ترحيب بقبول إيرلندا معاهدة لشبونة   
الأحد 14/10/1430 هـ - الموافق 4/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)


رحب عدد من الزعماء الأوروبيين بقبول الإيرلنديين -في استفتاء نظم الجمعة وظهرت نتائجه اليوم السبت- معاهدة توسيع الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم "معاهدة لشبونة".

وهنأ وزير الخارجية السويدي كارل بيلت –الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد- الشعب الإيرلندي على تأييده المعاهدة، ووصف نتيجة التصويت بأنها "نصر أوروبي".

وأضاف بيلت أن الأمر مسألة وقت قبل أن يتمكن الاتحاد من تدشين (مرحلة جديدة) من تعاون أوروبي أفضل تتيحه معاهدة لشبونة، التي تنص على تغيير منصب الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بمنصب رئاسة دائم.

ساركوزي (يمين) اعتبر قبول الإيرلنديين للمعاهدة نصرا وميركل قالت إنه خطوة مهمة  (الأوروبية-أرشيف)
خطوة حاسمة

وقد صوت الإيرلنديون لصالح المعاهدة بنسبة 67.13%، في حين رفضها 32.87%، وبلغت نسبة مشاركة الناخبين على التصويت 58%، حسب ما أكدته النتائج النهائية.

وتهدف المعاهدة –التي وقعها قادة الاتحاد الأوروبي أو ممثلون عنهم في 13 ديسمبر/كانون الأول 2007 بالعاصمة البرتغالية لشبونة- إلى إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي وتعديل أساليب صنع القرار فيه.

وتضمن المعاهدة –التي اتفقت دول الاتحاد على المصادقة عليها كل واحدة منها على حدة- حقوقا موسعة لبرلمانات الدول الأعضاء، وتنص على تطوير سياسات مشتركة في مجالات الطاقة والوقود والقضايا المرتبطة بالانحباس الحراري، بالإضافة إلى إعطاء منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي صلاحيات أوسع مما عليه الآن.

وبدورها هنأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الإيرلنديين على نتائج الاستفتاء، معتبرة إياها "خطوة مهمة في طريق معاهدة لشبونة".

أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فقال إن الإيرلنديين "اختاروا بشكل واضح نهجا مساندا لأوروبا"، وقال إن هذا الاختيار "نصر كبير للأوروبيين".

واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني قبول الإيرلنديين معاهدة لشبونة "خطوة حاسمة ستقود إلى أوروبا أكثر قوة وفعالية"، أما رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون فأشاد هو الآخر بمصادقة الإيرلنديين على المعاهدة، التي قال إنها "جيدة لأوروبا".

غوردون براون قال إن معاهدة لشبونة "جيدة لأوروبا" (الفرنسية)
تأييد مدو

وإيرلندا هي الدولة الوحيدة من أعضاء الاتحاد الأوروبي التي ينص دستورها على اعتماد المعاهدة عبر استفتاء، أما الدول الأخرى فتعتمدها فقط في برلماناتها.

ورحب رئيس الوزراء الإيرلندي بريان كوين اليوم السبت بـ"التأييد المدوي" من قبل الشعب الإيرلندي لمعاهدة لشبونة. وأضاف أن "إيرلندا تعانق مستقبلها مع أوروبا"، موجها الشكر للشعب الإيرلندي لأنه قرر "البقاء في قلب أوروبا، حيث يستقر مستقبل إيرلندا".

وبعد موافقة إيرلندا، لا يبقى سوى دولتين لم تصادقا بعدُ على المعاهدة، هما جمهورية التشيك وبولندا، وقد وافق البرلمان في كلا البلدين على الوثيقة، غير أن رئيسي الدولتين لم يوقعا عليها بعدُ.

ومن المقرر أن يجتمع كبار مسؤولي جمهورية التشيك والاتحاد الأوروبي في بروكسل الأربعاء المقبل لبحث كيفية حث الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس على التوقيع على معاهدة لشبونة.

وقال رئيس الوزراء السويدي فردريك رينفيلت في بيان له إنه من المقرر أيضا أن يلتقي هو ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو مع رئيس الوزراء التشيكي يان فيشر في بروكسل الأربعاء المقبل، للغرض نفسه.

وفي بولندا من المقرر أن يوقع الرئيس ليخ كاتشنيسكي على المعاهدة "في القريب العاجل" بعد تأييد الناخبين الإيرلنديين لها في استفتاء السبت.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية "بي آيه بي" عن رئيس مكتب الرئاسة البولندية فلاديسلاف ستاسياك قوله إنه "سيكون من الصعب تحديد تاريخ ثابت للمصادقة على المعاهدة، لكنه سيتم دون تأجيل لا داعي له".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة