لندن أن وزراء الخارجية وليام هيغ والدفاع ليام فوكس والتنمية أندرو ميتشيل, سيجرون محادثات مع وزراء أفغانيين ويلتقون مع القوات البريطانية ويزورون مشروعا تنمويا تموله بريطانيا.
 
اجتماع اللويا جيرغا سيعقد في الـ29 من الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)
وتأتي الزيارة على خلفية إعلان الحكومة المشكلة من حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار بعد الانتخابات الأخيرة، أن أهم أولوياتها في مجال السياسة الخارجية هو الإستراتيجية المتعلقة بأفغانستان.
 
مخبأ صواريخ
من جهة ثانية أعلن مسؤول أفغاني السبت أن الشرطة الأفغانية عثرت على مخبأ لمئات الصواريخ على مشارف العاصمة كابل، وهي أسلحة تعتقد الشرطة أنها أعدت للهجوم على اجتماع لمجلس اللويا جيرغا للسلام الأسبوع المقبل.
 
وعرض قائد شرطة المدينة عبد الرحمن رحمن في مؤتمر صحفي  نحو 300 صاروخ عيار 122 ملليمترا، وقال للصحفيين إن "أجهزة مخابرات تابعة لدول مجاورة على علاقة بهذه الأسلحة في إشارة إلى باكستان  التي يعتقد أنهت تقدم دعما لمقاتلي طالبان، وهو ما تنفيه إسلام آباد.
 
ونقلت رويترز عن رحمن قوله "تلقى بعض العناصر أموالا لنقل هذه الصواريخ وتظهر المعلومات التي جرى جمعها أن حوالي 20 مليون روبية باكستانية (240 ألف دولار) خصصت للمسؤولين عن إطلاقها".
 
وستعقد أفغانستان اجتماع لويا جيرغا في الـ29 من الشهر الجاري حيث سيحاول آلاف من شيوخ القبائل والمسؤولين الأفغان إيجاد سبل لإقناع مقاتلي طالبان بالدخول في محادثات سلام.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة