كييف تنال دعم واشنطن واستعداد موسكو للحوار   
الثلاثاء 1435/7/29 هـ - الموافق 27/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:07 (مكة المكرمة)، 3:07 (غرينتش)

عبر الرئيس الأوكراني الجديد بترو بوروشنكو عن رغبته في الحوار مع روسيا والانفصاليين في شرق بلاده، كما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدعمه في جهوده لبناء ما سمّاها أوكرانيا موحدة، وذلك في وقت أعلنت فيه موسكو استعدادها لحوار مباشر مع الرئيس الجديد، داعية أوكرانيا إلى وقف عملياتها الحربية على شعبها.

وقال المليونير بوروشينكو في رسالة على حسابه على تويتر عند إعلان فوزه رسميا بالرئاسة، إنه ينوي الحوار مع سكان المناطق الشرقية من أوكرانيا ويتعهد بحماية حقوقهم، ولكنه قال إنه لن يتفاوض مع من يحملون السلاح وسماهم "الإرهابيين".

وأضاف أن "السلام لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار مع الشعب"، وزاد "هذا المسار لا يمكن أن يوقفه استخدام السلاح.. السلاح يستخدم فقط ضد القتلة والإرهابيين".

ودعا بوروشنكو روسيا إلى بذل الجهود من أجل الاستقرار، كما عبر عن رغبته في التحاور معها.

وكان بوروشنكو قد شدد على أنه لن يعترف "باحتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، وأن الأولوية بالنسبة له ستكون السفر إلى شرقي أوكرانيا لإنهاء "الحرب والفوضى".

لافروف: لنا رأي إيجابي في انتخابات أوكرانيا ومستعدون لمحاورة بوروشنكو (أسوشيتد برس)

دعم وإيجابية
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن ستدعم الرئيس الأوكراني الجديد في جهوده لبناء ما سمّاها أوكرانيا موحدة.

وجاءت تصريحات كيري بعيد إعلان اللجنة الانتخابية في أوكرانيا رسميا فوز رجل الأعمال الموالي للغرب بترو بوروشنكو في انتخابات الرئاسة من الدور الأول. وذكر رئيس اللجنة أن بوروشنكو حصد أكثر من نصف عدد أصوات الناخبين، مما يجنبه خوض جولة إعادة.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الاثنين إن موسكو على استعداد لإجراء حوار مباشر مع الرئيس الأوكراني الجديد دون أي وساطة غربية.

وأضاف أن لروسيا رأيا إيجابيا في انتخابات الرئاسة الأوكرانية، وهي مستعدة للتعامل مع الملياردير بوروشنكو.

ونوّه الوزير الروسي بوجه خاص بتصريحات بوروشنكو بشأن أهمية تطبيع العلاقات مع موسكو، وضرورة إقامة حوار مع مناطق شرقي أوكرانيا حيث استولى انفصاليون موالون لروسيا على مبانٍ حكومية واشتبكوا مع القوات النظامية.

وقال لافروف "نحن مستعدون لحوار مع ممثلي كييف، ومع بترو بوروشنكو"، مضيفاً "لسنا بحاجة لأي وسطاء"، في إشارة إلى دور محتمل لكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مثل هذه المحادثات.

مقاتلون موالون لروسيا في شرقي أوكرانيا أثناء تجمع في دونيتسك يوم 12 الجاري
(أسوشيتد برس)

طلب الدعم
ميدانيا، ناشد قائد الانفصاليين في مدينة دونيتسك شرقي أوكرانيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقديم الدعم لمقاتليه في المعارك الدائرة بين الانفصاليين والجيش الأوكراني في المدينة وحولَها.

وتأتي المناشدة بعد أن شن الطيران الحربي الأوكراني غارة على مطار دونيتسك عقب سيطرة مجموعات من الانفصاليين الموالين لروسيا عليه. وقال بيان للجيش إنه أطلق ما سمّاها عملية لمكافحة الإرهاب في المطار بعد سيطرة مسلحين على أجزاء منه صباح أمس.

وقالت الحكومة إن مقاتلاتها مشطت المنطقة بأعيرة تحذيرية ثم قصفت موقعا يتمركز فيه المسلحون، مما أدى إلى تشتتهم قبل إرسال قوات من المظليين للتصدي لهم.

وبعد ثلاث ساعات من القتال رأى مراسل لرويترز ثلاث طائرات مروحية أوكرانية تقصف مبنى المطار، وتصاعد المزيد من أعمدة الدخان الأسود، في الوقت الذي قصفت فيه المروحيات أهدافا على الممر.

وقد حثت روسيا الحكومة الأوكرانية على وقف ما سمتها عملية عسكرية ضد شعبها، داعية بعثة المراقبة الدولية التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى التحقيق في اشتباكات مع انفصاليين موالين لروسيا في مدينة دونيتسك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة