رئيس لجنة نوبل للسلام يحذر من توسيع دائرة الحرب الأميركية   
السبت 22/9/1422 هـ - الموافق 8/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيرغ (يسار) إلى جانب رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ أثناء تسلم الأخير لجائزة نوبل للسلام (أرشيف)
حذر رئيس لجنة نوبل للسلام غونار بيرغ في أوسلو الولايات المتحدة وحلفاءها من توسيع دائرة الحرب على ما يسمى بالإرهاب إلى دول أخرى، في حين حذر حاملون للجائزة من خطر الفقر الآتي، لكنهم اختلفوا على مضمون البيان المشترك.

فقد اجتمع نحو ثلاثين من الفائزين بجائزة نوبل للسلام من أصل 39 مازالوا على قيد الحياة في أوسلو لمناقشة (نزاعات القرن العشرين وحلول للقرن الـ21).

وفي ختام منتدى استغرق ثلاثة أيام ضم بيرغ صوته إلى أصوات العديد من المجتمعين في انتقاد شديد اللهجة للعمليات العسكرية في أفغانستان على الرغم من أنها أدت إلى إسقاط نظام طالبان.

وقال بيرغ رئيس اللجنة النرويجية التي تمنح جوائز نوبل للسلام كل عام "إذا كان ما اعتبرته شخصيات عديدة نجاحا سيتحول إلى تشجيع على إطالة هذه العمليات بالوسائل نفسها في دول أخرى كالصومال والسودان واليمن والعراق عندئذ أظن أننا لم نشهد سوى بداية الكارثة". وأضاف "سينتصر الإرهاب إذا رددنا عليه بلغة الإرهابيين ووسائلهم".

عدد من الفائزين بجائزة نوبل للعام 2000 (أرشيف)
وكان عدد من حاملي جائزة نوبل للسلام المجتمعين في العاصمة النرويجية احتفالا بالذكرى المئوية للجائزة انتقدوا الضربات العسكرية على أفغانستان. وقال الأسقف الجنوب أفريقي ديسموند توتو "القوة ليست الحل". وأضاف "إذا كان من المؤسف جدا أن يستهدف مدنيون أبرياء في نيويورك وواشنطن فكيف نستطيع القول إن ذلك لا ينطبق على باقي العالم؟" في إشارة إلى "الضحايا المدنيين" في أفغانستان.

غير أن فائزين آخرين للجائزة منهم الكاتب الأميركي إيلي فيسل وخوسيه راموس هورتا من تيمور الشرقية أعربوا عن دعمهم للموقف الأميركي.

وفي الوقت نفسه حذر المجتمعون من أن الفقر سيشكل الخطر الأكبر المحدق بالسلام العالمي أكثر من الإرهاب في الأعوام المقبلة. ويشير البيان الختامي إلى أن "الخطر الأكبر المحدق بالسلام العالمي في الأعوام المقبلة ناجم لا عن تحركات الدول أو الأفراد المبالغ بها بل عن المطالب المشروعة لفقراء العالم أجمع". وقد فشل المجتمعون في الاتفاق على كامل نص البيان الختامي الذي يرمي إلى التركيز على الموقف الخطير الذي تتخذه بعض الدول.

وكان حاملو جوائز نوبل الأخرى (الفيزياء, والكيمياء, والطب, والأدب, والاقتصاد) أجازوا نصا آخر في ستوكهولم قبل الهجمات على نيويورك وواشنطن ركز بشكل خاص على مخاطر ارتفاع الحرارة الشامل، وأعاد التأكيد على ضرورة احترام القوى العظمى للمعاهدات الخاصة بوقف التسلح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة