مزوار: "التعاون الإسلامي" تريد رفع الظلم عن الفلسطينيين   
الجمعة 1436/1/22 هـ - الموافق 14/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:51 (مكة المكرمة)، 2:51 (غرينتش)

الحسن أبو يحيى-الرباط

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار إن منظمة التعاون الإسلامي لا تفاوض باسم الفلسطينيين، ولكنها تسعى إلى رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع التنسيقي الأول للوفد الوزاري المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي المعني بخطة التحرك لصالح القدس الشريف وفلسطين، والذي انعقد بالرباط وترأسه المغرب.

وقال مزوار إن الهدف من تحرك الفريق الوزاري الممثل للمجموعات الجغرافية الثلاث في منظمة التعاون الإسلامي "ليس هو التفاوض باسم الفلسطينيين، وإنما إبلاغ رسالة الحق إلى المجتمع الدولي والضمير العالمي لرفع الحيف عن الشعب الفلسطيني، وتمكينه من إقامة دولته على أرضه المغتصبة وعاصمتها القدس الشريف، والتي تؤكد قرارات الشرعية الدولية بطلان أي إجراء يمس تركيبتها العمرانية والسكانية".

وفي تصريح خص به الجزيرة نت، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي إنه لم يعد من الممكن أن يبقى الفلسطينيون الشعب الوحيد الذي لا يزال مستعمرا في العالم.

وأضاف "يجب ألا ينسينا انشغال العالم بمكافحة الإرهاب واحدا من أهم مسببات هذه الآفة الخطيرة وهو الظلم والشعور باليأس والعبث بمشاعر أكثر من مليار وسبعمائة مليون مسلم من خلال سياسة الاستيطان ومحاولات تهويد القدس الشريف وتدنيس المقدسات الدينية".

وأكد أن من بين أهم ضمانات نجاح المجهودات الدولية لمحاربة الإرهاب هو إنهاء ظاهرة الاحتلال التي تعرفها الأراضي الفلسطينية.

وكشف وزير الخارجية المغربي عن كون حجم الخطورة يجعل من الضروري بلورة تصور جديد يدفع مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته والأخذ بزمام الأمور لضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

في الوقت نفسه، دعا الوزير إلى أن يتأسس تحرك الفريق الوزاري الذي ستنبثق عنه ثلاث مجموعات، ويبدأ زياراته للقوى الدولية الفاعلة منتصف الشهر القادم على "خطة قائمة على مقاربة سياسية وحقوقية وإنسانية في سياق دولي ينحو أكثر نحو تأييد الاعتراف بدولة فلسطين في وقت ترفض فيه إسرائيل قرارات الشرعية الدولية وتشكل تهديدا للسلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم".

المغرب ترأس اجتماع فريق الاتصال الوزاري التابع لمنظمة التعاون الإسلامي (وكالة الأناضول)

وضع غير مسبوق
 من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني خلال المؤتمر الصحفي نفسه إن هذا الاجتماع التنسيقي يأتي في وقت تعيش فيه فلسطين وضعا غير مسبوق تسعى من خلاله إسرائيل إلى تكريس الوجود اليهودي وعزل المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة عن محيطهما الفلسطيني.

وقال مدني إن الحكومة الإسرائيلية تنتهج سياسات التدمير والإرهاب، وإن منظمة التعاون الإسلامي تلتزم بمواقفها الثابتة تجاه توفير الدعم المطلق للحقوق الفلسطينية المشروعة وتساند الجهود الرامية إلى إيجاد حل عادل وشامل لهذه القضية. 

في السياق ذاته، أبرز وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الشعب الفلسطيني ليس وحده في المعركة ضد الاحتلال، وقال "على إسرائيل أن تدرك أنها تواجه العرب والمسلمين وأحرار العالم". 

ويتشكل الفريق الوزاري الذي يرأسه المغرب من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ووزراء خارجية فلسطين ومصر والسعودية والأردن وماليزيا وتركيا وأذربيجان وغينيا. 

وكان قد تقرر انعقاد الاجتماع التنسيقي الأول للوفد الوزاري المذكور بناء على قرار مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في دوريته الأخيرتين بكوناكري وجدة، وتنفيذا لتوصية لجنة القدس في دورتها العشرين المنعقدة بمراكش مطلع السنة الجارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة