تدريب بحري إسرائيلي تحسبا لهجوم من تنظيم الدولة   
السبت 24/6/1437 هـ - الموافق 2/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

أجرى سلاح البحرية الإسرائيلية أول أمس الخميس تدريبا بحريا واسعا لمواجهة سيناريو سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على سفينة إسرائيلية، في ضوء المخاوف التي تنتاب الإسرائيليين من فرع التنظيم في سيناء.

وقال يوآف زيتون, المراسل العسكري الإسرائيلي لصحيفة يديعوت أحرونوت, إن العشرات من مقاتلي البحرية الإسرائيلية تدربوا قرب شواطئ مدينة إيلات الساحلية الجنوبية في إسرائيل.

وركز التدريب على سيناريو يتضمن إطلاق صواريخ وقذائف من الأراضي المصرية باتجاه مدينة إيلات، واختطاف سفينة مدنية إسرائيلية على أيدي مسلحي التنظيم، علما بأن هذا التدريب شهد مشاركة عشرات من ذوي الخبرة الطويلة في إنقاذ الرهائن في عمليات الاختطاف.

تهديدات إسرائيلية
ونقل عن ضابط إسرائيلي كبير شارك في التدريب أن المخاوف الإسرائيلية من تنظيم الدولة ازدادت حدة في السنوات الأخيرة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال شرائط الفيديو التي يصدرها التنظيم، وكذلك حادثة إسقاط الطائرة الروسية قبل أشهر، لذلك يجب أن يكون الرد الإسرائيلي سريعا في ضوء وجود أفراد من التنظيم يتحركون في جبهة القتال هذه.

وأضاف أن سلاح البحرية متنبه جيدا لمثل هذه التهديدات، ولا سيما حول الشواطئ البحرية لإسرائيل، سواء قبالة شواطئ لبنان أو قطاع غزة، ومن بينها سيناريو تسلل مسلحين عبر الشواطئ.

وقد أكد الضابط أن الجيش الإسرائيلي بعث برسائل مسبقة إلى مصر والأردن بشأن هذا التدريب، حيث يجري معهما تعاونا مشتركا, رغم أن التدريبات كلها حصلت في المياه الإسرائيلية.

وكشف النقاب عن وجود تفكير لدى سلاح البحرية الإسرائيلية بإقامة جدار أمني بحري قرب منطقة طابا المصرية لإحباط أي محاولة لتسلل مسلحين بحريين، والخشية أن مثل هذه المحاولات قد لا يسبقها بالضرورة إنذارات أمنية، كما هي العادة في المحاولات المسلحة المعادية الأخرى.

مواجهة المخاطر
وذكر نوعام أمير المراسل العسكري لمعاريف أن التدريب يأتي عقب تزايد سخونة الإنذارات الواصلة من خلايا تنظيم الدولة في سيناء، ورغم أن سلاح البحرية يجري تدريبات أسبوعية لمواجهة مثل هذه المخاطر، فقد قرر هذه المرة إجراء تدريب واسع النطاق، يشمل جميع القوات العسكرية ذات الصلة، بما فيها "شييطت 13"، وهي فرقة النخبة في الجيش الإسرائيلي، بجانب مؤسسات نجمة داود الحمراء والدفاع المدني والشرطة والسلطات المحلية، وجميع الوحدات العسكرية المتخصصة.
 
من جهته، قال ليئور أكرمان, المسؤول الإسرائيلي السابق في جهاز الأمن العام الشاباك، وأحد المتخصصين في مواجهة الإرهاب، في مقال له بصحيفة معاريف، إن الكلمة المفتاحية الأولى في مواجهة تنظيم الدولة تبدأ ببنك المعلومات، وإلى حين يجهز ما وصفها بعقيدة قتالية جديدة لمواجهة التنظيم، فإنه سيواصل ضرب العالم من دون استثناء.

واعتبر أكرمان أن هذا يتطلب إقامة جهاز تنسيق معلوماتي وتكنولوجي وعملياتي بين مختلف أجهزة الأمن التي يهددها تنظيم الدولة, بعد أن عاشت هذه الأجهزة سلسلة إخفاقات استخبارية في تشخيص وإحباط عمليات التنظيم في الأشهر الأخيرة بدءا بباريس ومرورا بإسطنبول وأخيرا في بروكسل.

وأوضح ان مثل العمليات التي نفذها تنظيم الدولة في العواصم السابقة يسبقها تنسيق بين المستويات العملياتية ذات العلاقة في التنظيم، سواء عبر محادثات أفراده بالهاتف أو الحواسيب، وهو ما يكشف العجز الذي يحيط بأجهزة الأمن الملاحقة للتنظيم، حيث يبقى المساعدون له بمنأى عن الملاحقة عقب تنفيذ التفجيرات، وكذلك البنية التحتية للتنظيم، أو مصادر السلاح، وصناع القرارات، وهو ما يمكن التنظيم من القيام بمبادرات عسكرية وعملياتية لتنفيذ العديد من الهجمات المعادية.

وختم بالقول إن التجربة تثبت أن التحقيقات الأمنية هي أكثر الوسائل جدوى في إحباط عمليات التنظيم بحيث تجمع معلومات عن فروعه المنتشرة في أنحاء كثيرة من العالم، ومن يقف على رأسها، وقادة المناطق الميدانية، ومزودي السلاح، والمساعدين اللوجستيين، وكل ذلك يتطلب المزيد من الوقت والجهد والقوى البشرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة